حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
نتائج البحث عن حكم و أقوال عن : "الفكر"
عرض 30 من أصل 252 اقتباس
والآن وأنا أكتب إليك... تتمثلين لي فأرى تقاسيم الحسن فيك فأقول: وما هذه التقاسيم البديعة؟ ألا رفقاً بالقلب الذي أجابني إنها تركيب المغناطيس الغرامي وتوزيعه في أماكنه على هندسة الجاذبية: رفقاً بالقلب الذي تلمسينه من جاذبيتك بالنظرة والكلمة والفكرة كأنه حولك لأنه حولك...! بالوحي، والخيال، والحسن.. من أجل الإبداع/ والسمو، والحب.. أنت في نفسك، وأنت في معانيك، وأنت فيَّ. مصطفي صادق الرافعي
فالله تعالى نور السموات والارض ومايجئ الظلام مع نوره ولا يجئ الشر مع افراح الطبيعة الا فى محاولة الفكر الانسانى خلق اوهامة فى الحياة. مصطفي صادق الرافعي
وما تخطئ المرأة في شيء خطأها في محاولة تبديل طبيعتها وجعلها إيجابية، وانتحالها صفات الإيجاب، وتمردها على صفات السلب، كما يقع لعهدنا؛ فإن هذا لن يتم للمرأة، ولن يكون منه إلا أن تعتبر هذه المرأة نقائض أخلاقها من أخلاقها، كما نرى في أوروبا، وفي الشرق من أثر أوروبا؛ فمن هذا تلقي الفتاة حياءها وتبذؤ وتفحش، إن لم يكن بالألفاظ والمعاني جميعًا فبالمعاني وحدها، وإن لم يكن بهذه ولا بتلك فبالفكر في هذه وتلك، وكانت الاستجابة لهذا ما فشا من الروايات الساقطة، والمجلات العارية؛ فإن هذه وهذه ليست شيئًا إلا أن تكون عِلْم الفكر الساقط.مصطفي الرافعي
فلينظر الفقير الجائع وقد أخذه كلب الجوع وسطعَ في عينه وهجُه ودارت به معدته ذات اليين وذات الشمال، إلى رجلٍ غنيٍّ ممعود، في كفه معنى الحياة وفي جوفه معنى الموت، وقد ابتاع مما تشتهيه معدة خياله التي لا تشبع لأنها لا تنال شيئاً.... سلُوا صاحبنا الفقير يقلْ لكم أيُّ لذةٍ يا قومُ تكون في غير هذا الطعام يُقتل به داء البن وتنفتق عليه الخواصر شبعاً وسمنة. وهل هذه إلا روح مائدةٍ من موائد الجنة، فيها ما تشتهي الأنفس وتقرُّ الأعين، ثم سلُوا الممعود المسكين يقل لكم وهو صادق صدقاً يتمنى بما ملكت يداه من الدنيا لو أنه كذب، يقل لكم: تاللهِما أجدُ في هذا كله ولا في بعضه من لذةٍ ولا سعادة، ولو أبحته جوفي لكان الموت عينه!. إذن فلا بدَّ في كلِّ شيءٍ إنساني من حقيقةٍ باطنةٍ في نفس الإنسان تعطيه بصحتها أو مرضها قوّة اللذة أو الألم، وبهذا يقضي العدل الإلهيُّ كل ذي حق بالنَّصفة والتسوية، لا فرق بين الغني في غناه وبين الفقير في فقره، فلكل منهما لذة وألم، ولعلنا لو سألنا أغنى الناس عما هي لذة الغني لرأيناه في حقيقة التعاسة النفسية كأفقر الناس إذا أجابنا عما هو ألم الفقر. وقد فُطر أكثر الخلق- لطبيعة الخوف المتمكنة منهم على أن يتسعوا في فهم الآفات وحدها، حتى صار الوهم الخيالي أكبر الآفات الحقيقية، فالفقير الذي لا يفهم حقيقة الفقر يتألم بإدراكٍ ووهمٍ وفلسفةٍ، إذ يقيس حاضره على ماضيه وعلى ماضي غيره من الفقراء، ويقيس مستقبله على حاضر الأغنياء ومن في حكمهم فقط، وبهذا يكون ألمه عملاً عقلياً في شيءٍ موهوم، فما دام يتمنّى أكثر مما يستحق فهو يتألم بأكثر مما يستحق، ولو تأمل الناس لرأوا أنَّ نصف الفقر كاذب، فآهِ لو كان مع ضعف الفقر قوة الإرادة! إذن لوجد الحكماء في الأرض شيئاً حقيقياً يسمونه الغنى. أيها الناس، إن الفصل بين الغنى والفقر من الأمور التي تتعلق بالضمير وحده، ورُبَّ غنيٍّ يزيد أهله بالحرص والدَّناءة فقراً، فانظروا فيها، فأفكارٌ إلهية لا تطلب إلا الفضيلة التي يمكن أن تكون بلا ثمن، ولا يمكن أن يكون شيء ثمناً لها. انظروا إلى بعض الأغنياء الذين تموت في قلوبهم كلُّ موعظةٍ إنسانيةٍ أو غلهيةٍ فلا تُثمر شيئاً حتى إذا ماتوا نبتت كلها في قبورهم فأثمرت لنفوس المساكين والفقراء عزاءً وسلوةً وموعظةً من زوال الدنيا، انظروا بعين الحقيقة التي تعطي هذه الطبيعة النظر فتعطيها محاسنُ الطبيعة الفكر.مصطفي صادق الرافعي
وكيف لعمري يستطيع إبليس أن يؤدي عمله الفني, ويصور بلاغته العالية إلا في ساقطين من أهل الفكر الجميل, وساقطات من أهل الجسم الجميل؟مصطفي صادق الرافعي
اما علمت ان المحنة فى العيش هى فكرة وقوة ؟ وان الفكرة والقوة هما لذة ومنفعه وان لهفة الحرمان هى التى تضع فى الكسب لذة الكسب. مصطفي صادق الرافعي
ألا إنما الناس صُور الفكر وصور القلب، فمن لم نر فيه صورة من أفكارنا التي نلتمسها أو من أهوائنا التي نحبها فذلك ليس منا ولسنا منه وإن سمي أخاً في لغة النفاق، وإن دُعي حبيباً في لغة المجاملة، بل هو مخلوق ليكون النموذج الذي نتعلم عليه البغض إن كان متصلاً بنا، أو التسامح إن كان بعيداً عنا ولم تتصل بنا ولا أخبارُه . مصطفي صادق الرافعي
أنا أقوم بتسليتك بأقل تكلفة وأقل قدر من التنازلات .. لا أريدك أن تهرب مني .. هناك عبارة يقولها (ر. ل. شتاين) : أريد أن أكتب على قبري " جعل الأطفال يقرأون " .. أما أنا فأريد يُكتب على قبري " جعل الشباب يقرأون " .. أقول أنني لست آخر من يكتب .. هناك الكثيرين غيري وانا لست النهاية أبداً .. لكن الفكرة هي أنك صرت مدمن كتاب .. لأنك ستشعر في وقت من الأوقات أن هذه الروايات لم تعد تصلح لك ، أي أنك ستزهدني مثلا على سن 25 ، 26 .. وتبدأ دخول عالم آخر معقد تجد فيه نفسك وتجده متفقاً مع ميولك .. كل مرحلة عمرية ولها كتاباتها .. أحمد خالد توفيق
نضجت الفكرة في رأسي تمامًا فلم يبق إلا صبغها بالحبر لتصير مرئية .. إن رأسي كالحامل المتم الآن !أحمد خالد توفيق
هي كيمياء غامضة لا أعرف تفسيرها .. يقول صلاح جاهين: "لو بصيت لرجليك تقع".. التفكير في طريقة خلق قصة هي الطريقة المثلى لنضوب الأفكار .. فقط هناك لحظة في اليوم يحدث شيء فأقول لنفسي: ممتاز !!.. لقد رزقنا الله هذه المرة !.. وأعود للبيت لأدون الفكرة الأساسية على الكمبيوتر .. طبعًا قد تكون الفكرة معتمدة بالكامل على حقيقة علمية أو تاريخية .. عندها يكون التحدي هو: ما دورك أنت ؟.. يمكنك أن تتكلم عن القنبلة الذرية لكن كيف تنجو من أن تتحول قصتك إلى كتاب تاريخ ؟.. أحيانًا أنجح وأحيانًا أفشل .. وأنا أعرف الفشل في وقته .. أعتقد أن أهم مزية عندي هي قدرتي على رؤية نفسي من الخارج . أحمد خالد توفيق
و لعل عين الإنسان مُلئت بالدموع من أصل الفطرة لتكون منها خنادق مستفيضه حول الروح فلا يقتحمها الفكر و لا يرى أبداً إلا ظاهرها , و لولا ذلك لما بقيت الروح من أمر الله.مصطفي صادق الرافعي
ما هي العاطفة المهتاجة في نفس الإنسان اهتياجا لا يريه الحياة أبدا إلا أكبر أو أصغر مما هي ؟؟ ما هو المعنى الساحر الذي يأتي من القلب والفكر معا ثم لا يأتي إلا ليحدث شيئا من الخلق في هذه الطبيعة ؟؟ ما هو ذلك الأثر الإلهي الكامن في بعض النفوس مستكنا يتوثب بها ويحاول دائما ان يعلو إلى السماء لأنه غريب في الأرض ؟؟ وما هو الشعر ؟؟ هذه الأسئلة الأربعة يختلف بعضها عن بعض وينزع كل منها إلى منزع ولا جواب عليها بالتعيين والتحديد في عالم الحس ،لأن مردها إلى النفس والنفس تعرف ولا تنطق، وشعورها إدراك مخبوء فيها وهي نفسها مخبوءة عنا ...مصطفي صادق الرافعي
فمن أحبَّ و رأى حبيبته.. من فرطِ إجلاله إياها .. كأنها خيالُ مَلَكٍ يتمثل في حُلم من أحلام الجنة.. و رأى في عينيها صفاء الشريعة السماوية.. و على شفتيها احمرار الشفق الذي يخيّٓل للعاشق دائماً أن شمسَ روحه تكاد تمسي.. و رآها في جملةِ الجمال تمثال الفن الإلهي الخالد.. الذي يُدرَس بالفكر و التأمل لا بالحس و التلمُّس.. فأطاعهاكأنها إرادته.. و استند إليها كأنها قوَّتهُ.. و عاش بها كأنها روحه.. فذلك هو الذي يشعر بحقيقة الحب و يفهم معناه السماوي...مصطفي صادق الرافعي
أن الشيوخ يرجعون بالفكر إلى إيام شبابهم رجوع الغريب المشتاق إلى مسقط رأسه، ويميلون إلى سرد حكايات الصبا ميل الشاعر إلى تنغيم أبلغ قصائدة، فهم يعيشون بالروح في زوايا الماضي الغابر الان الحاضر يمر بهم و لا يلتفت و المستقبل يبدو لأعينهم متشحاً بضباب الزوال و ظلمة القبر . Kahlil Gibran
غريب أنك تقصر شفقتك على بطيء القدمين دون بطيء الفكر .. وأعمى العينين دون أعمى القلب . Kahlil Gibran
الدين حرية القيد، لا حرية الحرية، فأنت بعد أن تقيد رذائلك وضراوتك وشرك وحيوانيتك -أنت من بعد هذا حر ما وسعتك الأرض والسماء والفكر،لأنك من بعد هذا مكمل للإنسانية،مستقيم على طريقتها؛ولكن هب حماراً تفلسف وأراد أن يكون حراً بعقله الحماري؛أي تقرير المذهب الفلسفي الحماري في الأدب.. فهذا إنما يبتغي إطلاق حريته،أي تسليط حماريته الكاملة على كل ما ستصل به من الوجود. مصطفي صادق الرافعي
ما أشد حاجتنا نحن المسلمسن إلى أن نفهم أعيادنا فهما جديدا, نتلقتها به و نأخذها من ناحيته ....... فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في اليوم لا اليوم نفسه, و كما يفهم الناس هذا المعنى يتلقون هذا اليوم, و كان العيد في الاسلام هو عيد الفكرة العابدة, فأصبح عيد الفكرة العابثة, و كانت عبادة الفكرة جمعها الامة في إرادة واحدة على حقيقة عملية, فأصبح عبث الفكرة جمعها الأمة على تقليد بغير حقيقة, له مظهر المنفعة و ليس له معناها كان العيد إثبات الأمة وجودها الروحاني في أجمل معانيه, فأصبح إثبات الأمة وجودها الحيواني في أكثر معانيه . مصطفي صادق الرافعي
فقال المصطفى : إنَّ قلوبكم في صمت ...تدرك أسرار الايام والليالي ...ولكن آذانكم تتعطش الى صوت المعرفة ينبعث من قلوبكم ...وكم تتمنون أن تعرفوا باللفظ ما عرفتموه دائماً بالفكر ...وأن تلمسوا بأصابعكم العُري في مجسدات أحلامكم ... ونِعْمَ ما تريدون ...فلا بدَّ أن يفيض الينبوع المحجوب في نفوسكم ... وأن ينطلق هامساً الى البحر ...وأن يتكشف لأبصاركم الكنز المنطوي في أغوار لا تنتهي في نفوسكم السرمدية ولكن حذار أن تزنوا بالموازين كنوزكم الخافية ... أو تدلو العصي أو الحبال لتسبروا أغوار معرفتكم فإن الذات بَحر لا يُحدُّ ولا يُقاس ...ولا تقل (( وجدتُ الحقيقة )) بل قل (( وجدتُ بعض الحقيقة )) ولا تقل (( أكتشفت سبيل الروح )) بل قُلْ (( وجدتُ الروح تسير في سبيلي )) ...فإن الروح تسير في جميع السُبل ... لا تسير في خط مرسوم ...ولا تنمو كما تنمو القصبة ...وإنما هي تتفتح كزهرة اللوتس ...أكمامها لا تحصى جبران خليل جبران - النبي . Kahlil Gibran
لا يغربن عن بالكم أن الحشمة درع ضد عين في قلب صاحبها رجاسة. وعندما لا يبقى هناك من رجاسة فهل الحشمة إذ ذاك غير غل في العنق وغير قذارة في الفكر؟ ثم لا تنسوا أن الأرض تبتهج بلمس أقدامكم العارية، وظان الريح تتوق إلى اللعب بشعوركم . Kahlil Gibran
إن الشيوخ يرجعون بالفكر إلى أيام شبابهم رجوع الغريب المشتاق إلى مسقط رأسه، ويميلون إلى سرد حكايات الصبا ميل الشاعر إلى تنغيم أبلغ قصائده، فهم يعيشون بالروح في زوايا الماضي الغابر لأن الحاضر لا يمر بهم ولا يلتفت . Kahlil Gibran
تسألينني سيّدتي ما إذا كنت وحيد الفكر والقلب والرّوح ، فبما أجيبكـ ؟ أشعر أنّ وحدتي ليست بأشدّ ولا بأعمق من وحدة غيري من النّاس .. كلّنا وحيد مُنفرد .. كلّنا سرّ خفيّ .. كلّنا محجوب بألف نقاب ونقاب ، وما الفرق بين مُستوحد ومُستوحد سوى أنّ الأوّل يتكلّم عن وحدته والثّاني يظلّ صامتاً .. وقد يكون في الكلام بعض الرّاحة ، وقد يكون في الصّمت بعض الفضيلة . Kahlil Gibran
الإيمان واحة مخضّرة الجوانب في صحراء القلب لا تبلغ لها قوافل الفكر . Kahlil Gibran
يا إله النفوس أيها القدر الرحيم الساهر على نفوسنا التائهة المجنونةالهي وأنا ناقص أعيش بين الكاملين من البشر. أنا.أناالبشرية المشوشة السديم، المضطرب العناصر، أتخطر بين عوالم تامة من شعوب قد كملت شرائعهم، وتنزهت نظمهم، وتنسقت أفكارهم، وترتبت أحلامهم، وتسجلت رؤاهم، في الأسفار والدواوين. رباه إن هؤلاءالناس يقيسون فضائلهم بالمقاييس، ويزنون خطاياهم بالموازين، ولديهم سجلات وفهارس لما لا يحصى من التوافه والنقائص التي ليست بالخطايا فتعرف، ولا بالفضائل فتنصف. ويقسمون أيامهم ولياليهم إلى أقسام مقننة مرتبة. فيفعلون كل شيء في حينه على وفق ما يخطر لهم. فالأكل والشرب والنوم وكساء العرية، ثم السآمة والضجر، في حينه. والعمل واللعب والغناء والرقص، ثم الاستراحة عندما تحين ساعتها. الافتكار بهذا، والشعور بذاك، ثم العدول عن الافتكار والشعور عندما يشرق نجم الأمل السعيد فوق الأفق البعيد، سلب الجار بثغر باسم، ومنح العطايا بيد تتوقع الثناء والشكر، ثم المديح بفطنة، والملامة بتروّ، وقتل النفس بكلمة، وإحراق الجسد بقبلة، وغسل اليدين عند المساء كأن لم يكن هنالك من شيء. المحبة بتقليد مطروق، والتسلية على منوال مسبوق، وعبادة الآلهة كما يحق ويليق. والاحتيال على الشياطين والمكر بالزنديق، ثم نسيان كل ما جرى وصار كأن الذاكرة حلم من أحلام الأغرار. التصور لغاية، التأمل بعناية، والمسرة بدراية، والتألم بوقاية، ثم إفراغ كأس الآمال رجاء أن تملأها من المآل. رباه، رباه! إن جميع هذه تسبق الفكر، فيحبل بها، والعزيمة فتلدها، والدقة فتربيها، والنظام فيسودها، والعقل فيديرها، ثم تنحر وتلحد في زوايا سكينة النفوس، فتبقى قبورها الموسومة بالعلامات والأرقام عظة لنا ولجميع الأنام. أجل، هذا هو العالم الكامل الذي بلغ أوجه، عالم الغرائب والمعجزات، بل هو أنضج ثمرة في جنان الله وأسمى عالم بين عوالمه، ولكن لما أنا ها هنا يا رب! لم أنا ها هنا، وأنا ثمرة عجراء لم تنل بعد شهوتها من النماء، وعاصفة صماء هوجاء لا شرقا تبتغي ولا غربا، وذرة هائمة تائهة من كوكب محترق ثائر؟ لم أنا ها هنا؟ لم أنا ها هنا، يا إله النفوس الضائعة . Kahlil Gibran
عن ميلاد يسوع لقد عزف جبران أنشودة ميلادٍ كما لم يعزفها أحدٌ من قبل، رسم بقلمه لوحةً مزج فيها السرّ بالواقع .. الرمز بالحقيقة .. كلماته أشبه بأنغامٍ نستمع إليها، كما لمعزوفات الموسيقى، بالوجدان أكثر من العقل، والوجدان ينقل خبرة ميلاد يسوع الطفل عبر شريان المشاعر إلى أعمق أعماق النفس والروح لتحفرها نقشًا لا تمحوه نقرات الموت مهما اشتدّت. يقول جبران: “كان اليهود يترقّبون مجيء عظيم موعودٌ به منذ ابتداء الدهور ليُخلِّصهم من عبوديّة الأمم، وكانت النفس الكبيرة في اليونان ترى أنّ عبادة المشتري ومينرفا قد ضعفت، فلم تعد الأرواح تشبع من الروحيّات، وكان الفكر السامي في روما يتأمّل فيجد أن ألوهيّة آبولون أصبحت تتباعد من العواطف، وجمال فينوس الأبدي قد أخذ يقترب من الشيخوخة، وكانت الأمم كلّها تشعر على غير معرفة منها بمجاعة نفسيّة إلى تعاليم مترفِّعة عن المادة وبميلٍ عميق إلى الحريّة الروحيّة التي تُعلِّم الإنسان أن يفرح مع قريبه بنور الشمس وجمال الحياة. تلك هي الحريّة الجميلة التي تخوِّل الإنسان أن يقترب من القوّة غير المنظورة بلا خوفٍ ولا وجلٍ بعد أن يقنع الناس طرًّا بأنه يقترب منهم من أجل سعادتهم … ففي ليلة واحدة، بل في ساعة واحدة، بل في لمحة واحدة تنفرد عن الأجيال، لأنّها أقوى من الأجيال، انفتحت شفاه الروح ولفظت ‘كلمة الحياة’ التي كانت في البدء عند الروح، فنزلت مع نور الكواكب وأشعّة القمر وتجسّدت وصارت طفلاً بين ذراعي ابنة من البشر، في مكانٍ حقير، حيث يحمي الرعاة مواشيهم من كواسر اللّيل .. ذلك الطفل النائم على القشّ اليابس في مذود البقر ـ ذلك الملك الجالس فوق عرشٍ مصنوعٍ من القلوب المثقّلة بنير العبوديّة، والنفوس الجائعة إلى الروح، والأفكار التائقة إلى الحكمة ـ ذلك الرضيع الملتف بأثواب أمّه الفقيرة قد انتزع بلطفه صولجان القوة من المشتري وأسلمه للراعي المسكين المتّكئ على الأعشاب بين أغنامه، وأخذ الحكمة من مينرفا برقّته ووضعها على لسان الصيّاد الفقير الجالس في زورقه على شاطئ البحيرة، واستخلص الغبطة بحزن نفسه من آبولون ووهبها لكسير القلب الواقف مستعطيًا أمام الأبواب، وسكب الجمال بجماله من فينيس وبثــّه في روح المرأة الساقطة الخائفة من قساوة المضطّهِدين، وأنزل البعل عن كرسي جبروته وأقام مكانه الفلاّح البائس الذي ينثر في الحقل البذور مع عرق الجبين … هذا الحبّ العظيم الجالس في هذا المذود المنزوي في صدري، هذا الحبّ الجميل الملتف بأقمطة العواطف، هذا الرضيع اللّطيف المتّكِئ على صدر النفس قد جعل الأحزان في باطني مسرّة، واليأس مجدًا، والوحدة نعيمًا. هذا الملك المتعالي فوق عرش الذات المعنويّة قد أعاد بصوته الحياة لأيامي المائتة، وأرجع بملامسة النور إلى أجفاني المقرّحة بالدموع، وانتشل بيمينه آمالي من لجّة القنوط. كان كلّ الزمن ليلاً .. فصار فجرًا وسيصير نهارًا لأنّ أنفاس الطفل يسوع قد تخلّلت دقائق الفضاء ومازجت ثانويات الأثير. وكانت حياتي حزنًا فصارت فرحًا وستصير غبطة لأنّ ذراعي الطفل قد ضمّتا قلبي وعانقتا نفسي . Kahlil Gibran
آلا خبروني يا أهل آورفليس ماذا الذي عندكم في هذه البيوت؟ و ما الذي تخزنونه و تحرسونه وراء أبوابكم الموصدة؟ أعندكم السلام-ذلك الحافز الهادىء الذي يكشف لكم عما فيكم من قدرة؟ أعندكم الذكريات-تلك القباب المشعة التي تصل قمم الفكر بعضها ببعض؟ أم عندكم ذلك الجمال الذي ينتهي بكم من الأشياء المصنوعة من الخشب و الحجر المقدس إلى الجبل المقدس؟ أم عندكم الرفاهية و شهوة الرفاهية-تلك الشهوة الخبيثة التي تتسل إلى البيت ضيفة، فلا تلبث آن تصبح مضيفة، و تنتهي بأن تبيت سيدة . Kahlil Gibran
الواقع أصبح هيستيريا .. سواءً في " العراق " أو في " فلسطين ".. هناك تغيرات سريعة وغير مفهومة ، منذ عشر سنوات كان من المستحيل توقع ما يحدث .. الآن يمكنك تسميتها بالصدمة .. الصدمة الحضارية . وهذه هي الفكرة التي تدور حولها الرواية .. تماماً كالذي حدث للمماليك في مواجهة الفرنسيين .. كنا نعتقد أننا " تمام " وأن " شنباتنا " كبيرة وأن الفرنسيين " عالم مايعة "! ولكن التجربة أثبتت العكس ، ففي إحدى المواقع مات 3000 مملوكي و5 فرنسيين . احتلال " العراق " كان الصدمة الحضارية الثانية أو الثالثة . في وجهة نظري الاختلاف بيننا وبين الغرب هو في الأساس اختلاف حضاري ، ولا علاقة له بالدين . الأمريكان " غرقانين " في المخدرات والإيدز ، ونسبة الانتحار عندهم مرتفعة للغاية ، لكن الجندي منهم بإمكانه إزالة مدينة كاملة بضغطة زر من يد ، وفي يده الأخرى علبة لبان ! .. وبالرغم من أنني أكره أمريكا جداً ، إلا أن ما يفتنني في طريقة تفكيرهم هو إحساسهم العالي بالآخر ؛ ولهذا السبب تجد ومضات عن الآخر في كتابتي . ستجد لمحات من " ماركس" و" فرويد " و" داروين ".. المشكلة هو أننا دوماً ما نتعامل بنظرية المؤامرة ونتخيل أن هؤلاء المفكرين جلسوا في غرفة مظلمة ليلاً على نور شمعة حمراء واتفقوا على تحطيم الأجيال القادمة ! وهذه طبعا ليست الحقيقة.أحمد خالد توفيق
وهنا حكمة كبيرة من حكم الصوم, وهي عمله في تربية الإرادة وتقويتها بهذا الأسلوب العملي, الذي يدرب الصائم على أن يمنع باختياره من شهواته ولذة مزاولا في كل ذلك أفضل طريقة نفسية لاكتساب الفكرة الثابتة ترسخ لا تتغير ولا تتحول, ولا تعدو عليها عوادي الغريزة. وإدراك هذه القوة من الإرادة العملية منزلة اجتماعية سامية, هي في الانسانية فوق منزلة الذكاء والعلم, ففي هذين تعرض الفكرة مارة مرورها, ولكنها في الإرادة تعرض لتستقر وتتحقق. فانظر في أي قانون من القوانين, وفي أي أمة من الأمم, تجد ثلاثين يوما من كل سنة قد فرضت فرضا لتربية إدارة الشعب ومزاولته فكرة نفسية واحدة بخصائصها وملابساتها حتى تستقر وترسخ وتعود وتعود جزءا من عمل الإنسان, لا خيالا يمر برأسه مرا. مصطفي صادق الرافعي
الجبرية الأموية والكربلائية الشيعية لا تزالان سائدتين في دراسة تاريخ صدر الإسلام ، وهما وجهان لفلسفة واحدة، تنطلق من أن ما كان هو حدود الإمكان، وأن لا مجال للنقد أو المراجعة. وبسيادة هذين المنهجين ضيع الفكر الإسلامي فكرة الإمكان التاريخي، وعطل العقل المسلم نفسه في دراسة تاريخه. ص 24. محمد المختار الشنقيطي
وقد أتى الأسلام بمفهوم جديد للتضامن الاجتماعي يتأسس على رابطة العقيدة والفكرة، بدلا من رابطة الدم والنسب. وجعل معيار الكفاءة السياسية هو الأمانة والقوة، بدل الوراثة والمكانة الاجتماعية. ووجه تلك الروح العسكرية للجهاد في سبيل الله، بدل التناحر الداخلي. وألهم الناس ضوابط أخلاقية تكفكف من غلواء الذات الفردية والعشائرية، وتقضي بالمساواة بين البشر. وهكذا حول الإسلام القبلية إلى أمة، والصعلكة إلى جهاد، والطبقية إلى مساواة، والوراثة إلى كفاءة.محمد المختار الشنقيطي
كان رفض الوجود الغربي على أرضنا، رفضاً عاما شاملاً و عنيفاً، و كان لابد أن تُصفى قيادة الأزهر، لا عن طريق احتلاله بالخيل، و لا بتسمير أبوابه، بل بتسمير باب قيادته الفكرية للأمة، بتغريب المجتمع من حوله حتى تقطع جذوره أو تذوى، و يبدو نشازاً متخلفاً، بل و يصبح رمزاً للتخلف، و مثار السخرية و التندر. محمد جلال كشك