حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
نتائج البحث عن حكم و أقوال عن : "القرآن"
عرض 30 من أصل 184 اقتباس
ثم إن فصاحة القرآن يجب أن تبقى مفهومة، ولا يدنو الفهم منها إلا بالِمران والمزاولة ودرسا لأساليب الفصحى والاحتذاء عليها وإحكام اللغة والبصر بدقائقها وفنون بلاغتها والحرص على سلامة الذوق فيها، وكل هذا مما يجعل الترخص في هذه اللغة وأساليبها ضربًا من الفساد والجهل. مصطفي صادق الرافعي
هناك آية في القرآن الكريم دوما في ذهني " أما الزبد فيذهب جفاءً و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض " لا أعتقد أنني إذا قدمت رواية بها صراع بين الأبطال وضرب متبادل بينهم فقط سأكون قد أفدت القارئ بشيء ما .. أحمد خالد توفيق
وتناوب اخواها تلاوة القرآن وتردد الصوت في فضاء الحي ملحا كالحنين. رضوي عاشور
القرآن جنسية لغوية. مصطفي صادق الرافعي
قال عز وجل: { وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً من المجرمين } فعلى الداعية أن يقابل ذلك بالصبر وانظر إلى قول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم : {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلاً } كان من المنتظر أن يقال فاشكر نعمة ربك ولكنه عز وجل قال: { فاصبر لحكم ربك }محمد بن صالح العثيمين
إن أزمة الحضارة الإسلامية أزمة دستوريّة في جوهرها، وهي أزمة بدات بوادرها ليلة السقيفة، وتحوّلت فتنة عمياء في (الجمل)، ثم شبّت حرباً هوجاء في (صفّين). وقد انتصرت في (صفّين) القوّة على الحق، والبغي على العدل، والمُلك على الخلافة. ولا يزال المسلمون عاجزين عن الخروج من هذا المأزق الدستوري حتى اليوم، رغم ما تضمنّه القرآن والسنّة من مباديء هادية في بناء السلطة وأدائها، ورغم ما توفره التجربة الإنسانيّة المعاصرة من عبرة مفيدة في هذا المضمار.محمد المختار الشنقيطي
الفطرة الدينية هي جزء من بنية الإنسان, وهي أعمق من أي مؤثر خارجي مُتَوَهّمْ. فكل النظريات الغربية في تفسير نشأة الدين التي استعرضناها, تنطلق من أن الدين جاء بسبب مؤثرات خارجية. بينما الحقيقة أن الفطرة الدينية هي جزء من تكوين الإنسان وخلقته, وهذا الذي يؤكد عليه القرآن الكريم, فالله عزّ وجل يقول: (فأقم وجهك للدين حنيفا, فطرة الله التي فطر الناس عليها, لا تبديل لخلق الله).محمد المختار الشنقيطي
و لكي ندرك حجم الأمراض الاجتماعية التي نتحدث عنها، لابد أن نستمع إلى إحدى الضحايا. تقول تلميذة من المبلغات عن وكيل المعهد الأزهري إن المدرس عندما طلب منها مشاهدة الأفلام الجنسية أغمضت عينها فأمسك بدبوس" و شكني في ذراعي جامد" و"عمل معايا أنا و صديقتي قلة أدب"، ثم هددنا بالسكين في حالة إخبارنا أي أحد بما يحدث سوف يقطعنا بالسكين قطعًا صغيرة و يرمينا للقطط تأكلنا. و أثناء التحرش كان يضع يده على أفواهنا حتى لا"نُصوّت" ، و بعد انتهاء الممارسة قال لنا: روحوا احفظوا القرآن! ياسر ثابت
كلما قرأت كلمة الجهاد في القرآن فلا يذهب بالك فقط لجهاد الحرب فجهاد النفس أكبر واعظم وهو داخل في معنى آيات الجهاد في سبيل الله فجهاد النفس جهاد في سبيل الله وإياك العناد فإنه مهلك! أحمد الشقيري
القرآن : هوَ جنّة ، هوَ رِفعة ، هوَ هِدآية ، هوَ سبيل إسعآد وَ دربُ أمآن ♥♥ أحمد الشقيري
أحيانا أشعر أنه يكفي سماع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد لاعتناق الإسلام ... حتى لو غابت عني معاني ما يقرأ في القرآن موسيقى فريدة، موسيقى خاصة جدامحمد العدوي
الحياة (في ظلال القرآن) نعمة. نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها. نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه. سيد قطب
وهذا الشعور .. شعور التلقّي للتنفيذ .. كان يفتح لهم من القرآن آفاقاً من المتاع ، وآفاقاً من المعرفة ، لم تكن لتُفتح عليهم لو أنهم قصدوا إليه بشعور البحث والدراسة والإطلاع ، وكان ييسر لهم العمل ، ويخفف عنهم ثقل التكاليف ، ويخلط القرآن بذواتهم ، ويحوله في نفوسهم وفي حياتهم إلي منهج واقعي ، وإلي ثقافة متحركة لا تبقي داخل الأذهان ولا في بطون الصحائف ، إنما تتحول آثاراً وأحداثاً تحوّل خط سير الحياة . سيد قطب
قال ابن مسعود: أطلب قلبك في ثلاث مواطن: عند سماع القرآن, وفي مجالس الذكر , وفي أوقات الخلوة. فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك. ابن قيم الجوزية
وعندما أرى وجهه سيلقي قلبي عصا الترحال.أما عقلي فسيف على عتبة المعرفة.نعم .هكذا يا ربي يا منزل القرآن على أكمل إنسان .. هكذا حكمك .. سأغترف فيض الحكمة من بين يديه . وكان في قدرتك أن تجعل مولدي حيث ولد . لكنك شئت لي قبل أن ألقاه أن تطهر نفسي في نهر عاصف التدفق . نهر حياتي التي بدأت في مرزعة وانتهت إلى مرزعة .. وليس يكفي قلبي ياربي أن أعبدك على دين محمد لكن أن تجعل مني أحد جنود الإسلام وأن تكرمني بمشقة جديدة أجعلها وسيلة إليك، مشقة يثقل وزنها على وزن ما قد حملت في سبيل ناس من اليهود كانوا قنطرة بي إلى شاطىء الحكمة . فالعبرة بما نعبر إليه لا بما ندوس عليه .. إن أسباب دعائي لك ممدودة كحبل من الأرض إلى السماء لا أريد أن ينقطع حتى تقطع بيدك القادرة حبل أسري . أما إذا كان ذاك سبيلا لرضاك ونصرة لدينك فلا تقطعه . ولتكن هذه ورقة جديدة على شجرة حكمتك . محمد عبد الحليم عبد الله
إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته و سماعه, و ألق سمعك و أحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه, فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله, قال تعالى "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ" ق : 37 و ذلك أن تمام التأثير لما كان موقوفاً على مؤثر متقض و محل قابل و شرط لحصول الأثر. ابن قيم الجوزية
المسألة العشرون: وهي: هل النفس والروح شيء واحد أو شيئان متغايران؟ الجــواب: أن النفس في القرآن تُطلق على الذات بجملتها ، كقوله تعالى: ﴿فسلموا على أنفسكم) ، وقوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾، وقوله: ﴿يوم تأت كل نفس تجادل عن نفسها﴾، وقوله: ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾. وتطلق النفس على الروح وحدها ، كقوله تعالى: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾، وقوله: ﴿أخرجوا أنفسكم﴾. أما (الروح) فلا تُطلق على البدن، لا بانفراده ولا مع النفس. فالفرق بين النفس والروح فرقٌ بالصفات لا فرقٌ بالذات. ابن قيم الجوزية
المسألة السادسة عشرة: وهي: هل تنتفع أرواح الموتى بشيء من سعي الأحياء ، أم لا؟ الجــواب: أنها تنتفع من سعي الأحياء بأمرين مجمع عليهما بين أهل السنة. أحدهما: ما تسبب إليه الميت في حياته. الثاني: دعاء المسلمين له ، واستغفارهم له ، والصدقة والحج. أما بقية العبادات البدنية: كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر فقد اختلفوا في وصول ثوابها إليه. وقد اختار ابن القيم رحمه الله وصول ثواب ذلك كله للميت. وقال: "الذي أوصل ثواب الحج والصدقة والعتق هو بعينه الذي يوصل ثواب الصيام والصلاة والقراءة والاعتكاف ، وهو إسلام المهدى إليه ، وتبرع المهدي وإحسانه" (ص 334). ثم قال رحمه الله: ( وبالجملة فأفضل ما يُهدى إلى الميت: العتق ، والصدقة، والاستغفار له، والدعاء له، والحج عنه) " ص 345 ".ابن قيم الجوزية
المسألة الثامنة عشرة: وهي: تقدم خلق الأرواح على الأجساد أو تأخر خلقها عنها؟ الجــواب: قد اختلف العلماء في هذا: 1- فقال قوم: الأرواح مخلوقة قبل الأجساد. 2- وقال آخرون: بل الأجساد مخلوقة قبل الأرواح. والصواب هو القول الثاني: وهو أن الأجساد خُلقت أولاً ، ثم الأرواح ، ودليل هذا أن الله خلق آدم عليه السلام من تراب (ثم) نفخ فيه الروح. قال ابن القيم رحمه الله : "والقرآن والحديث والآثار تدل على أن الله سبحانه نفخ فيه من روحه بعد خلق جسده" (ص410). ابن قيم الجوزية
على الفرد أن يقول لنفسه: صحيح أنني لستُ بنبي، ولكني أشعر أن آيات القرآن البالغة ستة آلاف ونيف وكأنها قد نزلت عليَّ. محمد فتح الله كولن
لقد وعد الله بإرث الأرض للصالحين من عباده..وهم ممثلوا الروحية المحمدية والأخلاق القرآنية,المنشغلون بالإتحاد والأجتماع المدركون لأحوال عمرهم,المسلحون بالعلم والفن,المقيمون لميزان الدنيا والعقبى.الحاصل,هو وعد لعقبان الروح وللمعنى الذي يدورون به في مدار نجوم السماء النبوية وسادتنا الصحابة الكرام.إنه سنَّة الله,سنة تابثة وشريعة فطرية لن تتغير . محمد فتح الله كولن
لا ينكر أن اهتزاز الفكر المسلم والمنطق المسلم، وتباطؤهما، وخمودهما، بل تكدرهما وفسادهما، قد أبعد المسلمين عن الصراط المستقيم ذي الهدف القرآني والَفَلك النبوي... وحجَب ضوء الشمس عن عالمية الإسلام، وعطل أداء وظيفة الدين المحيط بالعالم. ويبدو واضحًا أن إزالة واقعة الانحراف هذه المزمنة والمستقرة ﺑﻬذه الدرجة المشهودة في مسلمي القرون الأخيرة، وفي المرشدين المسلمين خاصة، لن يتحقق بافتتاح بضع مدارس، أو عقد بضع مؤتمرات وندوات، ولا بمواعظ ونصائح مسكينة. محمد فتح الله كولن
و المؤمن ذو نسب عريق, ضارب في شعاب الزمان. إنه واحد من ذلك الموكب الكريم، الذي يقود خطاه ذلك الرهط الكريم: نوح و أبراهيم و إسماعيل و إسحاق، و يعقوب و يوسف، و موسى و عيسى، و محمد.. عليهم الصلاة و السلام.. ((و إن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فاتقون)).. هذا الموكب الكريم، الممتد في شعاب الزمان من القديم، يواجه--كما يتجلى في ظلال القرآن--مواقف متشابهة، و أزمات متشابهة، و تجارب متشابهة على تطاول العصور و كر الدهور، و تغير المكان، و تعدد الأقوام. يواجه الضلال و العمى و الطغيان و الهوى، و الاضطهاد و البغي، و التهديد و التشريد. و لكنه يمضي في طريقه ثابت الخطو، مطمئن الضمير، واثعا من نصر الله، متعلقا بالرجاء فيه، متوقعا في كل لحظة وعد الله الصادق الأكيد: (و قال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا. فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين، و لنسكننكم الأرض من بعدهم. ذلك لمن خاف مقامي و خاف وعيد)).. موقف واحد و تجربة واحدة. و تهديد واحد. و يقين واجد. و وعد واحد للموكب الكريم.. و عاقبة واحدة ينتظرها المؤمنون في نهاية المطاف. و هم يتلقون الاضطهاد و التهديد و الوعيد.. سيد قطب
التعبير القرآني يؤلف بين الغرض الديني والغرض الفني فيما يعرضه من صور ومشاهد بل إنه يجعل الجمال الفني أداة مقصودة للتأثير الوجداني فيخاطب حاسة الوجدان الدينية بلغة الجمال الفنية والفن والدين صنوان في أعماق النفس وقرارة الحس وإدراك الجمال القني دليل استعداد لتلقي التأثير الديني حين يرتفع الفن إلى هذا المستوى الرفيع وحين تصفو النفس لتلقي رسالة الجمال . سيد قطب
ن النصوص وحدها لا تصنع شيئا وإن المصحف وحده لا يعمل حتى يكون رجلا وإن المبادىء وحدها لا تعيش إلا أن تكون سلوكا. ومن ثم جعل محمد هدفه الأول أن يصنع رجالا لا أن يلقى مواعظا،وأن يصوغ ضميرا لا أن يدبج خطبا، وأن يبنى أمة لا أن يقيم فلسفة.أما الفكرة ذاتها فقد تكفل بها القرآن الكريم، وكان عمل محمد صلى الله عليه وسلم أن يحول الكرة المجردة إلى رجال تلمسهم الأيدى وتراهم العيون . سيد قطب
ومن ثم عشت - في ظلال القرآن - هادئ النفس ، مطمئن السريرة ، قرير الضمير . . عشت أرى يد الله في كل حادث وفي كل أمر . عشت في كنف الله وفي رعايته . عشت أستشعر إيجابية صفاته تعالى وفاعليتها . . أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ؟ . . وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير . . والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون . . واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه . . فعال لما يريد . . ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه . إن الله بالغ أمره . . ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها . . أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه . . ومن يهن الله فما له من مكرم . . ومن يضلل الله فما له من هاد . سيد قطب
ولا تظن يا عبد الملك أنه كان مغاليًا في أجرته، ولعلك تعجب إذا عرفت الأجر الذي أديته له، وكلما أتم أحدنا الأجل معه وهمَّ بتركه، أخذ عليه عهدًا أن يقرأ جزءًا من القرآن على غسله، فلما مات رحمه الله في السبعين من عمره اجتمع مائة وخمسون رجلا يقرؤون عليه، فختم القرآن على غسله رحمه الله خمسين مرة، وذلك خير من الدنانير والزيت الأخضر والقمح الريون . محمد عبدالقهار
وخدمة القرآن !.. إنها من أخطر القيم الإسلامية [..] لكنه اليوم أهم وسيلة من وسائل التطريب (على أنا لا نمنع أن يجمل القارئ كتاب الله بصوته)، يقرؤه التالي ليطرب الناس، ويقبل إليه المستمعون لتهتز بأنغامه رؤوسهم !.. وهو اليوم أهم مادة لتجميل فصول الكلام، وتدبيج الخطب والمحاضرات، ولاتخاذه ديباجة لمختلف المجامع والحفلات. حتى إذا نودي بضرورة تطبيق أحكامه والسير في ظلال سلطانه. اختنق النداء في حلق المنادين ومات قبل أن يبلغ آذان السامعين !.. {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} الأحزاب 59. إذا قام منا من يذكر المسلمين بأمر الله المطوي في هذا الكلام ويندبهم إلى تطبيقه والأخذ به، لوينا الرؤوس إعراضاً، وأطلقنا الألسنة نقداً واعتراضاً . محمد سعيد رمضان البوطي
كم من مستقيم على الطاعات قائم بالدعوة إلى الحق، وهو مزهو ومعجب بنفسه، يتعالى على الناس والقرآن بذلك، فهل تفيده طاعاته وسائر أعماله إلا بعيداً عن الله عز وجل. وكم من عاص مستهتر بأوامر الله تعالى، وهو يعاني من ذل نفسه ويشعر بسوء حاله، ولا يضع نفسه إلا أراذل الناس، ويفيض قلبه حسرة مما هو فيه، فيجعل له الله تعالى من انكسار نفسه وشعوره بضآلة ذاته، كفارة لمعاصيه، ثم ما هو إلا أن يوفقه الله لتوبة صادقة وعزم على السير إلى مرضاة الله بقوة . محمد سعيد رمضان البوطي
و ليس لك أن تتوقع ملاحقة الخطاب الرباني بمثل هذا التهديد [{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}], لأناس لم يدخلوا مع الله في عقد الإيمان به و الانقياد لحكمه فأخذوا حظهم من الأهواء و المحرمات و الإعراض عن الواجبات, كما لا ينبغي أن تتوقع نزول العقاب الرباني بهم في دار الدنيا، إلا إن كنت تتصور أن انقيادهم للواجبات السلوكية مقبول و مثاب عليه من الله تعالى حتى مع كفرانهم و جحودهم به، و أن ابتعادهم عن المحرمات مأجور من الله عليه حتى مع عدم إيمانهم به و مع عدم اكتراثهم بشرائعه، و لا يتصور ذلك إلا محجوب عن الدين و حقيقته غائب عن القرآن و عن سنن الله في عباده، لم يطرق سمعه قول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39)}، أو قوله تعالى: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23)} . محمد سعيد رمضان البوطي