حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
حكم و أقوال عن القوة
إكتشف مجموعة رائعة من الحكم والأقوال والعبر عن القوة مقتبسة من أفضل الإقتباسات والعبارات المميزة من أشهر المؤلفين والفلاسفة والمفكرين.
أشهر المقولات عن القوة
عرض 30 من أصل 162 اقتباس
هدمت الأقدار هذا الصديق حتى انحط كل ما فيه من العزم والقوة فجاءت "هي" تبنيه وتشدُّ منه وتُرمِّم بعض نواحيه المتداعية وتقيمه بسحرها بناءً جديداً وتحفتْ به عنايتُها زمناً حتى صَلُحَ على ذلك شيئاً فأيسرت روحه من فقها إلى الجمال والحب.مصطفي صادق الرافعي
الحياة الحياة , إذا أنت لم تُفسدها جاءتك دائماً هداياها. وإذا آمنت لم تَعُدْ بِمِقْدار نفسك, ولكن بِمِقدار القوة التي أنت بها مؤمن .مصطفي صادق الرافعي
فمن لم يدرس طبائع القلوب المتوهجة في أنفاس أهلها لا يعلم قلبه شيئاً وإن كان رأسه مكتبة من العلوم. ومتى كان القلب جاهلاً بقي الإنسان بعلومه كأنه قطعة في أداة هذه الطبيعة : كلُّ شأنها أن تحرك بعضها وتتحرك ببعضها، وفَقَد السلطانَ الحقيقي على الطبيعة نفسها، هذا السلطان لا يكون بالقوة التي هي غاية العلم، فالطبيعة على كل حالة أقوى، ولا يكون بالتسخير الذي هو غاية العمل، فالطبيعة حرة لا تذل، أبيّة لا تخضع، وإن ظهرت عليه الذلة والمسكنة فذلك في نظر الإنسان واعتداده ليس غير.مصطفي صادق الرافعي
واذا امنت لم تعد بمقدار نفسك ولكن بمقدار القوة التى انت بها مؤمن. مصطفي صادق الرافعي
ويتقرر فى الامة ان كذب القوة هو صدق بالقوة. مصطفي صادق الرافعي
الحياة الحياة, إذا أنت لم تفسدها جاءتك دائمًا هداياها. وإذا آمنت لم تعد بمقدار نفسك، ولكن بمقدار القوة التي أنت بها مؤمن. {فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ} [الروم: 50]. وانظر كيف يخلق في الطبيعة هذه المعاني التي تبهج كل حي، بالطريقة التي يفهمها كل حي. وانظر كيف يجعل في الأرض معنى السرور، وفي الجو معنى السعادة. وانظر إلى الحشرة الصغيرة كيف تؤمن بالحياة التي تملؤها وتطمئن؟ انظر انظر! أليس كل ذلك ردًّا على اليأس بكلمة: لا . مصطفي صادق الرافعي
اما علمت ان المحنة فى العيش هى فكرة وقوة ؟ وان الفكرة والقوة هما لذة ومنفعه وان لهفة الحرمان هى التى تضع فى الكسب لذة الكسب. مصطفي صادق الرافعي
لو كانت تلك الفتاة اساحرة شجرة يابسة قد تحاتّت وكان النساء كلهن شجر أخضر لأورقت عليك وأثمرت، فإن فيك وفيها القوة والسبب، ومن مثل هذه القوة وهذا السبب تخرج معجزات الحب..مصطفي صادق الرافعي
والخطيئة إنما تكون في العقل بديـّاً ، فتخلق فكراً، ثم تنحدر مع القوة إلى القلب كأنها قوة له، ثم تقع وتتمثل وفيها سخط القلب ورضى العقل غالباً أو رضاهما معاً في القليل النادر؛ وهذا السخط القلبي هو الذي يترك في الرأس أثراً من ذكراها، وهو الذي يسميه بعض الناس: ندماً، ويسميه بعضهم: صوت الضمير...!! أما القلب فهو موضع الحقيقة السماوية التي تظهر بين الناس في هيئاتها فيسمونها "المحبة"، وبين الملائكة فيسمونها "الإنسانية"، وعند الله فيسمونها "الإيمان"؛ وما كان في القلب غير ذلك فهو من "تسلط العقل" واستبداده.!مصطفي صادق الرافعي
قصة الزلازل الذي يريد أن يصبح مهندساً قال كليلة: ويحٌ لهذه النفس إذا لج بها مَنَزعُها وركبها سوءُ طبعها وكان من ورائها قلب أسود دوي أفسده داؤه وصرف همه وخواطره فيما تميل إليه، فقد قالت العلماء: إن الرأي لا يكون رأياً حتى يمكن له في الطبع أشد التمكين، وإن المصلح لن يقبل منه وفي طبعه ما عسى أن يتحول به عهدُه أو ينتكث، وما مَثَله إلا مثلُ الذي أراد أن يتعاطى الهندسة. قال دمنة: وكيف كان ذلك؟. قال: زعموا أن زلزالاً كان صديقاً لأحد البراكين، فقال له يوماً: قد كثر أذاك وإفسادك أيها البركان، فأنت دأباً غّيْظ للناس وهلاك ولعنة، وما تنفك بين حريق وتدمير، وإني لأرى لك حالاً ما أحسبك فيها إلا قد بُعثت من جهنم إلى هذه المدينة، وما أظنك تفلح أبداً في تغيير طبعك ومذهبك، حتى لو كنت بحراً لانقلبت على الناس طوفاناً تهدم بالماء كما أنك تهدم بالنار، فقد سئمت صحبتك وأنا ذاهب عنك ألتمس عملاً أنفع به هؤلاء المساكين، لعلي أردُّ عليهم بعض ما تأخذ منهم، فقد قال العلماء إن خير ما يكون الخير إذا هو جاء بعد شر ما كان من الشر. قال البركان: أيها الزلزال، لا تغتر بالفلسفةوالخيال، فإن الكلام أيسر ما أنت آخذه وأهون ما أنت مُعطيه وإنه لن يكون قولك قولاً ما لم يكن عليه من طبعك دليل وشاهد، ولو شئت أن أسمي هذا الحميم الذي أصهره في جوفي من الصخور والمعادن خمراً سائغة للشاربين لفعلتُ وقلت، ثم لوصفتها وزينتها بالشعر والحكمة وكابرتُ فيها وجادلت عليها، ولكن ذلك كله قول هراء إذا أنا لم أجد من يقول اسقني( ...) قال الزلزال: دعني منك فوالله لأكونن غير ما في نفسك، وأنت تعلم حدة طبعي وما قد خُصصت به من تمام القوة والذكاء، فأنا غاد فمتعلم الهندسة، وإنها لمن أوكد الأسباب فيما أريده من الإصلاح! قال كليلة: وضرب الدهر ضربة فإذا هو مهندس قد برع وفاق وأحكم وأتقن، ثم جعل يرتصد اليوم الذي يجيش فيه البركان ليعمر ما يخربه ويسد مَعاقِرَ أهل المدينة بعلمه وفضله، فلما كان اليوم الموعود لطف الله به من لُطفه ليُخرج للناس الموعظة من هذا الحُمق، فهاج البركان غير طويل وشعَّث من ههنا وههنا، ثم كظم على ما في قلبه فلم يدمر إلا ربع المدينة وبقي سائرها قائماً على نعمة وسلامة وفي أمن ورضا، فقال المهندس لنفسه: إحدى لياليكِ فهِيسي هيسي(*)، وذهب ليعمر ما خرب صاحبه، فلما جاء تحت قواعد المدينة هز أنقاض البيوت الخربة ليعيدها بزعمه قائمة فما زاد على أن هدم كل البيوت القائمة فأرجعها خربة، وأتلف البركان المفسد رُبعَ المدينة وهدم المهندس المصلحُ ... ثلاثة أرباعها. فانظر يا دمنة، إنه الجوهر والأصل لا الظاهر والحلية، وإنه العمل لا القول، وإنه الطبع لا الرأي، وإن الفاسد إذا كان معلماً فوجد طلاباً يهديهم كان كالزلزال إذا صار مهندساً فوجد بيوتاً يصلحها! (*) مثل عرب من قول القائل يخاطب إبله: إحدى لياليك فهيسي هيسي ... لا تنعمي الليلة بالتعريس يضرب للرجل يأتي من الأمر ما يحتاج فيه إلى الجد والهمة . مصطفي صادق الرافعي
كل شيء على هذه الأرض سخرية، والسخرية من الحسن الفاتن الذي تقدسه، تأتي من اشتهاء هذا الحسن؛ فذاك إسقاطه سقوطًا مقدسًا, أو ذاك تقديسه إلى أن يسقط، أو هو جعل تقديسه بابًا من الحيلة في إسقاطه. لا بد من سُفْل مع العلو يكون أحدهما كالسخرية من الآخر؛ فإذا قال رجل لامرأة قد فتنته أو وقعت من نفسه: "أحبك" أو قالتها المرأة لرجل وقع من نفسها أو استهامها, ففي هذه الكلمة الناعمة اللطيفة كل معاني الوقاحة الجنسية، وكل السخرية بالمحبوب سخرية بإجلال عظيم. وهي كلمة شاعر في تقديس الجمال والإعجاب به، غير أنها هي بعينها كلمة الجزار الذي يرى الخروف في جماله اللحمي الدهني، فيقول: "سمين!". لهذا يمنع الدين خلوة الرجل بالمرأة، ويحرم إظهار الفتنة من الجنس للجنس، ويفصل بمعاني الحجاب بين السالب والموجب، ثم يضع لأعين المؤمنين والمؤمنات حجابًا آخر من الأمر بغضّ البصر، إذ لا يكفي حجاب واحد، فإن الطبيعة الجنسية تنظر بالداخل والخارج معًا؛ ثم يطرد عن المرأة كلمة الحب إلا أن تكون من زوجها، وعن الرجل إلا أن تكون من زوجته؛ إذ هي كلمة حيلة في الطبيعة أكثر مما هي كلمة صدق في الاجتماع، ولا يؤكد في الدين صدقها الاجتماعي إلا العَقْد والشهود لربط الحقوق بها، وجعلها في حياطة القوة الاجتماعية التشريعية، وإقرارها في موضعها من النظام الإنساني؛ فليس ما يمنع أن يكون العاشق من معاني الزوج، إما أن يكون من معنى آخر أو يكون بلا معنى فلا؛ وكل ذلك لصيانة المرأة، ما دامت هي وحدها التي تلد، وما دامت لا تلد للبيع.مصطفي صادق الرافعي
ومن نكد الدنيا أنك لا تزال ترى المصلحين حيث ترى نفسك لا تفقدهم في مكان، ثم لا يزيد الأمر معهم إلا فساداً لأنهم مصلحون بالتشبه والتقليد أو بقوة الإرادة أو بإرادة القوة، وإن أحدهم ليريد أن يكون مصلحاً فيكون، ثم يبتغي أن يعمل عمل المصلحين فلا يبرح يبحث عن الفساد حتى يجده أو يُوجده، ثم لا يتخذ من ما يتخذ الأطباء في تجاربهم من العقاقير، فيسحق طائفة ويمزج طائفة ويذيب طائفة، كل هذا والشعب يقيه بنفسه من التلوُّث بالقذر كالبذلة في نطاق المتبذل، وهو دائب على أمره حتى تسفر التجربة عن مزيج ينظر فيه فيعرف من النظرة الأولى أنه عرقُ الخيبة التي تفصَّدت به من طول ما أجهدها في عمله . مصطفي صادق الرافعي
آن اللين في القوة الرائعة أقوى من القوة نفسها لأنه يُظهر لك موضع الرحمة فيها، والتواضع في الجمال أحسن من الجنال لأنه ينفي الغرور عنه؛. مصطفي صادق الرافعي
ووهن جأشي ..ولم يكن لي من قوة الروح والإيمان ما أتأسى به ..فضاعف الجهل أحزاني ..وجعل مصيبتي مصائب ..والإيمان وحده هو أكبر علوم الحياة، يبصرك إن عميت في الحادثة، ويهديك إن ضللت عن السكينة ، ويجعلك صديق نفسك تكون وإياها على المصيبة ، لا عدوها تكون المصيبة وإياها عليك، وإذا أخرجت الليالي من الأحزان والهموم عسكر ظلامها لقتال نفس أو محاصرتها ..فما يدفع المال ولا ترد القوة ولا يمنع السلطان ، ولا يكون شئ حينئذ أضعف من قوة القوي ، ولا أضيع من حيلة المحتال ، ولا أفقر من غنى الغني ، ولا أجهل من علم العالم ، ويبقى الجهد والحيلة والقوة والعلم والغنى والسلطان للإيمان وحده ، فهو يكسر الحادث ويقلل من شأنه، ويؤيد النفس ويضاعف من قوتها ويرد قدر الله إلى حكمة الله فلا يلبث ما جاء أن يرجع ، وتعود النفس من الرضا بالقدر والإيمان به ، كأنما تشهد ما يقع أمامها ..لا ما يقع فيها . مصطفي صادق الرافعي
أما الفتاة فكانت في الأكثر للزواج، فعادت للزواج في الأقل وفي الأكثر للهو والغزل؛ وكان لها في النفوس وقار الأم وحرمة الزوجة، فاجترأ عليها الشبان اجتراءهم على الخليعة والساقطة؛ وكانت مقصورة لا تُنال بعيب ولا يتوجه عليها ذم، فمشت إلى عيوبها بقدميها، ومشت إليها العيوب بأقدام كثيرة, وكانت بجملتها امرأة واحدة، فعادت مما ترى وتعرف وتكابد كأن جسمها امرأة، وقلبها امرأة أخرى، وأعصابها امرأة ثالثة. وأما الحب، فكان حبًّا تتعرف به الرجولة إلى الأنوثة في قيود وشروط، فلما صار حرًّا بين الرجولة والأنوثة، انقلب حيلة تغترّ بها إحداهما الأخرى؛ ومتى صار الأمر إلى قانون الحيلة، فقد خرج من قانون الشرف، ويرجع هذا الشرف نفسه كما نراه، ليس إلا كلمة يحتال بها. وأما الزواج، فلما صار حرا جاء الفتاة بشبه الزوج لا بالزوج, وضعُفت منزلته، وقل اتفاقه، وطال ارتقاب الفتيات له، فضعف أثره في النفس المؤنثة؛ وكانت من قبل لفظتا "الشاب، والزوج" شيئًا واحدًا عند الفتاة وبمعنى واحد، فأصبحتا كلمتين متميزتين؛ في إحداهما القوة والكثرة والسهولة، وفي الأخرى الضعف والقلة والتعذر؛ فالكل شبان وقليل منهم الأزواج؛ وبهذا أصبح تأثير الشباب على الفتاة أقوى من تأثير الشرف، وعاد يقنعها منه أخس برهاناته، لا بأنه هو مقنع، ولكن بأنها هي مهيأة للاقتناع. وفي تلك الأحوال لا يكون الرجل إلا مغفلًا في رأي المرأة, إذا هو أحبها ولم يكن محتالًا حيلة مثله على مثلها، ويظل في رأيها مغفلًا حتى يخدعها ويستزلها؛ فإذا فعل كان عندها نذلًا لأنه فعل, وهذه حرية رابعة في لغة المرأة الحرة والزواج الحر والحب الحر!مصطفي صادق الرافعي
آه لو صرت مديرا! أتدرين ماذا أصنع؟ - ماذا تصنع يا أحمد؟ - أعمد إلى الأغنياء فأردهم بالقوة إلى الإنسانية, وأحملهم عليها حملا, أصلح فيهم صفاتها التي أفسدها الترف واللين والنعمة, ثم أصلح ما أخل به الفقر من صفات الانسانية بالفقراء, وأحملهم على ذلك حملا, فيستوي هؤلاء وهؤلاء, ويتقاربون على أصل في الدم إن لم يلده آباؤهم ولده القانون. ألا إن سقوط أمتنا هذه لم يأت إلا من تعادي الصفات الأنسانية في أفرادها, فتقطع ما بينهم, فهم أعداء في وطنهم, وإن كان اسمهم أهل وطنهم. ومتى أحكمت الصفات الإنسانية في الأمة كلها ودانى بعضا -صار قانون كل فرد كلمتين, لا كلمة واحدة كما هو الآن, القانون الآن (حقي) ونحن نريد أن يكون (حقي وواجبي) وما أهلك الفقراء بالأغنياء, ولا الأغنياء بالفقراء ولا المحكومين بالحكام- إلا قانون الكلمة الواحدة.مصطفي صادق الرافعي
إن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة « الأم » ، وأجمل مناداة هي : يا أمي ، كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالأمل والحب والانعطاف ، وكل ما في القلب البشري من الرقة والحلاوة والعذوبة . الأم هي كل شيء في هذه الحياة ، هي التعزية في الحزن ، والرجاء في اليأس ، والقوة في الضعف ، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران ، فالذي يفقد أمه يفقد صدرًا يسند إليه رأسه ويدًا تباركه وعينًا تحرسه … كل شيء في الطبيعة يرمز ويتكلم عن الأمومة ، فالشمس هي أم هذه الأرض ترضعها حرارتها وتحتضنها بنورها ، ولا تغادرها عند المساء إلا بعد أن تنوّمها على نغمة أمواج البحر وترنيمة العصافير والسواقي ، وهذه الأرض هي أم للأشجار والأزهار تلِدُها وتُرضعها ثم تَفطمها . والأشجار والأزهار تصير بدورها أمهات حنونات للأثمار الشهية والبزور الحية . وأم كل شيء في الكيان هي الروح الكلية الأزلية الأبدية المملوءة بالجمال والمحبة . Kahlil Gibran
إن الستحسان نوع من المسؤولية يضعها الناس على عواتقنا فتجعلنا نشعر بضعفنا . ولكن ل بد من المسير حتى ولو قوّس الحمل الثقيل ظهورنا , ول بد من استنباط القوة من الضعف . Kahlil Gibran
عن ميلاد يسوع لقد عزف جبران أنشودة ميلادٍ كما لم يعزفها أحدٌ من قبل، رسم بقلمه لوحةً مزج فيها السرّ بالواقع .. الرمز بالحقيقة .. كلماته أشبه بأنغامٍ نستمع إليها، كما لمعزوفات الموسيقى، بالوجدان أكثر من العقل، والوجدان ينقل خبرة ميلاد يسوع الطفل عبر شريان المشاعر إلى أعمق أعماق النفس والروح لتحفرها نقشًا لا تمحوه نقرات الموت مهما اشتدّت. يقول جبران: “كان اليهود يترقّبون مجيء عظيم موعودٌ به منذ ابتداء الدهور ليُخلِّصهم من عبوديّة الأمم، وكانت النفس الكبيرة في اليونان ترى أنّ عبادة المشتري ومينرفا قد ضعفت، فلم تعد الأرواح تشبع من الروحيّات، وكان الفكر السامي في روما يتأمّل فيجد أن ألوهيّة آبولون أصبحت تتباعد من العواطف، وجمال فينوس الأبدي قد أخذ يقترب من الشيخوخة، وكانت الأمم كلّها تشعر على غير معرفة منها بمجاعة نفسيّة إلى تعاليم مترفِّعة عن المادة وبميلٍ عميق إلى الحريّة الروحيّة التي تُعلِّم الإنسان أن يفرح مع قريبه بنور الشمس وجمال الحياة. تلك هي الحريّة الجميلة التي تخوِّل الإنسان أن يقترب من القوّة غير المنظورة بلا خوفٍ ولا وجلٍ بعد أن يقنع الناس طرًّا بأنه يقترب منهم من أجل سعادتهم … ففي ليلة واحدة، بل في ساعة واحدة، بل في لمحة واحدة تنفرد عن الأجيال، لأنّها أقوى من الأجيال، انفتحت شفاه الروح ولفظت ‘كلمة الحياة’ التي كانت في البدء عند الروح، فنزلت مع نور الكواكب وأشعّة القمر وتجسّدت وصارت طفلاً بين ذراعي ابنة من البشر، في مكانٍ حقير، حيث يحمي الرعاة مواشيهم من كواسر اللّيل .. ذلك الطفل النائم على القشّ اليابس في مذود البقر ـ ذلك الملك الجالس فوق عرشٍ مصنوعٍ من القلوب المثقّلة بنير العبوديّة، والنفوس الجائعة إلى الروح، والأفكار التائقة إلى الحكمة ـ ذلك الرضيع الملتف بأثواب أمّه الفقيرة قد انتزع بلطفه صولجان القوة من المشتري وأسلمه للراعي المسكين المتّكئ على الأعشاب بين أغنامه، وأخذ الحكمة من مينرفا برقّته ووضعها على لسان الصيّاد الفقير الجالس في زورقه على شاطئ البحيرة، واستخلص الغبطة بحزن نفسه من آبولون ووهبها لكسير القلب الواقف مستعطيًا أمام الأبواب، وسكب الجمال بجماله من فينيس وبثــّه في روح المرأة الساقطة الخائفة من قساوة المضطّهِدين، وأنزل البعل عن كرسي جبروته وأقام مكانه الفلاّح البائس الذي ينثر في الحقل البذور مع عرق الجبين … هذا الحبّ العظيم الجالس في هذا المذود المنزوي في صدري، هذا الحبّ الجميل الملتف بأقمطة العواطف، هذا الرضيع اللّطيف المتّكِئ على صدر النفس قد جعل الأحزان في باطني مسرّة، واليأس مجدًا، والوحدة نعيمًا. هذا الملك المتعالي فوق عرش الذات المعنويّة قد أعاد بصوته الحياة لأيامي المائتة، وأرجع بملامسة النور إلى أجفاني المقرّحة بالدموع، وانتشل بيمينه آمالي من لجّة القنوط. كان كلّ الزمن ليلاً .. فصار فجرًا وسيصير نهارًا لأنّ أنفاس الطفل يسوع قد تخلّلت دقائق الفضاء ومازجت ثانويات الأثير. وكانت حياتي حزنًا فصارت فرحًا وستصير غبطة لأنّ ذراعي الطفل قد ضمّتا قلبي وعانقتا نفسي . Kahlil Gibran
أتمنى أن أبكى وأرتجف ، التصق بواحد من الكبار، لكن الحقيقة القاسية هى أنك الكبار!..أنت من يجب أن يمنح القوة والأمن للآخرين. أحمد خالد توفيق
هلِ الرجلُ المسلمُ الصحيحُ الإسلام, إلَّا مثلُ الحرْبِ يثورُ حولَها غبارُها, ويكونُ معَها الشظَفُ والبأسُ والقوةُ والاحتمالُ والصبر, إذْ كانَ مفروضاً على المسلم أنْ يكونَ القوةَ الإنسانيةَ لا الضعْف, وأنْ يكونَ اليقينَ الإنسانيَّ لا الشكَّ, وأنْ يكونَ الحقَّ في هذه الحياةِ لا الباطل؟مصطفي صادق الرافعي
ليس لهذا المنظر الكثير حدوثة في مصر إلا تأويل واحد: هو أن مكان الشخصيات فوق المعاني, وإن صغرت تلك وجلت هذه؛ ومن هنا يكذب الرجل ذو المنصب, فيرفع شخصه فوق الفضائل كلها, فيكبر عن أن يكذب فيكون كذبه هو الصدق, فلا ينكر عليه كذبه أي صدقه....! ويخرج من ذلك أن يتقرر في الأمة أن كذب القوة صدق بالقوة! وعلى هذه القاعدة يقاس غيرها من كل ما يخذل فيه الحق. ومتى كانت الشخصيات فوق المعاني السامية طفقت هذه المعاني تموج موجها محاولة أن تعلو, مكرهة على أن تنزل, فلا تستقيم على جهة ولا تنتظم على طريقة؛ وتقبل بالشيء على موضعه, ثم تكر كرها فتدبر به إلى غير موضعه, فتضل كل طبقة من الأمة بكبرائها, ولا تكون الأمة على هذه الحالة في كل طبقاتها إلا صغارا فوقهم كبارهم؛ وتلك هي تهيئة الأمة طبيعة النفاق يحتمي به الصغير من الكبير, وتنتظم به ألفة الحياة بين الذلة والصولة!مصطفي صادق الرافعي
وهنا حكمة كبيرة من حكم الصوم, وهي عمله في تربية الإرادة وتقويتها بهذا الأسلوب العملي, الذي يدرب الصائم على أن يمنع باختياره من شهواته ولذة مزاولا في كل ذلك أفضل طريقة نفسية لاكتساب الفكرة الثابتة ترسخ لا تتغير ولا تتحول, ولا تعدو عليها عوادي الغريزة. وإدراك هذه القوة من الإرادة العملية منزلة اجتماعية سامية, هي في الانسانية فوق منزلة الذكاء والعلم, ففي هذين تعرض الفكرة مارة مرورها, ولكنها في الإرادة تعرض لتستقر وتتحقق. فانظر في أي قانون من القوانين, وفي أي أمة من الأمم, تجد ثلاثين يوما من كل سنة قد فرضت فرضا لتربية إدارة الشعب ومزاولته فكرة نفسية واحدة بخصائصها وملابساتها حتى تستقر وترسخ وتعود وتعود جزءا من عمل الإنسان, لا خيالا يمر برأسه مرا. مصطفي صادق الرافعي
أنها الشخص الذي نتمني ألا نكونه حين نتحدث عن أنفسنا.. الشخص الذي لا يتفوق في الجمال أو القوة أو البراعة أو الذكاء ..أحمد خالد توفيق
قال لها طه: " تحديدًا لأن الأمور على ما هي عليه فلن تبقى على حالها" فمن أين يأتي بهذه القوة. رضوي عاشور
قيمتهم الوحيدة هي المنصب والقوة . أحمد خالد توفيق
أتمنى أن أبكي وأرتجف ... التصق بواحد من الكبار ... لكن الحقيقة القاسية هي أنك الكبار! .. أنت من يجب أن يمنح القوة و الأمن للآخرين!أحمد خالد توفيق
وقد أتى الأسلام بمفهوم جديد للتضامن الاجتماعي يتأسس على رابطة العقيدة والفكرة، بدلا من رابطة الدم والنسب. وجعل معيار الكفاءة السياسية هو الأمانة والقوة، بدل الوراثة والمكانة الاجتماعية. ووجه تلك الروح العسكرية للجهاد في سبيل الله، بدل التناحر الداخلي. وألهم الناس ضوابط أخلاقية تكفكف من غلواء الذات الفردية والعشائرية، وتقضي بالمساواة بين البشر. وهكذا حول الإسلام القبلية إلى أمة، والصعلكة إلى جهاد، والطبقية إلى مساواة، والوراثة إلى كفاءة.محمد المختار الشنقيطي
طالما كتبت فى حالة ضعف، ولا أدرى كيف شكل الكتابة فى حالات القوة. محمد حسن علوان
كان الإسلام يمثل الرفض الغريزي من جانب الجماهير للغزاة الأجانب الذين يهددون وجودنا الحضاري، و مستقبلنا ، و مصالحنا. و كان يتمثل أيضا في القيادة المثقفة للأمة. أى في شيوخها و تجارها و أعيانها ( و هى القوى التي صفاها محمد علي ، بإصلاحاته و نظامه الإقتصادي و الطبقة الجديدة التي حلت محل الأعيان المصريين). و ما من أمة تحقق استقلالها و تقدمها إلا تحت قيادة طليعتها المثقفة، شرط أن ترتفع الطليعة إلى مستوى ثقافة عصرها، و شرط أن تنجح فى تجميع و توجيه طاقات الجماهير فى اتجاه التحرر و كسب القوة المادية القادرة على إنجاز متطلبات المرحلة التاريخية. محمد جلال كشك