حكم و أقوال

تم العثور على 37 اقتباس مطابق لـ "الصوت"

تصنيفات حكم وأقوال

هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.

حكم و أقوال عن الصوت

إكتشف مجموعة رائعة من الحكم والأقوال والعبر عن الصوت مقتبسة من أفضل الإقتباسات والعبارات المميزة من أشهر المؤلفين والفلاسفة والمفكرين.

أشهر المقولات عن الصوت

عرض 30 من أصل 37 اقتباس

رضوي عاشور

مبهج ان انقل اغنيه فيتردد فى اذنى تلاوين الصوت و الايقاعات..ثم اتوقف , اتسأل..كيف تكون اغنيه و هى مسجونه فى الورق عاريه من لحنها الا لمن يعرفها و سمعها و غناها من قبل. رضوي عاشور

مصطفى صادق الرافعي

رسالة الطيف ألم بي طيفها بالأمس ، فاقتحم بناء النسيان الذي رفعته بيني وبينها وألقيت كبريائي في أساسه حتى لا يرجف ولا يتصدع وأعليته بهمومي منها وشددته بعزائمي وثقتي وجعلته بإزائها كالمعبد من الزنديق إن لا يكن لا يسخر من ذلك إلا هذا فما يلعن هذا إلا من ذلك.... ولم ينكشف الليل حتى رأيت معبدي أطلالا دارسة قد خلعتها روح السماء فلبستها روح الأرض فتحول كما يتحول الزاهد في سمته ووقاره وتعففه إلى الشحاذ في تبذله وحرصه وإلحافه، وتصدع فنونا وتبدل أشكالا وسرى طيفها في نيتي مسرى الزلزلة الراجفة في بقعتها من أرضها تشق في الأرض والصخر والجبل ما يشق المقراض قي سرقة من الحرير (يعني شقة من الحرير الرقيق والجمع سَرَق) بل اسرع وأقطع وأمضى ...ولو حدث بعد الذي فعل طيفها أن مدفعا من المدافع ألقى ظله على الأرض فانفجرت من ظله القنابل تخرب وتدمر وتأتي على ما تناله والمدفع ذاته قار ساكت لقلت عسى ولعله ، وأمر قريب ، ولعل المدفع كان امراة... ***************** ولكن تحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي انكشف لي كنز من الخيال دخلته وملكته، ولم أر فيه الدر والجوهر والألماس والياقوت في جسم الأرض ، بل رايت فيه الحبيبة تسطع من جسمها البديع حقائق كل هذه الجواهر الكريمة حتى لكأنها والله في غرابة الحلم حسناء من در و ألماس وجوهر وأشعة تتلألأ ، وما شئت أن ارى صفاء ولا جمالا ولا حسنا ولا فتنة إلا رأيت فيها ...... طيف جاء الروح المهجورة بالحبيبة فاستنشتها كما هي نسمة طائفة على روضة من الورود ومر بروحي التي جفتها هي وجرحتها مرورا أنعم من لمس الشفة للشفة ، وغمرها بمحاسن تملؤها ذوقا وطيبا ، وتحول هو معها روح قبلة مشهاة على انتظار طويل ففيه مسها ولذتها وحلاوتها . وفي الحلم يتجلى الحبيب لمحبه كما هو داخل في نظام عقله وكما هو مستقر في امانيه ، فيكون على ذلك كأنه من خلق النفس وتصويرها، فتفتن به أشد الفتنة وكأنها لم تر معانيه في أحد قط ولا فيه هو نفسه ، ومن هذا قلما ناجى الحبيب في رؤياه أو طارحه الهوى أو الحديث أو نوله مما يشتهي إلا انتبه المحب وكأنه لم يلم به من هذا كله شيء ، بل ذاب هذا كله في دمه حلاوة روح لها طعم ومذاق... يا للرحمة من طيف يعذب العاشق بالرحمة ...إذ ينقل الحبيب كله إلا الحبيب نفسه ....ويحقق المحب أمانيه إلا بهذه الاماني ويختم على ظلمة الصدر بألوان من نهار يموت قبل النهار ....وفي عالم معذب من الهواجس والخيالات العاشقة المستلبة إرادتها ، ينصب عالم نعيم من الهواجس والخيالات المعشوقة مستلب الإرادة أيضا فكأنها سخرية النفس من جنون صاحبها........ ياللرحمة. وتحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي . . . ظفرت بقصورة كأنها من مقاصير الجنة لها جو عبق نافج مليء من الإحساس الخالد والشعور الطروب ، كما مليء بالأسرار والألغاز ، ترف عليه معاني الضحكات والنظرات والابتسامات . . تمازجه تعابير الصوت والموسيقى والثياب الحريرية والروائح العطرة يسبح في ذلك كله جلال الحب وجمال المحبوب وروحي العاشقة ! وارتفعت حقيقتنا كلينا إلى عالم الكنايات والمجازات والاستعارات ، فكان الحب ثمة يتخذ شكله السماوي فيتسع بالإدراك في كل شيء إذ يجعل الحاسية كأنها من حواس الخلود . فلا نهاية لمسرة تتصل بها ، ولا نهاية للذة تخالطها . ومن ذلك لا نهاية لأفراح قلبي في الحلم . . . وكانت هي كل تقاسيمها تعبيرات معنوية حتى لكأنها صورة متجسمة من أوصاف بارعة في الحب والجمال خصصت بعلمها أنا وحدي إذ لا يمكن أن يهتدي إليها إلا فيها وحدي وكنت مع طيفها كأني ملقى في حالة من حالات الوحي لا في ساعة من ساعات الكرى ... ورايت حبا رائعا اشعرني إذ ملكته في تلك الخطرات أن الإنسان قد يملك من الجنة نفسها ملكا وهو على الأرض في دار الشقاء إذا هو احتوى بين ذراعيه من يحبه . . . ********** وقالت نفسها لنفسي : هلمي يا حبيبتي في غفلة من هذين العقلين العدوين نهدم عليهما المنطق الذي يعذبنا بأقيسته وقضاياه وإنما نحن روحان فوق الأقيسة والقضايا . هلمي إلى حكم الحب في رقدة الفلسفة العنيدة القائمة بصاحبينا قيام محكمة بقاضيين جاهلين معا مكابرين معا فلا يرى كلاهما إلا أن صاحبه هو الجاهل وبذلك تتضاعف البلية منهما متى حكما . . . ! هلمي من وراء هذين المتغاضبين إلى شريعة الرضافليست إحدانا من الأخرى إلا كالصدى يجيب على الكلمة بالكلمة نفسها . . . إذ ليست إحدانا إلا الأخرى . . . عاد الحب أكبر من كلمة ..ورجع الرضا أكبر من ابتسام الشفتين وصارت الأذرع حدودا بعد أن كانت على فضاء وفراغ وحيا طيفها وسلم . . . حيا وسلم ثم صافح تاركا يده على الكبد التي أدماها وأتى ليعتذر الغزال ، ولجلجت كلمات فيه ، ففي فمي أخفاها ودنا ليغترف الهوى فتهالكت أسراره ، فرمت به فرماها قلب الحبيب متى تكلم لم تجد كلما ، ولكن اذرعا وشفاها . مصطفي صادق الرافعي

أحمد خالد توفيق

بعد يومين من الزفاف جلست «هدى» في الفراش وقد أسندت ذقنها إلى ركبتيها مفكرة بعمق.. نظراتها مثبتة على «كمال» زوجها الذي صار كذلك من يومين، وكان ما زال نائماً. لاحظت أن ذقنه نامية مما جعله يبدو كالسفاحين المكسيكيين في أفلام رعاة البقر.. وكان يلتهم تلك الأجسام الغامضة التي يأكلها النيام دائماً.. لاحظت كذلك أن جفنه لا ينغلق جيداً، لهذا ظل جزء من عينيه بادياً لعينيها وهو أبيض تماماً. صدره يعلو ويهبط كالمضخة وصوت الشخير ينبعث منه.. لاحظت كذلك أن إبهام قدمه كبير جداً ولا يتناسق مع بقية الأصابع. بعد قليل صحا من النوم فجلس على حافة الفراش وراح يمارس عملاً فريداً، هو أنه يهرش شعر رأسه ثم تنحدر يديه لتهرشا ذقنه محدثة ذلك الصوت المزعج (فريشت فريشت).. نهض إلى الحمام.. لم تره يدخل الحمام قط أيام الخطبة، وقد بدا لها هذا عملاً غير رومانسي البتة. دقائق ثم سمعت صوت السيفون وانفتح الباب.. ها هو ذا يقف أمام مرآة الحمام وقد دهن ذقنه بالكريم .. يصفر وهو ينتقي موسى حلاقة مناسبة.. يبدأ في الحلاقة وهو يرمق كل ما يدور خلف ظهره عن طريق المرآة كأنه يقود سيارته.. عندما انتهى مشى والمنشفة فوق كتفه، كأنه راهب بوذي، ليجلس على مائدة الإفطار. وضع في طبقه طناً من الفول المدمس، وثلاث بيضات ثم جذب رغيفين.. لم ينس أن يقطع طناً من الجبن يضعه على حافة الطبق.. -- هل يوجد بصل هنا»؟ - هكذا جلست شاعرة بالصدمة.. هي لم تتزوج هذا الرجل.. لم يكن هو الرجل الذي عرفته في الخطبة، والذي لم يكن يأكل أبداً بل يكتفي بتأمل عينيها.. الأسوأ أنه يعبث باللقمة في طبق الفول قبل أن يأكلها، ويتأمل البيضة في غرام قبل أن يدسها في فمه. طعام هذا الرجل يحتاج إلى متعهد تغذية لا إلى زوجة... تأمل كيف يهشم البصلة بقبضته وكيف يضرب البيضة في جبهته كي يقشرها.. مستحيل.. لا بد أن هذا كابوس! عندما عادت هدى إلى المكتب بعد شهر العسل، سألتها عن الزواج، فهزت رأسها وابتسمت بما يعني أن الأمور سيئة جداً.. قلت لها في قلق: -- هل بدأ بتعاطي الماريجوانا؟.. هل يلعب القمار مع رفاق السوء كل ليلة وأرغمك على بيع مجوهراتك؟... كم زجاجة خمر يشرب قبل النوم»؟ هزت رأسها أنه لا شيء من هذا. لكن هناك ما هو أسوأ.. زوجها فظ وغير رومانسي بالمرة.. قلت لها في صبر: - المشكلة أن الأفلام العربية أفسدت تفكيرك.. رشدي أباظة يصحو من النوم بالبذلة وربطة العنق أو البيجامة المكوية.. كمال الشناوي لا تتبعثر شعرة من رأسه أبداً.. مهما حدث لعماد حمدي، فهو «جنتلمان» لا ينسى أن يفتح باب السيارة لشادية كي تركب.. أفظع شيء يمكن أن يحدث لأنور وجدي هو أن تسقط خصلة شعر على عينه». -- كان كمال مثلهم وأكثر». قلت لها في صبر: - ماذا تتوقعين ؟.. الناس يروننا ساعة أو ساعتين في اليوم، فنحاول أن نظهر بأفضل صورة ممكنة.. لا تتوقعي من خطيبك أن يبصق ويشتم ويصفعك ويمسك بزجاجة خمر يمشي بها مترنحاً لمجرد أن يكون صريحاً.. بالطبع نحن نمثل.. نتجمل أمام الناس، ثم يصير من حقنا التام أن نتعب ونتخلى عن أقنعتنا عندما ننفرد بأنفسنا. لو قلت لي إن زوجك ينام بالبذلة أو لا يأكل أو يمشي حاملاً باقة ورد طيلة اليوم، لأصابني الذعر وطلبت منك أن تأخذيه لطبيب نفسي». قالت في قلق: -- تصور .. هو أسبوع واحد وقد اكتشفت الكثير .. فماذا يأتي به الغد»؟ ابتسمت في رقة وقلت: - هذه مسألة متروكة للحظ... قد تكتشف الزوجة أن زوجها الرقيق هو في الحقيقة سفاح هارب أو يأكل لحم البشر.. ربما هو هتلر الذي فر من الحلفاء.. ربما هو مصاص دماء أو ميت منذ عشرة أعوام.. أو ربما هو مجرد وغد آخر.. كما قلت لك: لن تعرفي هذا إلا بعد عام على الأقل.. لا أريد أن أسبب لك توتراً.. فلنترك الأمور تمضي في مسارها الطبيعي إلى أن يعلن عن حقيقته السوداء التي أخفاها طويلاً».أحمد خالد توفيق

رضوى عاشور

عادة ما أشعر أنني خفيفة قادرة على أن أطير ، و أطير ، فعلاً لا مجازاً . كنت أطير و أنا ألاعب الولدين في البيت حتى يشكو الجيران من صخبنا. أطير و نحن نركض في حديقة الحيوانات أو حديقة الأسماك ، يحاول الولدان اللحاق بي فلا يستطيعان . أطير و إن بدا ذلك غريبا ، و أنا مستقرة في مقعد أقرأ رواية ممتعة ، أو أترجم نصاً جميلاً ، أو أفِنّ طبخة لم ترد في كتاب أو خاطر ، أغني بالصوت الحيّاني في الحمام فأفسد اللحن بالنشاز و صوت إندفاع رشاش الماء على رأسي و جسمي. و أذكر الآن أنني طوال العامين اللذين شاركت فيهما في الحركة الطلابية كنت أطير إلى الجامعة،أطير إلى قاعة الاعتصام و أطير إلى المظاهرة. رضوى عاشور

رضوى عاشور

قد أستطيع الوقوف ضد التيار وقد لا أستطيع. المجتمع يذبحنا بألف طريقة, يذبحنا كل يوم فنتعلم تدريجياً كيف نتحايل عليه. قلتِ إنك تفكرين فى ترك الجامعة, وأقول لك إنك لو فعلتِ تجرمين فى حقنا جميعاً لا لأنك تحرميننا من فائدة ومتعة درسك, ولكن لأن وجودك يحفظ لنا قيمة ما, ضوءً يؤكد لنا أن الظلام لم يعد مطبقاً, وأن الفوضى والشراسة والجهل والظلم والفساد وإن لم نستطع أن ننفصل تماماً عنها, ليست هى القانون المطلق للوجود. الإنسان بطبعه يحتاج نجمة فى سمائه...لا تغلقى هذه الطاقة يا دكتورة ..قد أتطلع إليك وأسعى كما سعيتِ, وقد لا أستطيع ولكن زميلاً لى قد يستطيع ذلك " صفق له الطلاب . هى كانت تتصبب عرقاً, أرادت أن تقول شكراً ولكن الصوت كان محبوساً فى مكان ما, مقيداً مع الدموع على الأرجح. رضوى عاشور

رضوي عاشور

وتناوب اخواها تلاوة القرآن وتردد الصوت في فضاء الحي ملحا كالحنين. رضوي عاشور

جبران خليل جبران

منذ فجر شبابي وأنا أرى في أحلام يقظتي وأحلام نومي طيف امرأة غريبة الشكل والمزايا. كنت أراها في ليالي الوحدة واقفة قرب مضجعي. وكنت أسمع صوتها في السكينة. وكنت في بعض الأحيان أغمض عيني وأشعر بملامس أصابعها على جبهتي فأفتح عيني وأهب مذعوراً مصغياً بكل ما بي من المسامع إلى همس اللاشيء. وكنت أقول لذاتي : هل تطوّح بي خيالي حتى ضعت في الضباب؟ هل صنعت من أبخرة أحلامي امرأة جميلة الوجه عذبة الصوت لينة الملامس لتأخذ مكان امرأة من الهيولى؟ هل خولطت بعقلي فاتخذت من ظلال عقلي رفيقة أحبها وأستأنس بها وأركن إليها وأبتعد عن الناس لأقترب منها وأغلق عيني ومسامعي عن كل ما في الحياة من الصور والأصوات لأرى صورتها وأسمع صوتها؟ أمجنون أنا يا ترى؟ أمجنون لم يكتفِ بالانصراف إلى العزلة بل ابتدع له من أشباح العزلة رفيقة وقرينة؟ قلت " قرينة " وأنتم تستغربون هذه اللفظة، ولكن هنام بعض الاختبارات التي نستغربها بل ونمكرها لأنها تظهر لنا بمظاهر المستحيل ولكن استغرابنا ونكراننا لا يمحوان حقيقتها في نفوسنا. لقد كانت تلك المرأة الخيالية قرينة لي، تساهمني وتبادلني كل ما في الحياة من الميول والمنازع والأفراح والرغائب، فلم أستيقظ صباحاً إلا رأيتها متكئة على مساند سريري وهي تنظر إلي بعينين يملأهما الطفولة وعطف الأمومة. ولم أحاول عملاً إلا ساعدتني على تحقيقه. ولم أجلس إلى مائدة إلا جلست قبالتي تحدثني وتبادلني الآراء والأفكار. وما جاء مساء إلا اقتربت مني قائلة : قم بنا نسر بين التلول والمنحدرات، كفانا الإقامة في هذا المنزل. فأترك إذ ذاك عملي وأسير قابضاً على أصابعها، حتى إذا ما بلغنا البرية المتشحة بنقاب المساء المغمورة بسحر السكون نجلس جنباً إلى جنب على صخرة عالية محدقين إلى الشفق البعيد. فكانت تارة تومىء إلى الغيوم المذهبة بأشعة الغروب وطوراً تسترعي سمعي إلى تغريد الطائر يبعث صوته تسبيحة شكر وطمأنينة قبيل أن يلتجىء إلى الأغصان للمبيت. وكم دخلت عليّ وأنا أشتغل في غرفتي قلقاً مضطرباً فلا تلمحها عيني حتى يتحول قلقي إلى الهدوء واضطرابي إلى الائتلاف والاستئناس. وكم لقيت الناس وفي روحي جيش يزحف متمرداً على ما أكرهه فب نفوسهم، ولكنني ما تبينت وجهها بين وجوههم إلا انقلبت الزوبعة في باطني إلى أنغام علوية. وكم جلست منفرداً وفي قلبي سيف من ألم الحياة ومتاعبها وحول عنقي سلاسل من مشاكل الوجود ومعضلاته، ثم ألتفت فأراها واقفة أمامي محدقة إليّ بعينين تفيضان نوراً وبهاء فتنقشع غيومي ويتهلل قلبي وتبدو الحياة لبصيرتي جنة أفراح ومسرات. وأنتم تسألون، يا رفاقي، ما إذا كنت مقتنعاً بهذه الحالة الشاذة الغريبة- تسألون ما إذا كان المرء وهو في عنفوان شبابه يستطيع الاكتفاء بما تدعونه وهماً وخيالاً وحلماً بل وعلة نفسية؟ أقول لكم إن الأعوام التي صرفتها في تلك الحالة لهي زبدة ما عرفته في الحياة من الجمال والسعادة واللذة والطمأنينة. أقول لكم إنني كنت ورفيقتي الأثيرية فكرة مطلقة مجردة تطوف في نور الشمس وتطفو على وجه البحار وتسعى في الليالي المقمرة وتتهلل بأغان ما سمعتها أذن وتقف أمام مشاهد ما رأتها عين. إن الحياة، كل الحياة، هي في ما نختبره بأرواحنا. والوجود، كل الوجود، هو في ما نعرفه ونتحققه فنبتهج به أو نتوجع لأجله. وأنا قد اخبرت أمراً بروحي، اختبرته كل يوم وكل ليلة حتى بلغت الثلاثين من عمري. ليتني لم أبلغ الثلاثين من عمري. ليتني مت ألف مرة ومرة قبل أن أبلغ تلك السنة التي سلبتني لباب حياتي واستنزفت دماء قلبي وأوقفتني أمام الأيام والليالي شجرة يابسة عارية مستوحدة فلا ترقص أغصانها لأغاني الهواء ولا تحوك الأطيار أعشاشها بين أوراقها وأزهارها. Kahlil Gibran

جبران خليل جبران

إذا كنت لا ترى غير ما يكشف عنه الضوء ولا تسمع غير ما يعلن عنه الصوت، فأنت في الحق لا تبصر ولا تسمع . Kahlil Gibran

جبران خليل جبران

الصوت حين ينطلق لا يحمل معه جناحيه لسانه وشفته، لكنه يمضي وحيدا ينشد الأثير . Kahlil Gibran

رضوى عاشور

نفس الفرقة نفس الطلاب مدرج شفيق غبريال حيث تناقش الرسائل ويحاضر الاساتذة الزوار. واسع نظيف نسبيا غطاء من الجوخ الأخضر يغطى مكتب المحاضر مكبر صوت لا يضطرنى لسؤال هاملت:أكون أو لا أكون:أستخدمه بخرفشاته أو أحاضر صياحا لا يصل الصوت الى الصف الأخير من الطلاب؟ مقرر الأدب الأمريكى الأسود.هل هو المدرج الذى يسقط عن وجوه الأولاد والبنات توتر المكان القبيح والخانق أم هى المعرفة بمساحة من تجربة يتواصلون معها لأنها تخصهم؟القهر يخصهم.تعكس ذلك لمعة العيون والأسئلة والرغبة فى معرفة المزيد. "أحيانا أشعر كطفل لا أم له/بعيدا جدا عن بيتى" تقول الأغنية الشعبية للعبيد فى المزارع.يحبونها.ينصتون بشغف لأخبار خط الهرب المعروف باسم"الخط السرى للسكة الحديد" لا سكة حديد..لا قطارات..لا ركابا..بل شفرات لتنظيم الهروب من الجنوب الى الشمال ...أساطير العبيد.أدبهم الشعبى.الحرب الأهلية.وثيقة تحريرهم.القصائد والقصص والمقالات تستهويهم...أصحح أوراق الأمتحان فى نهاية الفصل الدراسى تؤكد لى الاجابات صحة ماالتقطته أثناء المحاضرات:القهر ومسعى التحرر أكثر الأوتار رهافة فى وجدان هذا الجيل. رضوي عاشور

رضوي عاشور

الكلمات قاصرة، لم أكن أقرأ و أسمع و أتابع، كنت في قطار سريع يختلط صوت صفاراته العالية و إيقاعه المرتج بقوة الحياة في كل من على متنه من صبية. سأعيد الصورة : لم تكن رحلة مدرسية، لم تكن للصفارات المصاحبة للقطار و هو يقطع المسافات نهبا، رنين أجراس الأفراح الأعياد وحدها، بل صوت و صدى يصعب علي وصفهما. لست شاعرا لأتمكن من جميع النقائض و تركيز الحكايات المركبة الطويلة في كلمات أحددها و أحمّلها بما يتجاوز طاقتها، و أمكنها و أنا أدفع بها إلى الحافة. كيف أنقل بيسر مختصر مفيد و مكثف وقع الصوت فينا و نحن داخل ذلك القطار السريع، نتسابق معه، و نتجاوزه و نغلب، لأنه قطار من حديد، و نحن من لحم و دم، رشق السكين في أجسادنا يتحول بمعادلة غامضة إلى قوة دفع كأنها جنّ أو وقود أو شهوة مثقلة ببذور الحياة. رضوي عاشور

رضوي عاشور

العيون المستديرة ارتسمت صورة الصوت فيها, فهل للصوت رسم وهل في الصوت ضوء, كانت الوجوه كماء النهر تترجرج,مرايا متقابلة صقيلة, تعكس ضوء الشمس وصورتها المعكوسة بعضها على صفحة بعض. رضوي عاشور

أحمد خالد توفيق

فأنا قد قابلت كثيرينمن هؤلاء الذين لا تشعر بحبهم للموسيقا قدر افتتانهم بدرجة نقاء الصوت ووضوحه انهم منبهرون بتكنولوجيا الصوت حقا لكنهم لا يهتمون بما يقوله هذا الصوت. أحمد خالد توفيق

محمد مستجاب

)انا كنت وردة تفتح قلبها لنداك,حيطان وجوامع وزنازين لانت زى الندى لنداك,ما كنت قاعد فى حالى ألعب مع الأنداد, إيه بس خلا القلب يفتح فتحته لنداك, كان الرجل يغنى وقد أغلق عينيه ,وحاول أن يرفع يده ليضع كفه على صدغهإتقانا للعودة فى الغناء فاكتشف أن يده مغلولة,واضطرب الصوت واختنق بالشجن,حينئذ رفع يده المغلولة فى معصم جاره ووضعها على صدغه,ويد جارهمعلقة فى هواء القيود,وكان المنظر قاسيا وساخرا وهازئا ومفهوما,لكن الرجل عاد الى إغلاق عينيه مثقلا بارتفاع يد جاره ,واندهش الناس وكأنهم لم يكتشفوا أن الرجل مقيد ومكبل من معصميه سوى الآن!!!محمد مستجاب

محمد حامد

الصوتُ الخَارج مِن حُنجرتي يَسكبُ كلمات لا أعنيهَا , والحرفُ الذّي تورّطت فِي كتابتهِ يَشِي بتفاصيل لمْ أنوي الحَديث عنهَا , وكلّ الصّفعات التّي قررتُ أنْ أتحاشاهَا تُصيبني فِي مُؤخرةِ رأسي ، وحينَ أردتُ أنْ أصف علّتي ... وَجدتني أصوّر كيفَ كانتْ وحدتِي ! محمد حامد

محمد حامد

مستوى الصوت يفجع قلبي حينما يرتفع, وحين يزداد في التصاعد يكاد قلبي أن ينفجر . محمد حامد

محمد حامد

البداية: التوتر الذى يصاحب الانتظار عند باب أحدهم فى ليلة ممطرة، الخطوة الثانية: الفوضى التى نخلقها بعد أن نتخطى البوابة، الوقت: اللعبة التى تشغل فراغنا، الصوت: اليد التى تأخذنا من الوحدة، الكتابة: الرغبة فى الحياة مرتين، أنا: الدرجة الثالثة فى هرم ماسلو، قارورة الماء: اختناق غيمة، صرير الباب: حالة سخط على العابرين، الحب: حاجة الانسان إلى الجمال، الظلام غفوة الضياء، معطف الشتاء: الدفء الكاذب، صديقى: امنية تشغلنى حين تضيق السبل، الأنثى: جنة الله فى أرضه، حمامة السلام: سجينة البيت الابيض، الحزن: ابن الفرح العاق، اللوحة: علامة لم يقدر الرسام على اختصارها، الجريدة: مساحة خلقت من أجل الكتاب الضائعين و حققت أهداف السياسة الخائبة، الدموع: ثورة العين على صمت المشاعر، الثرثرة: لحظة صفاء، قصة الحب الأولى: لذة الدهشة، التمرد: تعمد تجاوز الخط الأحمر الداكن، الحمق: تجاوز الخط الأحمر الفاتح، العتب: الرغبة فى تجريد أحدهم من محاسنه، السكون: خوف اللحظة من صفعة المستقبل، الحلم : العالم الذى لا نعرفه، الرواية: قصيدة خرجت عن خط سير القافية، الفقر: وسيلة الأغنياء للتعبير عن مدى وقاحتهم، الرقيب: جاهل بكيفية القص و اللزق، الحدود: أسطورة العجوز الفاشلة، الفقد أن تنظر إلى اعماقك و تشعر بالوحشة، الوجع: أن تعجز فى تحديد مصدر الألم، التيه: أن تقف فجأة على نقطة البداية، الخوف: أن تستعد لمواجهة المجهول، الحزن: قوت الفقراء و المنهكين، الغضب: ردة فعل عاجزة حين يكون الفعل تافه، التعريف: فلسفة الأمور بطريقة ساذجة! محمد حامد

محمد حامد

[ تحريف التسميات ] الصوت : اليد التي تأخذنا من الوحدة الكتابة : الرغبة في الحياة مرتين الحب : حاجة الإنسان للجمال الحزن : ابن الفرح العاق الدموع : ثورة العين على صمت المشاعر العتب : الرغبة في تجريد الآخرين من محاسنهم الحلم : العالم الذي لا نعرفه الفقر : وسيلة الأغنياء للتعبير عن مدى وقاحتهم الفقد : أن تنظر إلى أعماقك و تشعر بالوحشة الوقت : اللعبة التي تشغل فراغنـا الثرثرة : لحظة صفاء التمرد : تعمد تجاوز الخط الاحمر الداكن التيه : أن تقف فجأه على نقطة البداية الوجع : أن تعجز في تحديد مصدر الالم . محمد حامد

محمد سعيد رمضان البوطى

أيها القلب ، كيف أكلمك ، وعمّ أحدثك ، وماذا أقول ؟ لا أراك إلا مدبراً عني ، لاهياً عن حديثي وصوتي ، كأنك لم تكن يوماً تعرف صاحب هذا الصوت والرجاء . محمد سعيد رمضان البوطي

إبراهيم نصر الله

يكون الصدى حين تكون أسير عزلتك، يكون الصدى حين لا تكون هناك أذن تسمعك، يدور الصوت ويدور، يبحث عن بشر، وعندما لا يجدهم يعود إليك. المشكلة الحقيقية لك كإنسان، أن يكون صوتك في النهاية صدى، مجرد صدى، ينطلق ويعود، دون أن يعثر على أذن تسمعه. إبراهيم نصر الله 

علي الوردي

قد كان القدماء يصفون الضمير بأنه "الصوت الإلهي في الإنسان". وهذا وصف غير صحيح. فالضمير يستمد جذوره من العقائد والتقاليد والقيم الاجتماعية التي ينشأ فيها الانسان. إن الضمير نسبي إذا. وهو يتلون بلون المجتمع. وهو قد يدفع الانسان الى القسوة والظلم احيانا؛ اذا كانت القيم الاجتماعية مؤيدة لهما. ويحدث هذا عادة في الحرب وفي التعصب الديني والقومي والطائفي. ان الضمير صوت المجتمع لا صوت الله. والفرق بين الصوتين كبير. فالله رب الناس جميعا، وهو رؤوف بهم من غير استثناء. اما المجتمع فهو يفضل ابناءه على غيرهم، وهو لا يبالي بنهب الاموال وسفك الدماء. علي الوردي

أبو حامد الغزالي

روي عبد الله بن محمد البلوي قال: كنت انا وعمر بن نباتة جلوسا نتذاكر العباد والزهاد فقال لي عمر : ما رأيت أورع ولا أفصح من محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه: خرجت أنا وهو والحارث بن لبيد إلي الصفا وكان الحارث تلميذ الصالح المري فافتتح يقرأ وكان حسن الصوت، فقرأ هذه الآية عليه (هَذَا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ*وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) فرأيت الشافعي رحمه الله وقد تغير لونه واقشعر جلده واضطرب اضطرابا شديدا وخر مغشيا عليه فلما أفاق جعل يقول: أعوذ بك من مقام الكاذبين وإعراض الغافلين، اللهم لك خضعت قلوب العارفين وذلت لك رقاب المشتاقين، إلهي هب لي جودك وجللني بسترك واعف عن تقصيري بكرم وجهك. قال: ثم مشي وانصرفنا فلما دخلت بغداد وكان هو بالعراق فقعدت علي الشط أتوضأ للصلاة إذ مر بي رجل فقال لي: يا غلام أحسن وضوءك أحسن الله إليك في الدنيا والآخرة، فالتفت فإذا برجل يتبعه جماعة، فأسرعت في وضوئي وجعلت أقفو أثره، فالتفت إلي فقال: هل لك من حاجة؟ فقلت: نعم، تعلمني مما علمك الله شيئا، فقال لي اعلم أن من صدق الله نجا، ومن أشفق علي دينه سلم من الردي، ومن زهد في الدنيا قرت عيناه مما يراه من ثواب الله تعالي غدا، أفلا أزيدك؟ قلت: نعم. قال: من كان فيه ثلاث خصال فقد استكمل الإيمان: من امر بالمعروف وائتمر ونهي علي المنكر وانتهي، وحافظ علي حدود الله تعالي، ألا أزيدك؟ قلت: بلي، فقال: كن في الدنيا زاهدا وفي الآخرة راغبا واصدق الله تعالي في جميع أمورك تنج مع الناجين، ثم مضي، فسألت: من هذا؟ فقالوا: هو الشافعي. فانظر إلي سقوطه مغشيا عليه ثم إلي وعظه كيف يدل علي زهده وغاية خوفه! ولا يحصل هذا الخوف والزهد إلا بمعرفة الله عز وجل. أبو حامد محمد الغزالي

علي الوردي

إن الضمير صوت المجتمع لا صوت الله، والفرق بين الصوتين كبير. فالله ربّ الناس جميعًا، وهو رؤوف بهم من غير استثناء. أما المجتمع فهو يفضل أبناءه على غيرهم، وهو لا يبالي بنهب الأموال وسفك الدماء إذا كان ذلك موجّهًا ضد الأعداء. علي الوردي

محمد السالم

وتجاهلوا أننا معاً نستطيع أن نتخطى عقبة الصوت لأكون لك صوتك وتكونين لي صمتي…”. #حبيبتي_بكماء . محمد السالم

أحمد خيري العمري

لعله وقف على جبال مكة, رافعاً صوته مؤذناً بالحج.. لعل الصدى أخبره بأن لا مجيب.. ولعله بدا لفترة أن لا مجيب حقاً.. لكن في عالم السنن اللامرئية, كان الصوت يرحل, والأصداء تضخمه, وبطريقة ما يرحل ليصل الناس, بطريقة ما كان يغزو الآذان.. كان يصل المسامع, يتسرب منها إلى العقول, ثم يهبط إلى القلوب.. بطريقة ما كان يلبون .. إنه بيتهم العتيق .. كلهم مشردون وإن كانوا مقيمين في قصور فارهةأو بيوت ورثوها أباً عن جد.. لذا كان لا بد .. كان لا بد أن يلبوا .. عندما تصل إلى مسامعهم الدعوة أن يقصدوا (البيت). أحمد خيري العمري

أحمد بهجت

مد مسرور يده فوضع فيها ملائكه الحساب كتابا غريبا كتاب يعرض بالصوت والصورة كل دقائق حياة المرء من يوم مولده حتى ساعه موته . أحمد بهجت

محمد سالم عبادة

لا تُحِبُّ الأشجارُ لونَ أوراقِ الكتُبِ الصفراء .. لأنَّها تُذَكِّرُها بالموت .. كذلك، هذا الحَفيفُ الذي يسمعُهُ المُرهَفونَ للشَّجَر: يكرَهُ أورادَ المُتَبَتِّلين .. لهذا التصقتُ أمسِ بسِنديانةٍ عملاقة .. ولم أتكلَّمْ إلى الآنْ". كنتُ أسمعُ جوقةَ مُنشِدِين وأنا أكتبُ هذا النَّصّ .. لم أكن أراها .. لكني كنتُ أسمعُها .. لم أكن أعلمُ مصدر الصوت .. ورأيتهم ينظرونَ إليَّ في حزنٍ حين صرَّحتُ بأن الحفيف يكرهُ أوراد المتبتلين .. يالَحُزنِ الكائنات! ربَّما كانت كلُّ وساطاتِ العقل لتفهُّمِ الأشياء بائسة .. ربَّما كان العقلُ نقمة .. المنشدون يحبُّون أن يتماهَوا مع الشجر .. لكنهم توسطوا إلى ذلك بعقولهم، فلم يُصبحوا شجرًا ولم يدركوا سِرَّ الشجَر .. كيف لي أن أدركَ الأشياءَ في ذاتِها؟ أن أتماهَى معها؟؟ هل من طريقٍ إلى حدسٍ أزليٍّ أبديٍّ صامتٍ مُقَدَّس؟ أنا في بدايةِ الجُنون! * * * من رواية (كلام) - الفصل الثاني (صلاح/ الإثمُ وردةٌ ذهبية) محمد سالم عبادة

جبرا إبراهيم جبرا

الرعب الأكبر هو الوحشة ، كما لأونامونو ، حين أفقد الصلة مع الأنت ، كما للإنسان البدائى ، الذى يحب أن يخاطب الأنت . الحوار مع الله ، مع الحبيب ، مع الوهم - هو الهواء و الماء . ماذا أنا؟ مبتورة ، ناقصة ، أبحث عن مكملى فى الأنت . لا أنسى صداعى إلا على صوتك . كيف يكون الصوت موسيقى و رعداً و ريحاً و فحيحاً و جنة و غابات و ادغالاً ، أرى بأذنى و شفتى و احشائى و اطفو على بحار عميقة ساكنة فسيحة و تطلع الشمس حمراء و صفراء ، ينزف دماً على التلال و ذهباً على الأنهار و جسدى ماء و لهيب بصوتك و لذتك و شهوتك . ما أرعب الوحشة إذا انفطع الحوار - معك ، مع الله ، مع الوهم . لا أريد ذلك . و لكن لا أستطيع التنفس بدونه ، قفص ، زنزانة ، و عصفورة لا تغنى إلا اذا أحاطت بها جدرانك العالية الصماء ، و جسدى صراخ كالغناء ، كالموت كالرعب كالتيارات الجارفة . أسمع ضحكاً فى داخلى و لا أستطيع أن أضحك . سأفتح النافذة و أصيح للغيوم الراكضة . جبرا إبراهيم جبرا

إبراهيم المنذر

أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا قال: ائتنى بفؤاد أمك يا فتى فمضى وأغمد خنجرا فى صدرها لكنه من فرط سرعته هوى ناده قلب الأم وهو معفر: فكأن هذا الصوت رغم حنوه فاستل خنجره ليطعن نفسه ناده قلب الأم: كف يدا، ولا بنقوده حتى ينال به الوطر ولك الدراهم والجواهر والدرر والقلب أخرجه وعاد على الأثر فتدحرج القلب المضرج إذ عثر ولدى حبيبى هل أصابك من ضرر؟ غضب السماء به على الولد انهمر طعنا ليبقى عبرة لمن اعتبر تطعن فؤادى مرتين على الأثر إبراهيم المنذر

عبدالحميد جودة السحار

مددتُ بصري إلي حجر اسماعيل، وجعلت أفكر في أبي العرب، وأطرقت ساهما، فهمس في أغواري صوت، وهتف في أرجائي هاتف يقول إن هاجر هي صاحبة هذا الصوت فخشعت، قالت: أيها القادم من بلادي سلاما وإن لم تقرئني السلام، طفت بالبيت سبعاً ومررت بقبري سبعاً ولم أخطر لك على بال، ما بالك قد نسيت "هاجر" أختك المصرية؟ ما بالك قد نسيت أول من جاءت إلى البيت المحرم من بلادك؟ ما بالك قد ذكرت إسماعيل أبا العرب ولم تذكر أنه ابن أختكم وأنكم أخواله؟ لماذا لم تفكر في حكمة أن اصطفاني الله لخليله ولماذا اختارني من مصر؟ ألا ترى أن الله أراد منذ وطئت قدماي الأرض الطاهرة أن يربط إلى الأبد بينكم وبين بيته المحرم؟ أنتم أخوال هذه الأمة، فما بالكم تطوفون حول البيت العتيق ولا تذكرون أختكم، من كانت أول مسلمة في مكة وأم المسلمين جميعاً؟ فيا أيها القادمون من بلادي أقرئوني السلام، واذكروني كلما طاف منكم حول البيت طائف به. عبد الحميد جودة السحار

الصفحة 1 من 2