حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
حكم و أقوال عن النار
إكتشف مجموعة رائعة من الحكم والأقوال والعبر عن النار مقتبسة من أفضل الإقتباسات والعبارات المميزة من أشهر المؤلفين والفلاسفة والمفكرين.
أشهر المقولات عن النار
عرض 30 من أصل 142 اقتباس
ووالله خالق الجنة والنار، لو كان في سواء الجحيم غرفة من الجنة بنعيمها وزينتها، أو كان في سرارة الجنة قاع من جهنم بعذابه وآلامه، لكانا معاً أشبه بما أجد منك، فإن حبك لذة من لذات الجنة، ولكنه يتضرم فنوناً على قلبي. وإن الشوق إليك عذاب كالنار ولكنه ينفض من الأمل على روحي: مثل الطل والندى. إلا أنه ليس في الحب نصف حب أبداً، فليس في الحبيب أبداً إلا كل الجمال، فليس معاني الجميل إلا أنها كلها جميلة. والوجه الذي نعشقه هو من كل ما خلق الله الوجه الموسيقي الذي لا ينسجم غيره ولا يتطابق مع فن الروح في عاشقه: فإن أطرب أو أشجى فبلذة أشجى وبلذة أطرب .مصطفي صادق الرافعي
إن اللبن سائل ملهم.. ألا ترى هذا معي؟ ما إن تضعه على النار حتى تتداعى ذكرياتك.. وتخطر لك آلاف الأفكار العبقرية.. وتتذكر مواعيد لم تف بها.. ومكالمات هاتفية لم تجرها.. المهم أن كل شىء يدعوك لنسيان اللبن الذي على الموقد.. وتفيق لرشدك لتجد البركان الأبيض يثور بحممه.. وتدرك أنك تأخرت ثانيتين مصيريتين .. أحمد خالد توفيق
قصة الزلازل الذي يريد أن يصبح مهندساً قال كليلة: ويحٌ لهذه النفس إذا لج بها مَنَزعُها وركبها سوءُ طبعها وكان من ورائها قلب أسود دوي أفسده داؤه وصرف همه وخواطره فيما تميل إليه، فقد قالت العلماء: إن الرأي لا يكون رأياً حتى يمكن له في الطبع أشد التمكين، وإن المصلح لن يقبل منه وفي طبعه ما عسى أن يتحول به عهدُه أو ينتكث، وما مَثَله إلا مثلُ الذي أراد أن يتعاطى الهندسة. قال دمنة: وكيف كان ذلك؟. قال: زعموا أن زلزالاً كان صديقاً لأحد البراكين، فقال له يوماً: قد كثر أذاك وإفسادك أيها البركان، فأنت دأباً غّيْظ للناس وهلاك ولعنة، وما تنفك بين حريق وتدمير، وإني لأرى لك حالاً ما أحسبك فيها إلا قد بُعثت من جهنم إلى هذه المدينة، وما أظنك تفلح أبداً في تغيير طبعك ومذهبك، حتى لو كنت بحراً لانقلبت على الناس طوفاناً تهدم بالماء كما أنك تهدم بالنار، فقد سئمت صحبتك وأنا ذاهب عنك ألتمس عملاً أنفع به هؤلاء المساكين، لعلي أردُّ عليهم بعض ما تأخذ منهم، فقد قال العلماء إن خير ما يكون الخير إذا هو جاء بعد شر ما كان من الشر. قال البركان: أيها الزلزال، لا تغتر بالفلسفةوالخيال، فإن الكلام أيسر ما أنت آخذه وأهون ما أنت مُعطيه وإنه لن يكون قولك قولاً ما لم يكن عليه من طبعك دليل وشاهد، ولو شئت أن أسمي هذا الحميم الذي أصهره في جوفي من الصخور والمعادن خمراً سائغة للشاربين لفعلتُ وقلت، ثم لوصفتها وزينتها بالشعر والحكمة وكابرتُ فيها وجادلت عليها، ولكن ذلك كله قول هراء إذا أنا لم أجد من يقول اسقني( ...) قال الزلزال: دعني منك فوالله لأكونن غير ما في نفسك، وأنت تعلم حدة طبعي وما قد خُصصت به من تمام القوة والذكاء، فأنا غاد فمتعلم الهندسة، وإنها لمن أوكد الأسباب فيما أريده من الإصلاح! قال كليلة: وضرب الدهر ضربة فإذا هو مهندس قد برع وفاق وأحكم وأتقن، ثم جعل يرتصد اليوم الذي يجيش فيه البركان ليعمر ما يخربه ويسد مَعاقِرَ أهل المدينة بعلمه وفضله، فلما كان اليوم الموعود لطف الله به من لُطفه ليُخرج للناس الموعظة من هذا الحُمق، فهاج البركان غير طويل وشعَّث من ههنا وههنا، ثم كظم على ما في قلبه فلم يدمر إلا ربع المدينة وبقي سائرها قائماً على نعمة وسلامة وفي أمن ورضا، فقال المهندس لنفسه: إحدى لياليكِ فهِيسي هيسي(*)، وذهب ليعمر ما خرب صاحبه، فلما جاء تحت قواعد المدينة هز أنقاض البيوت الخربة ليعيدها بزعمه قائمة فما زاد على أن هدم كل البيوت القائمة فأرجعها خربة، وأتلف البركان المفسد رُبعَ المدينة وهدم المهندس المصلحُ ... ثلاثة أرباعها. فانظر يا دمنة، إنه الجوهر والأصل لا الظاهر والحلية، وإنه العمل لا القول، وإنه الطبع لا الرأي، وإن الفاسد إذا كان معلماً فوجد طلاباً يهديهم كان كالزلزال إذا صار مهندساً فوجد بيوتاً يصلحها! (*) مثل عرب من قول القائل يخاطب إبله: إحدى لياليك فهيسي هيسي ... لا تنعمي الليلة بالتعريس يضرب للرجل يأتي من الأمر ما يحتاج فيه إلى الجد والهمة . مصطفي صادق الرافعي
وما الإيمان إلا صورة معنوية كاملة لها أجزاء ولأجزائها ألوان ولألوانها مقادير، فقل الآن في رجل أشل اليد أو سقيم النظر فاسد الذوق تريده أن يرسم صورة امرأة جميلة ويكون من بعض آفاته أنه رجلُ منطق وتعليل وإبداع واختراع يزعمه. إن الحاجب أسود، والأسود يضادُّه الأبيض، والضد يظهر حسنَه الضد، فالعين يجب أن تكون بيضاء، والخد أحمر، والأحمر لون النار وللنار دخان يزينها من حواشيها، فعارضا المرأة يجب أن يكون لونهما في الصورة أسود ويمرّ في هذا المنطق ثم يخرج لك الصور الجميلة فإذا هي صورة امرأة عمياء ملتحية، لم يخرجها من الطبيعة والفن، بل من المنطق والحدس.مصطفي صادق الرافعي
(كيف تحمل جدها أبو جعفر أن يرى لهب الحريق وهو ينتشر من كتاب لكتاب، وأن يرى الأوراق وهي تلتف على نفسها كأنما تدرأ النار عنها بينما النار تظل تسري , تأكل , وتجفف , وتقدد , وتفحم , ثم لا شىء , لا شىء سوى الرماد الهش ؟ ...والمكتوب فيها..أين يذهب المكتوب فيها؟والإنسان،أليس الإنسان كالورقة مكتوبا؟؟ أليس سلسلة من الكلمات كل منها دال على مدلول. رضوي عاشور
مهما يبلغ الالم في عذاب انسان فلن يُجاوز حالة معيَّنة ثم يُغْمَى على المتألم ويستريح ولو دُقَّت في عظامه المسامير، كالماء مهما تُوقْد عليه فان يَعْدُوَ درجة معروفة في غليَانه ثم يثبت عندها ولو أضرمتَ عليه من النار التي وَقُودُها الناس والحجارة. غير أن ألم الحب الشديد حين يُكرهك على بغضه نوع منفرد في كل آلام بني آدم كانفراد (( ذئب الدم )) في جميع ما خلق الله من المعاني الوحشية.مصطفي صادق الرافعي
بيد أن مصائب المحبين إنما تاتي من انقلاب المصباح فيستطير حريقا لا ضوءا ،وترى النار تعتلج في القلب وذؤابتها تتلوى في الرأس ويصبح العاشق مرنحا بما اعتراه من الوهن والضعف كانه في جملته وفيما لبسه من الهم والسواد ما تراه من بقية بيت محروق..مصطفي صادق الرافعي
النفس يا مرتا هى حلقة ذهبية مفروطة من سلسلة الألوهية، فقد تصهر النار الحامية هذه الحلقة وتُغيّر صورتها وتمحو جمال استدارتها، لكنها لا تُحيل ذهبها إلى مادة أخرى، بل تزيده لمعاناً. Kahlil Gibran
حاولت أن أفقد ذاتي بين صفحات الكتب لعلني أستأنس بأخيلة الذين طواهم الدهر ، وكم جربت أن أنسى حاضري لأعود بقراءة الأسفار إلى مسارح الأجيال الغابرة ، فلم يُجْدِني كل ذلك نفعًا ، بل كنت كمن يحاول إخماد النار بالزيت ، لأنني لم أكن أرى من مواكب الأجيال سوى أشباحها السوداء ، ولا أسمع من أنغام الأمم غير الندب والنواح ، فسفر أيوب كان عندي أجمل من مزامير داود ، ومراثي أرميا كان أحب لديّ من نشيد سليمان ، ونكبة البرامكة أشد وقعًا في نفسي من عظمة العباسيين ، وقصيدة ابن زريق أكثر تأثيرًا من رباعيات الخيام ، ورواية هملت أقرب إلى قلبي من كل ما كتبه الإفرنج . كذا يُضعف القنوط بصيرتنا ، فلا نرى غير أشباحنا الرهيبة ، وهكذا يصمّ اليأس آذاننا ، فلا نسمع غير طرقات قلوبنا المضطربة . Kahlil Gibran
اذهب الى البرية تجد النحلة حائمة حول الزهور و النسر ينقض على الفريسة. ادخل بيت جارك تر الطفل مدهوشا بأشعة النار و الوالدة مشغولة بأعمال منزلها. كن أنت كالنحلة و لا تصرف أيام الربيع ناظرا أعمال النسر. كن كالطفل و افرح بأشعة النار و دع والدتك و شأنها . Kahlil Gibran
قد جئت لأودعك يا حبيبي ، فليكن وداعنا عظيمًا وهائلًا مثل حبنا ، ليكن وداعنا كالنار التي تصهر الذهب لتجعله أشد لمعانًا . Kahlil Gibran
إن النفس إذا تطهرت بالنار واغتسلت بالدموع تترفع عما يدعوه الناس عيبا وعارا، وتتحرر من عبودية الشرائع والنواميس التى سنتها التقاليد لعواطف القلب البشرى، وتقف برأس مرفوع أمام عروش الآلهة. Kahlil Gibran
الناس وأنا منهم ميالون إلى الرماد، أما النار فيخافونها لأنها تبهر العين وتحرق الأصابع. الناس وأنا منهم، منصرفون الى درس ثنايا قشور بعضهم بعضا، أما اللباب فيتركونه وشأنه لأنه لا يقع تحت حواسهم. وكيف يستطيع اللباب أن يظهر ألا بكسر القشرة؟ وليس من الأمور الهينة أن يمزق المرء قلبه ليرى الناس مكنونات قلبه. Kahlil Gibran
فدنوت منها صامتاً وجلست بقربها جلوس مجوسي متهيب أمام النار المقدسة. ولما حاولت الكلام وجدت لساني منعقداً وشفتي جامدتين فاستأنست بالسكوت لأن الشعور العميق غير المتناهي يفقد شيئاً من خاصته المعنوية عندما يتجسم بالألفاظ المحدودة. ولكنني شعرت بأن سلمى كانت تسمع في السكينة مناجاة قلبي المتواصلة، وتشاهد في عيني أشباح نفسي المرتعشة . Kahlil Gibran
ولم نخَف قط عين الرقيب ولا شعرنا بوخز الضمير ؛ لأن النفس إذا تطهّرت بالنار واغتسلت بالدموع تترفع عما يدعوه الناس عيبًا وعارًا ، وتتحرر من عبودية الشرائع والنواميس التي سنّتها التقاليد لعواطف القلب البشري ، وتقف برأس مرفوع أمام عروش الآلهة . إن الجامعة البشرية قد استسلمت سبعين قرنًا إلى الشرائع الفاسدة ، فلم تعد قادرة على إدراك معاني النواميس العلوية الأولية الخالدة . وقد تعودت بصيرة الإنسان النظر إلى ضوء الشموع الضئيلة ، فلم تعد تستطيع أن تحدق إلى نور الشمس . لقد توارثت الأجيال الأمراض والعاهات النفسية بعضها عن بعض حتى أصبحت عمومية ، بل صارت من الصفات الملازمة للإنسان ، فلم يعد الناس ينظرون إليها كعاهات وأمراض ، بل يعتبرونها كخلال طبيعية نبيلة أنزلها الله على آدم ، فإذا ما ظهر بينهم فرد خالٍ منها ظنوه ناقصًا محرومًا من الكمالات الروحية . Kahlil Gibran
مساء العيد جاء المساء وغمر الظلام فشعشعت الأنوار في القصور والمنازل وخرج الناس إلي الشوارع بملابس العيد الجديدة وعلي وجوههم سيماء البشر والاستكفاء ومن بين دقائق لهاثهم تنبعث رائحة المآكل والخمور ... أما أنا فسرت وحيداً منفرداً مبتعداً عن الزحام والضجيج أفكر بصاحب العيد. أفكر بنابغة الأجيال الذي ولد فقيراً وعاش متجرداً ومات مصلوباً ... أفكر بالشعلة النارية التي أوقدها الروح الكلي في قرية حقيرة بسوريا (فلسطين أثناء زمان الكاتب) فطافت مرفرفة فوق رؤوس العصور مخترقة مدنية بعد مدنية ... ولما بلغت الحديقة العمومية، جلست علي مقعد خشبي أنظر من خلال أغصان الأشجار العارية نحو الشوارع المزدحمة وأسمع عن بُعد أناشيد المعَيدين السائرين في موكب اللهو و الخلو .. وبعد ساعة مفعمة بالأفكار والأحلام التفت وإذا برجل جالس بقربي علي المقعد وفي يده عصاه يرسم بطرفها خطوطاً ملتبسة علي التراب .. فقلت في نفسي "هو مستوحد مثلي" ثم تفرست إليه متبصراً شكله فألفيته رغم أثوابه القديمة وشعره المسترسل المشوش ذا هيبة ووقار .. وكأنه قد شعر بأنني أنظر إليه متفحصاً شكله وملامحه فالتفت نحوي وقال بصوت عميق هادى "مساء الخير" فأرجعت التحية قائلاً "أسعد الله مساءك" ثم عاد يرسم الخطوط بعكازه علي أديم الأرض، وبعد هنيهة وقد أعجبت بنغمة صوته خاطبته ثانية قائلاً:"هل أنت غريب في هذه المدينة؟" فأجاب "أنا غريب في هذه المدينة وأنا غريب في كل مدينة أخرى". قلت "أن الغريب في مثل هذه المواسم يتناسى ما في الغربة من الضيم والوحشة لما يجده في الناس من الأنس والانعطاف". فأجاب "أنا غريب في مثل هذه الأيام أكثر مني في غيرها". قال هذا ونظر إلي الفضاء الرمادي فاتسعت عيناه وارتعشت شفتاه كأنه رأى علي صفحة الفضاء رسوم وطن بعيد .. قلت "إن القوم في هذه المواسم يعطفون علي بعضهم البعض فالغني يذكر الفقير والقوى يرحم الضعيف". فأجاب "نعم وما رحمة الغني بالفقير سوى نوع من حب الذات وليس انعطاف القوى علي الضعيف إلا شكلاً من التفوق والافتخار". قلت "قد تكون مصيباً، ولكن ماذا يهم الفقير الضعيف ما يجول في باطن الغني القوى من الرغائب والأميال؟ إن الجائع المسكين يحلم بالخبز ولكنه لا يفكر بالكيفية التي يعجن بها الخبز". فأجاب "إن الموهوب لا يفتكر أما الواهب فيجب عليه أن يفتكر ويفتكر طويلاً". فأعجبت بكلامه وعدت أتأمل منظره الغريب وأثوابه القديمة وبعد سكينة نظرت إليه قائلاً "يلوح لي أنك في حاجة فهلا قبلت درهماً أو درهمين؟" فأجاب وقد ظهرت علي شفتيه ابتسامة محزنة "نعم أنا بحاجة ولكن إلي غير المال". قلت "وماذا تحتاج؟" فقال "أنا بحاجة إلي مأوى ..أنا بحاجة إلي مكان أسند إليه رأسي" قلت "خذ مني درهمين واذهب إلي النزل وأستأجر غرفة". فأجاب "قد ذهبت إلي كل نزل في هذه المدينة فلم أجد لي مأوى، وطرقت كل باب فلم أري لي صديقاً، ودخلت كل مطعم فلم أعط خبزاً". فقلت في نفسي: ما أغربه فتي يتكلم تارة كالفيلسوف وطوراً كالمجنون. ولكن لم أهمس لفظة "مجنون" في أذن روحي حتى حدق بي شاخصاً ورفع صوته عن ذي قبل وقال "نعم أنا مجنون ومن كان مثلي يرى نفسه غريباً بلا مأوى وجائعاً بلا طعام". قلت مستدركاً مستغفراً "سامح ظنوني فأنا لا أعرف من أنت وقد استغربت كلامك، فهلا قبلت دعوتي وذهبت معي لتصرف الليلة في منزلي؟" فأجاب "قد طرقت بابك ألف مرة ولم يُفتح لي". قلت وقد تحققت جنونه "تعال الآن وأصرف الليلة في منزلي؟" فرفع رأسه وقال "لو عرفت من أنا لما دعوتني؟". فقلت "ومن أنت؟". قال وفي صوته هدير مياه غزيرة "أنا الثورة التي تقيم ما أقعدته الأمم. أنا العاصفة التي تقتلع الأنصاب التي أنبتتها الأجيال. أنا الذي جاء ليلقي في الأرض سيفاً لا سلاماً". ووقف منتصباً وتعالت قامته وسطع وجهه وبسط ذراعيه فظهر أثر المسامير في كفيه: فارتميت راكعاً أمامه وصرخت قائلاً "يا يسوع الناصري ..." وسمعته يقول إذ ذاك "العالم يعَيد لأسمي وللتقاليد التي حاكتها الأيام حول أسمي. أما أنا فغريب أطوف تائهاً في مغارب الأرض ومشارقها وليس بين الشعوب من يعرف حقيقتي". للثعالب أو جرة ولطيور السماء أوكار وليس لابن الإنسان أن يسند رأسه. ورفعت رأسي إذ ذاك ونظرت فلم أرى أمامي سوى عمود من البخور ولم أسمع سوى صوت الليل آتياً من أعماق الأبدية . Kahlil Gibran
والدين في الناس حقلٌ ليس يزرعهُ .. غير الأولى لهم في زرعهِ وطرُ مِن آملٍ بنعيم الخلدِ مبتشرٍ.. ومِن جهول يخافُ النار تستعرُ فالقومُ لولا عقاب البعثِ ما عبدوا رباً .. ولولا الثوابُ المرتجى كفروا كأنما الدينُ ضربٌ من متاجرهمْ .. إن واظبوا ربحوا أو أهملوا خسروا . Kahlil Gibran
لقد حاولت في ما تقدم ابلاغك ما لا ولن يبلغك اياه الا ما يشابهه في نفسك . فان كنت قد ابنت سرا معروفا لديك كنت من اولئك الذين قد حبتهم الحياة و اوقفتهم امام العرش الابيض وان كنت قد ابنت امرا خاصا بي وحدي فلك ان تطعمي النار هذه الرسالة . Kahlil Gibran
ثم إنني بين نارين: نار الوحدى و نار ثرثرته.. أحياناً أفضل إحدى الناريين على الأخرى...أحمد خالد توفيق
لمحت كومة من الأوراق عبر الطاقة الزجاجية الصغيرة. هل يمكن أن تكونأوراقًا رسمية من إدارة الجامعة أو إعلانات تجارية؟ أشفقت على قلبي الذي رحت أسمع دقاته و أنا أدير القرص لفتح الصندوق. هذه رسائل؛ رسائل بالطائرة! حملت بين يدي خمسة مظاريف مستطيلة تحمل اسمي و عنواني مكتوبة بخط مريد المرتب الواضح. و سرت ببطء في اتجاه السلم القاصد غرفتي. كانت الرسائل بين يدي هكذا في مظاريفها المغلقة، هدية غمرتني كالوردة التي حملها لي ابني تميم بعد ذلك بسنوات و هو بعدُ لم يتم العامين و قال: " أنا باحبك يا ماما... باحبك و عشان كده جبت لك وردة! ". خمس رسائل تصل امرأة من الرجل الذي تحب، تصلها معًا و في الغربة. أيها أفتح أولًا؟ فتحتها جميعًا معًا. غمرتني الدهشة، كانت قصائد! غمرتني الدهشة كما لو كنت أجهل حقيقة أن مريد شاعر، أو كأنني لم أتلقَّ منه في سنوات سابقة عشرات القصائد الجديدة بالبريد و بدأت اقرأ ..... بعد يومين وصلتني ثلاثة مظاريف أخرى تحمل باقي أجزاء القصيدة التي تتجاوز أبياتها الخمسمئة بيت. و لو أن القصيدة لشاعر آخر تحمل اسم امرأة أخرى لحملتها و انطلقت من غرفتي كالسهم البشير إلى الصحاب أطلعهم عليها. و لكن القصيدة كانت لي، مرآة مسحورة مد لي مريد بها يده عبر المسافة و قال: هي لكِ! فهل هذه حقًّا أنا؟ كانت رضوى القصيدة كزرقة النار صافية و مطلقة، وقفت أمامها موزعة بين الزهو و الحياء ومازلت. رضوي عاشور
قبّل سارة من أجلي. إن الفولاذ يحترق. المصعد صار بئراً للشيطان. لا أقدر على الفرار ولا أقدر على الوثب من النافذة كما فعل محظوظون آخرون. تمن لي أن أموت الآن. تمن لي أن تقتلني الصدمة العصبية قبل أن تتمسك النار بلحمي فيذوب. قل لي إن العالم الآخر أكثر رحمة. قل لي إنني لن أحترق في هذا العالم والعالم الآخر كذلك. أحمد خالد توفيق
حدثت مواجهات في ميدان طلعت حرب بين الأمن والثوّار. و لما كان الميدان على بُعد خطوات من بيتي سمعت طلقات الغاز و الخرطوش و شيئًا من هتافات المتظاهرين.. ثم رأيت دخانًاأسود كثيفًا يتصاعد بالقرب من الميدان، ظننته حريقًا، ثم انتبهت أنه ينبعث من إطارات سيارات أوقد المتظاهرون النار فيها للتخفيف من أثر الغاز. أقف في الشرفة ، أُنادي مُرِيد، أقول: اسمع: كان صغيرٌ يهتف بأعلى صوته من سطح البناية المقابلة، يقول " يثقط يثقط حكم العثكر " يكرِّرُها بأعلى ما تحتمله رئتاه و حُنْجَرَتُه من صوت، ينضم إليه صوتُ طفلةٍ تشاركُهُ الهُتاف، ثم جوقةٌ من الأطفال: " يثقط يثقط حكم العثكر! الداخلية بلطجية! الداخلية بلطجية!". لم أعرف إن كان كورَس الصغار يُرَدِّدُ هتافًا يصلهم من الميدان أم كان الهتافُ استجابةً و ردَّ فعل لما يشاهدونه من موقعهم أعلى سطح العمارة المشرفة على الميدان. رضوي عاشور
هذه هي القاعدة التي وجدتها الولايات المتحدة مفيدة مع الهنود، اقتلهم بلا رحمة، اقتلهم كالدجاج! حاصر من يبقى حيًّا منهم، بعد قليل سوف يستسلمون ويكتفون ببيع التذكارات للسياح، والظهور في الأفلام السينمائية ليرقصوا حول النار وهم يغنون، لن يبقى من الحضارة الهندية سوى بعض الأشياء الطريفة الموحية بالغموض والسحر لأن هذا يثير الخيال الغربي، مثلما لا يجب أن يبقى من الحضارة العربية سوى الأهرام والجمال وبعض لمحات ألف ليلة وليلة..أحمد خالد توفيق
ولما افرجوا عنهم أركبوهم شاحنة مع عشرات من المعتقلين من قرى أخرى. ربطوا عيونهم ثم أنزلوهم عند نقطة الحدود مع لبنان. قالوا اركضوا إلى هناك. من يتطلع وراءه يُقتل. صاروا يركضون واليهود تطلق النار عليهم. رضوي عاشور
عندما تقرر أن تلعب بالنار فلا تملأ الدنيا صراخا عندما تحترق. أحمد خالد توفيق
الدولة تمقت المثقف وتشك فيه فعلا..إنه كائن منكوش الشعر متحذلق يلبس سروالا من الجينز زمامه مفتوح ويدخن كمحرقة الجثث ويلبس نظارة سميكة تم لحامها بالنار ومن وراء زجاجها ترى عينيه صغيرتين مستدقتين كعيني بقّة..إنه فقير كالأبالسة وثرثار ومزعج.. إنه يقول كلاما غريبا لا يفهمه أحد..وقد تعلم رجال الأمن أن يشكّوا في أي كلام غريب غامض..منذ خمسين عاما تعلم رجال الأمن أن أي كلام لا يفهمونه هو أفكار شيوعية على الأرجح يقولها رجل شيوعي كافر وابن كلب غالبا . أحمد خالد توفيق
جلست معهم ورحت أتابع الشاشة شارد الذهن ، إن التلفزيون مفيد جداً كمنشط للأفكار خاصة عندما يعرض شيئاً تافهاً ، مثله في ذلك مثل النار والبحر .. هذه أشياء خلقت للشرود عبرها لا للنظر فيها ..أحمد خالد توفيق
ضحكت فى دلال .. ثم أخذت تنظر لوجهى فى ثبات .. آه يا ملاكى ! .. ليت لى وجها أجمل من هذا كى أريه لك .. ! .. فى ضوء النار تبينت ـ بوضوح ـ ما اقترفته السنون من جرائم فى حق هذا الوجه .. وجهها .. لم تعد نضرة .. ولم تعد صافية .. لقد صارت واحدة أخرى .. لكنها ظلت رائعة برغم كل شئ .. ولم أكن فى حاجة إلى كثير جهد ، كى أقع فى غرامها من جديد .. سيكون هذا هو الحب الثانى فى حياتى .. ، أولا أحببت فتاة رقيقة هشة اسمها (ماجى) .. ثم الآن سأحب امرأة ناضجة منهكة اسمها ـ أيضا ـ (ماجى) .. ولن تتهمنى إحداهما بأننى أخونها مع الأخرى .. !أحمد خالد توفيق
لا يوجد في الجنه او النار شر ولا خير.. لأن الشر والخير هو بما يعود عليك بنتيجة العمل ، وهذه غير متاحة في عالم الخلود ، فلا شئ يضرك ولا تستطيع الاضرار بأحد، فكيف يكون الفعل شريرا ؟؟! وبالتالي فلا خير وإنما هناك لذيذ وألذ. محمد جلال كشك
وعلى طول الطريق من الإسكندرية إلى القاهرة، كان جنود الراية مثلثة الألوان يواصلون مهمتهم التعليمية و رسالتهم التحضيرية! "يقول الجاويش فرانسوا: إن قرية رفضت إمداد الفرنسيين بالبضائع التي طلبوها فضُرِب أهلها بحد السيف و أُحرِقت بالنار، و ذُبح و أُحِرق ٩٠٠ رجل و امرأة و طفل، ليكونوا عبرة لشعب همجي نصف متوحش.محمد جلال كشك