حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
حكم و أقوال عن الخيال
إكتشف مجموعة رائعة من الحكم والأقوال والعبر عن الخيال مقتبسة من أفضل الإقتباسات والعبارات المميزة من أشهر المؤلفين والفلاسفة والمفكرين.
أشهر المقولات عن الخيال
عرض 30 من أصل 73 اقتباس
والآن وأنا أكتب إليك... تتمثلين لي فأرى تقاسيم الحسن فيك فأقول: وما هذه التقاسيم البديعة؟ ألا رفقاً بالقلب الذي أجابني إنها تركيب المغناطيس الغرامي وتوزيعه في أماكنه على هندسة الجاذبية: رفقاً بالقلب الذي تلمسينه من جاذبيتك بالنظرة والكلمة والفكرة كأنه حولك لأنه حولك...! بالوحي، والخيال، والحسن.. من أجل الإبداع/ والسمو، والحب.. أنت في نفسك، وأنت في معانيك، وأنت فيَّ. مصطفي صادق الرافعي
يقولون كنت صارمة معنا. يقولون كان أبي أحن علينا منك. أستغرب. أتساءل ما الذي تفعله إمرأة تشعر أنها بالصدفة، بالصدفة المحضة بقيت على قيد الحياه ؟ كيف تسلك في الدنيا إن كان وجودها كل السنين والشهور و الأيام واللحظات الحلوة والمرة التي عاشتها، فضلة حركة عشوائية لقدر غريب؟ كيف تسلك في الدنيا ؟ تعي ضمناً أو صراحةً أنها عارية، عارية من المنطق، لإستحالة ايجاد أية علاقة بين السبب والنتيجة أو للدقة إستحالة فهم الأسباب حين تتساقط على رأسها نتائج لاتفهم نتائج ماذا، ولم تفعل أي شيء ولم تعِ بعد أي شيء، لا لأنها صغيرة فحسب بل لأن وقوع السقف على رأسها كان نقطة البداية، فلماذا سقط السقف في الأول لا الآخر ؟ ماذا تفعل ؟ كيف تتعامل مع الدنيا؟ أقول : اختياران لا ثالث لهما، إما أن يجتاحها حس عارم بالعبث، لا فرق، تعيش اللحظة كما تكون وليكن ما يكون ما دام المعنى غائباً والمنطق لا وجود له والضرورة وهم من بِدع الخيال؛ أو تغدو ، وهذا هو الإختيار الآخر، وقد وفّرها الزلزال، كأنها الانسان الأخير على هذه الأرض، كأن من ذهبوا أورثوها حكايتهم لتعمر الأرض باسمهم وإسم حكايتهم، أو كأنها تسعى في الدنيا وهم نصب عينيها ليرضوا عنها وعن البستان الصغير الذين حلموا ربما أن يزرعوه. تصيبها حمى من نوع غريب، حمى الزراعة، زراعة عجيبة خارج الأرض، لأن الأرض سرقت واستحالت الزراعة إلا في الحيز المنزلي. رضوي عاشور
فلينظر الفقير الجائع وقد أخذه كلب الجوع وسطعَ في عينه وهجُه ودارت به معدته ذات اليين وذات الشمال، إلى رجلٍ غنيٍّ ممعود، في كفه معنى الحياة وفي جوفه معنى الموت، وقد ابتاع مما تشتهيه معدة خياله التي لا تشبع لأنها لا تنال شيئاً.... سلُوا صاحبنا الفقير يقلْ لكم أيُّ لذةٍ يا قومُ تكون في غير هذا الطعام يُقتل به داء البن وتنفتق عليه الخواصر شبعاً وسمنة. وهل هذه إلا روح مائدةٍ من موائد الجنة، فيها ما تشتهي الأنفس وتقرُّ الأعين، ثم سلُوا الممعود المسكين يقل لكم وهو صادق صدقاً يتمنى بما ملكت يداه من الدنيا لو أنه كذب، يقل لكم: تاللهِما أجدُ في هذا كله ولا في بعضه من لذةٍ ولا سعادة، ولو أبحته جوفي لكان الموت عينه!. إذن فلا بدَّ في كلِّ شيءٍ إنساني من حقيقةٍ باطنةٍ في نفس الإنسان تعطيه بصحتها أو مرضها قوّة اللذة أو الألم، وبهذا يقضي العدل الإلهيُّ كل ذي حق بالنَّصفة والتسوية، لا فرق بين الغني في غناه وبين الفقير في فقره، فلكل منهما لذة وألم، ولعلنا لو سألنا أغنى الناس عما هي لذة الغني لرأيناه في حقيقة التعاسة النفسية كأفقر الناس إذا أجابنا عما هو ألم الفقر. وقد فُطر أكثر الخلق- لطبيعة الخوف المتمكنة منهم على أن يتسعوا في فهم الآفات وحدها، حتى صار الوهم الخيالي أكبر الآفات الحقيقية، فالفقير الذي لا يفهم حقيقة الفقر يتألم بإدراكٍ ووهمٍ وفلسفةٍ، إذ يقيس حاضره على ماضيه وعلى ماضي غيره من الفقراء، ويقيس مستقبله على حاضر الأغنياء ومن في حكمهم فقط، وبهذا يكون ألمه عملاً عقلياً في شيءٍ موهوم، فما دام يتمنّى أكثر مما يستحق فهو يتألم بأكثر مما يستحق، ولو تأمل الناس لرأوا أنَّ نصف الفقر كاذب، فآهِ لو كان مع ضعف الفقر قوة الإرادة! إذن لوجد الحكماء في الأرض شيئاً حقيقياً يسمونه الغنى. أيها الناس، إن الفصل بين الغنى والفقر من الأمور التي تتعلق بالضمير وحده، ورُبَّ غنيٍّ يزيد أهله بالحرص والدَّناءة فقراً، فانظروا فيها، فأفكارٌ إلهية لا تطلب إلا الفضيلة التي يمكن أن تكون بلا ثمن، ولا يمكن أن يكون شيء ثمناً لها. انظروا إلى بعض الأغنياء الذين تموت في قلوبهم كلُّ موعظةٍ إنسانيةٍ أو غلهيةٍ فلا تُثمر شيئاً حتى إذا ماتوا نبتت كلها في قبورهم فأثمرت لنفوس المساكين والفقراء عزاءً وسلوةً وموعظةً من زوال الدنيا، انظروا بعين الحقيقة التي تعطي هذه الطبيعة النظر فتعطيها محاسنُ الطبيعة الفكر.مصطفي صادق الرافعي
ومعنى الهندسة الدقة البالغة في الرقم والخط والنقطة وما احتمل التدقيق؛ ثم الحذر البالغ أن يختل شيء أو ينحرف، أو يتقاصر أو يطول، أو يزيد أو ينقص،أو يدخله السهو، أو يقع فيه الخطأ ؛ إذا كان الحاضر في العمل الهندسي إنما هو للعاقبة، وكان الخيال للحقيقة؛ وكان الخرُرق هُنا لا يقبل الرقعة. ومتى فصلت الأرقام الهندسية من الورق الى البناء مات الجمع والطرح والضرب والقسمة، ورجع الحساب حينئذ وهو حساب عقلِ المهندس؛فإما عقلٌ دقيق منتظم، أو عقل مأفونٌ مختل.مصطفي صادق الرافعي
تسكنُ قلبي رغبةٌ ما أراها تتحقّق له فيتخلّى عنها.. وَ لا هو يتخلّى عنها إذْ لا تتحقّقُ له! هيَ بعضُ الممكنات الخياليّة التي لا تخرجُ منَ القلب, وَ كيفَ تخرج منه وَ لا مكانَ لها في الواقع؟ القلبُ وحدهُ مكانُ المستحيل..مصطفي صادق الرافعي
هؤلاء الاطفال الذين هم السهولة قبل ان تنعقد والذين يرون العالم فى اول ماينمو الخيال ويتجاوز ويمتد يفتشون الاقدار من ظاهرها ولا يستبطون كيلا يتالموا بلا طائل وياخذون من الاشياء لانفسهم فيفرحون بها ولا ياخذون من انفسهم للاشياء كيلا يوجدوا لها الهم. مصطفي صادق الرافعي
الصغار لأنهم صغار يرون الأشياء كبيرة تتخذ فى عيونهم أحجاما وأبعادا تناسب سنهم وذلك الحيز الذى تحتله أجسامهم بين أجسام تفوقهم ثقلا وطولا وعرضا.الشخص الأطول هو الأكبر والعم أو الخال هو الذى بلغ الثلاثين تقدم العمر به حتى يصعب استيعاب معنى هذه الثلاثين فى سياق الأصابع الخمسة أو حتى العشرة التى سيشرعها الطفل منقصا منها ماينقص لتحديد سنوات عمره.أما الجد او الجده فتلك حكاية أحرى يختلط فيها الواقع بالخيال والملموس بالمبهم لأن مايقولونه من حكايات الماضى يضعهم بين عالمين قدم هنا وأخرى هناك وهذه الهناك المعتمة تمتد الى ماض يعلم الله وحده أين يبدأ وأين يأتى. رضوي عاشور
قصة الزلازل الذي يريد أن يصبح مهندساً قال كليلة: ويحٌ لهذه النفس إذا لج بها مَنَزعُها وركبها سوءُ طبعها وكان من ورائها قلب أسود دوي أفسده داؤه وصرف همه وخواطره فيما تميل إليه، فقد قالت العلماء: إن الرأي لا يكون رأياً حتى يمكن له في الطبع أشد التمكين، وإن المصلح لن يقبل منه وفي طبعه ما عسى أن يتحول به عهدُه أو ينتكث، وما مَثَله إلا مثلُ الذي أراد أن يتعاطى الهندسة. قال دمنة: وكيف كان ذلك؟. قال: زعموا أن زلزالاً كان صديقاً لأحد البراكين، فقال له يوماً: قد كثر أذاك وإفسادك أيها البركان، فأنت دأباً غّيْظ للناس وهلاك ولعنة، وما تنفك بين حريق وتدمير، وإني لأرى لك حالاً ما أحسبك فيها إلا قد بُعثت من جهنم إلى هذه المدينة، وما أظنك تفلح أبداً في تغيير طبعك ومذهبك، حتى لو كنت بحراً لانقلبت على الناس طوفاناً تهدم بالماء كما أنك تهدم بالنار، فقد سئمت صحبتك وأنا ذاهب عنك ألتمس عملاً أنفع به هؤلاء المساكين، لعلي أردُّ عليهم بعض ما تأخذ منهم، فقد قال العلماء إن خير ما يكون الخير إذا هو جاء بعد شر ما كان من الشر. قال البركان: أيها الزلزال، لا تغتر بالفلسفةوالخيال، فإن الكلام أيسر ما أنت آخذه وأهون ما أنت مُعطيه وإنه لن يكون قولك قولاً ما لم يكن عليه من طبعك دليل وشاهد، ولو شئت أن أسمي هذا الحميم الذي أصهره في جوفي من الصخور والمعادن خمراً سائغة للشاربين لفعلتُ وقلت، ثم لوصفتها وزينتها بالشعر والحكمة وكابرتُ فيها وجادلت عليها، ولكن ذلك كله قول هراء إذا أنا لم أجد من يقول اسقني( ...) قال الزلزال: دعني منك فوالله لأكونن غير ما في نفسك، وأنت تعلم حدة طبعي وما قد خُصصت به من تمام القوة والذكاء، فأنا غاد فمتعلم الهندسة، وإنها لمن أوكد الأسباب فيما أريده من الإصلاح! قال كليلة: وضرب الدهر ضربة فإذا هو مهندس قد برع وفاق وأحكم وأتقن، ثم جعل يرتصد اليوم الذي يجيش فيه البركان ليعمر ما يخربه ويسد مَعاقِرَ أهل المدينة بعلمه وفضله، فلما كان اليوم الموعود لطف الله به من لُطفه ليُخرج للناس الموعظة من هذا الحُمق، فهاج البركان غير طويل وشعَّث من ههنا وههنا، ثم كظم على ما في قلبه فلم يدمر إلا ربع المدينة وبقي سائرها قائماً على نعمة وسلامة وفي أمن ورضا، فقال المهندس لنفسه: إحدى لياليكِ فهِيسي هيسي(*)، وذهب ليعمر ما خرب صاحبه، فلما جاء تحت قواعد المدينة هز أنقاض البيوت الخربة ليعيدها بزعمه قائمة فما زاد على أن هدم كل البيوت القائمة فأرجعها خربة، وأتلف البركان المفسد رُبعَ المدينة وهدم المهندس المصلحُ ... ثلاثة أرباعها. فانظر يا دمنة، إنه الجوهر والأصل لا الظاهر والحلية، وإنه العمل لا القول، وإنه الطبع لا الرأي، وإن الفاسد إذا كان معلماً فوجد طلاباً يهديهم كان كالزلزال إذا صار مهندساً فوجد بيوتاً يصلحها! (*) مثل عرب من قول القائل يخاطب إبله: إحدى لياليك فهيسي هيسي ... لا تنعمي الليلة بالتعريس يضرب للرجل يأتي من الأمر ما يحتاج فيه إلى الجد والهمة . مصطفي صادق الرافعي
رسالة الطيف ألم بي طيفها بالأمس ، فاقتحم بناء النسيان الذي رفعته بيني وبينها وألقيت كبريائي في أساسه حتى لا يرجف ولا يتصدع وأعليته بهمومي منها وشددته بعزائمي وثقتي وجعلته بإزائها كالمعبد من الزنديق إن لا يكن لا يسخر من ذلك إلا هذا فما يلعن هذا إلا من ذلك.... ولم ينكشف الليل حتى رأيت معبدي أطلالا دارسة قد خلعتها روح السماء فلبستها روح الأرض فتحول كما يتحول الزاهد في سمته ووقاره وتعففه إلى الشحاذ في تبذله وحرصه وإلحافه، وتصدع فنونا وتبدل أشكالا وسرى طيفها في نيتي مسرى الزلزلة الراجفة في بقعتها من أرضها تشق في الأرض والصخر والجبل ما يشق المقراض قي سرقة من الحرير (يعني شقة من الحرير الرقيق والجمع سَرَق) بل اسرع وأقطع وأمضى ...ولو حدث بعد الذي فعل طيفها أن مدفعا من المدافع ألقى ظله على الأرض فانفجرت من ظله القنابل تخرب وتدمر وتأتي على ما تناله والمدفع ذاته قار ساكت لقلت عسى ولعله ، وأمر قريب ، ولعل المدفع كان امراة... ***************** ولكن تحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي انكشف لي كنز من الخيال دخلته وملكته، ولم أر فيه الدر والجوهر والألماس والياقوت في جسم الأرض ، بل رايت فيه الحبيبة تسطع من جسمها البديع حقائق كل هذه الجواهر الكريمة حتى لكأنها والله في غرابة الحلم حسناء من در و ألماس وجوهر وأشعة تتلألأ ، وما شئت أن ارى صفاء ولا جمالا ولا حسنا ولا فتنة إلا رأيت فيها ...... طيف جاء الروح المهجورة بالحبيبة فاستنشتها كما هي نسمة طائفة على روضة من الورود ومر بروحي التي جفتها هي وجرحتها مرورا أنعم من لمس الشفة للشفة ، وغمرها بمحاسن تملؤها ذوقا وطيبا ، وتحول هو معها روح قبلة مشهاة على انتظار طويل ففيه مسها ولذتها وحلاوتها . وفي الحلم يتجلى الحبيب لمحبه كما هو داخل في نظام عقله وكما هو مستقر في امانيه ، فيكون على ذلك كأنه من خلق النفس وتصويرها، فتفتن به أشد الفتنة وكأنها لم تر معانيه في أحد قط ولا فيه هو نفسه ، ومن هذا قلما ناجى الحبيب في رؤياه أو طارحه الهوى أو الحديث أو نوله مما يشتهي إلا انتبه المحب وكأنه لم يلم به من هذا كله شيء ، بل ذاب هذا كله في دمه حلاوة روح لها طعم ومذاق... يا للرحمة من طيف يعذب العاشق بالرحمة ...إذ ينقل الحبيب كله إلا الحبيب نفسه ....ويحقق المحب أمانيه إلا بهذه الاماني ويختم على ظلمة الصدر بألوان من نهار يموت قبل النهار ....وفي عالم معذب من الهواجس والخيالات العاشقة المستلبة إرادتها ، ينصب عالم نعيم من الهواجس والخيالات المعشوقة مستلب الإرادة أيضا فكأنها سخرية النفس من جنون صاحبها........ ياللرحمة. وتحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي . . . ظفرت بقصورة كأنها من مقاصير الجنة لها جو عبق نافج مليء من الإحساس الخالد والشعور الطروب ، كما مليء بالأسرار والألغاز ، ترف عليه معاني الضحكات والنظرات والابتسامات . . تمازجه تعابير الصوت والموسيقى والثياب الحريرية والروائح العطرة يسبح في ذلك كله جلال الحب وجمال المحبوب وروحي العاشقة ! وارتفعت حقيقتنا كلينا إلى عالم الكنايات والمجازات والاستعارات ، فكان الحب ثمة يتخذ شكله السماوي فيتسع بالإدراك في كل شيء إذ يجعل الحاسية كأنها من حواس الخلود . فلا نهاية لمسرة تتصل بها ، ولا نهاية للذة تخالطها . ومن ذلك لا نهاية لأفراح قلبي في الحلم . . . وكانت هي كل تقاسيمها تعبيرات معنوية حتى لكأنها صورة متجسمة من أوصاف بارعة في الحب والجمال خصصت بعلمها أنا وحدي إذ لا يمكن أن يهتدي إليها إلا فيها وحدي وكنت مع طيفها كأني ملقى في حالة من حالات الوحي لا في ساعة من ساعات الكرى ... ورايت حبا رائعا اشعرني إذ ملكته في تلك الخطرات أن الإنسان قد يملك من الجنة نفسها ملكا وهو على الأرض في دار الشقاء إذا هو احتوى بين ذراعيه من يحبه . . . ********** وقالت نفسها لنفسي : هلمي يا حبيبتي في غفلة من هذين العقلين العدوين نهدم عليهما المنطق الذي يعذبنا بأقيسته وقضاياه وإنما نحن روحان فوق الأقيسة والقضايا . هلمي إلى حكم الحب في رقدة الفلسفة العنيدة القائمة بصاحبينا قيام محكمة بقاضيين جاهلين معا مكابرين معا فلا يرى كلاهما إلا أن صاحبه هو الجاهل وبذلك تتضاعف البلية منهما متى حكما . . . ! هلمي من وراء هذين المتغاضبين إلى شريعة الرضافليست إحدانا من الأخرى إلا كالصدى يجيب على الكلمة بالكلمة نفسها . . . إذ ليست إحدانا إلا الأخرى . . . عاد الحب أكبر من كلمة ..ورجع الرضا أكبر من ابتسام الشفتين وصارت الأذرع حدودا بعد أن كانت على فضاء وفراغ وحيا طيفها وسلم . . . حيا وسلم ثم صافح تاركا يده على الكبد التي أدماها وأتى ليعتذر الغزال ، ولجلجت كلمات فيه ، ففي فمي أخفاها ودنا ليغترف الهوى فتهالكت أسراره ، فرمت به فرماها قلب الحبيب متى تكلم لم تجد كلما ، ولكن اذرعا وشفاها . مصطفي صادق الرافعي
المرأة الخيالية او الحالمة هى الجحيم ذاته لانها لن تجد من تبحث عنه ابدا لن تجد فارسها وسوف تكتفى بتعذيب البائس الذى رضيت به .. أحمد خالد توفيق
حين أكتب أرتاح،كأن الكتابة تبدد الكوابيس وتحكم سحبات الخيال. رضوي عاشور
اختياران لا ثالث لهما ، إما أن يجتاحها حس عارم بالعبث ،لا فرق ، تعيش اللحظة كما تكون وليكن ما يكون ما دام المعنى غائبا والمنطق لا وجود له والضرورة وهم من بدع الخيال ؛أو تغدو ،وهذا هو الأختيار الآخر ،وقد وفّرها الزلزال ،كأنها الإنسان الأخير على هذه الأرض ، كأن من ذهبوا أورثوها حكايتهم لتعمر الأرض باسمهم وباسم حكايتهم ، أو كأنها تسعى فى الدنيا وهم نصب عينيها ليرضوا عنها وعن البستان الصغير الذى حلموا ربما أن يزرعوه. رضوى عاشور
خفف الله عن الأنسان فأودع فيه قوة التخيل يستريح إليها من الحقائق فأذا أضجر أهل الخيال من الخيال لم يصلحهم إلا الحب فهو وحده ناموس التطور للقوة المتخيلة. مصطفي صادق الرافعي
البَلاغةُ التي حارَ في تعريفِها العلماءُ على كثرةِ ما خَلَطوا لا تعدو كلمتيْن: قوّةَ التصَوُّرِ، والقوّةَ على ضبطِ النسبةِ بينَ الخيالِ والحقيقةِ، وهما صفتان من قُوَى الخلْق تقابِلان الإبداعَ والنظامَ في الطبيعة. مصطفي صادق الرافعي
خرج الحُلمُ السعيد من تحت النوم إلى اليقظة، وبرز من الخيال إلى العين، وتمثل قصيدةً بارعةً جعلت كلَّ ما في المكان يحيا حياةَ الشعر، فالأنوارُ نساء، والنساء أنوار، والأزهار أنوار ونساء، والموسيقى بين ذلك تتمم من كل شيء معناه، والمكانُ وما فيه وزن في وزن، ونَغَم في نغم، وسحرٌ في سحر.مصطفي صادق الرافعي
منذ فجر شبابي وأنا أرى في أحلام يقظتي وأحلام نومي طيف امرأة غريبة الشكل والمزايا. كنت أراها في ليالي الوحدة واقفة قرب مضجعي. وكنت أسمع صوتها في السكينة. وكنت في بعض الأحيان أغمض عيني وأشعر بملامس أصابعها على جبهتي فأفتح عيني وأهب مذعوراً مصغياً بكل ما بي من المسامع إلى همس اللاشيء. وكنت أقول لذاتي : هل تطوّح بي خيالي حتى ضعت في الضباب؟ هل صنعت من أبخرة أحلامي امرأة جميلة الوجه عذبة الصوت لينة الملامس لتأخذ مكان امرأة من الهيولى؟ هل خولطت بعقلي فاتخذت من ظلال عقلي رفيقة أحبها وأستأنس بها وأركن إليها وأبتعد عن الناس لأقترب منها وأغلق عيني ومسامعي عن كل ما في الحياة من الصور والأصوات لأرى صورتها وأسمع صوتها؟ أمجنون أنا يا ترى؟ أمجنون لم يكتفِ بالانصراف إلى العزلة بل ابتدع له من أشباح العزلة رفيقة وقرينة؟ قلت " قرينة " وأنتم تستغربون هذه اللفظة، ولكن هنام بعض الاختبارات التي نستغربها بل ونمكرها لأنها تظهر لنا بمظاهر المستحيل ولكن استغرابنا ونكراننا لا يمحوان حقيقتها في نفوسنا. لقد كانت تلك المرأة الخيالية قرينة لي، تساهمني وتبادلني كل ما في الحياة من الميول والمنازع والأفراح والرغائب، فلم أستيقظ صباحاً إلا رأيتها متكئة على مساند سريري وهي تنظر إلي بعينين يملأهما الطفولة وعطف الأمومة. ولم أحاول عملاً إلا ساعدتني على تحقيقه. ولم أجلس إلى مائدة إلا جلست قبالتي تحدثني وتبادلني الآراء والأفكار. وما جاء مساء إلا اقتربت مني قائلة : قم بنا نسر بين التلول والمنحدرات، كفانا الإقامة في هذا المنزل. فأترك إذ ذاك عملي وأسير قابضاً على أصابعها، حتى إذا ما بلغنا البرية المتشحة بنقاب المساء المغمورة بسحر السكون نجلس جنباً إلى جنب على صخرة عالية محدقين إلى الشفق البعيد. فكانت تارة تومىء إلى الغيوم المذهبة بأشعة الغروب وطوراً تسترعي سمعي إلى تغريد الطائر يبعث صوته تسبيحة شكر وطمأنينة قبيل أن يلتجىء إلى الأغصان للمبيت. وكم دخلت عليّ وأنا أشتغل في غرفتي قلقاً مضطرباً فلا تلمحها عيني حتى يتحول قلقي إلى الهدوء واضطرابي إلى الائتلاف والاستئناس. وكم لقيت الناس وفي روحي جيش يزحف متمرداً على ما أكرهه فب نفوسهم، ولكنني ما تبينت وجهها بين وجوههم إلا انقلبت الزوبعة في باطني إلى أنغام علوية. وكم جلست منفرداً وفي قلبي سيف من ألم الحياة ومتاعبها وحول عنقي سلاسل من مشاكل الوجود ومعضلاته، ثم ألتفت فأراها واقفة أمامي محدقة إليّ بعينين تفيضان نوراً وبهاء فتنقشع غيومي ويتهلل قلبي وتبدو الحياة لبصيرتي جنة أفراح ومسرات. وأنتم تسألون، يا رفاقي، ما إذا كنت مقتنعاً بهذه الحالة الشاذة الغريبة- تسألون ما إذا كان المرء وهو في عنفوان شبابه يستطيع الاكتفاء بما تدعونه وهماً وخيالاً وحلماً بل وعلة نفسية؟ أقول لكم إن الأعوام التي صرفتها في تلك الحالة لهي زبدة ما عرفته في الحياة من الجمال والسعادة واللذة والطمأنينة. أقول لكم إنني كنت ورفيقتي الأثيرية فكرة مطلقة مجردة تطوف في نور الشمس وتطفو على وجه البحار وتسعى في الليالي المقمرة وتتهلل بأغان ما سمعتها أذن وتقف أمام مشاهد ما رأتها عين. إن الحياة، كل الحياة، هي في ما نختبره بأرواحنا. والوجود، كل الوجود، هو في ما نعرفه ونتحققه فنبتهج به أو نتوجع لأجله. وأنا قد اخبرت أمراً بروحي، اختبرته كل يوم وكل ليلة حتى بلغت الثلاثين من عمري. ليتني لم أبلغ الثلاثين من عمري. ليتني مت ألف مرة ومرة قبل أن أبلغ تلك السنة التي سلبتني لباب حياتي واستنزفت دماء قلبي وأوقفتني أمام الأيام والليالي شجرة يابسة عارية مستوحدة فلا ترقص أغصانها لأغاني الهواء ولا تحوك الأطيار أعشاشها بين أوراقها وأزهارها. Kahlil Gibran
أهو الله خلق الإنسانَ أم الإنسان الله؟ ليس من خالق إلا الخيالُ. وأظهر مجالي الخيال الفنُّ. الفن هو الحياة و الحياة هو, وكل شيء يهون في سبيله, لا مجدَ إلا منه, ولا جمال إلا فيه. Kahlil Gibran
الخيال يضخم الاشياء و يجعلها غريبة . أحمد خالد توفيق
ما يجعل الخيال خيالا أن يكون هناك واقع ..لكن أن أخرج من الخيال لأدخل في الخيال..! هذا مخيف. أحمد خالد توفيق
الصغار لأنهم صغار يرون الأشياء كبيرة، تتخذ في عيونهم أحجامًا و أبعادًا تناسب سنهم و ذلك الحيّز الذي تحتله أجسامهم بين أجسام تفوقهم ثقلًا و طولًا و عرضًا. الشخص الأطول هو الأكبر، و العم أو الخال الذي بلغ الثلاثين، تقدّم العمر به حتى يصعب استيعاب معنى هذه " الثلاثين" في سياق الأصابع الخمسة أو حتى العشرة التي سيشرعها الطفل منقصًا منها ما يُنقص لتحديد سنوات عمره. أما الجد أو الجدة فتلك حكاية أخرى يختلط فيها الواقع بالخيال، و الملموس بالمبهم، لأن ما يقولونه من حكايات الماضي يضعهم بين عالمين، قدم أخرى و أخرى هناك، و هذه الهناك المعتمة تمتد إلى ماضٍ يعلم الله وحده أين يبدأ أو ينتهي. رضوي عاشور
كنت معهم في القطار ولم أكن، لأني منذ ذلك اليوم الذي أركبونا فيه الشاحنة ورأيتهم على الكوم، بقيت هناك لا أتحرك وحتى وإن بدا غير ذلك. ربما كنت أبالغ لأنني كنت أعرف بشكل غامض وغير موعي به تماماً أنني خارج القطار. وقد يرواغني التفسير ويكون السبب مختلفا. .... كيف تسلك في الدنيا إن كان وجودها، كل السنين والشهور والأيام واللحظات الحلوة والمرة التي عاشتها، فضلة حركة عشوائية لقدر غريب؟ كيف تسلك في الدنيا؟ تعي ضمنا او صراحة انها عارية، عارية من المنطق، لاستحالة إيجاد أية علاقة بين السبب والنتيجة أو للدقة استحالة فهم الأسباب حين تتساقط على رأسها نتائج لا تفهم نتائج ماذا، ولم تفعل أي شيء ولم تع بأي شيء، لا لأنها صغيرة فحسب بل لأن وقوع السقف على رأسها كان نقطة البداية، فلماذا سقط السقف في الأول لا الآخر؟ ماذا تفعل؟ كيف تتعامل مع الدنيا؟ أقول اختياران لا ثالث لهما، إما أن يجتاحها حس عارم بالعبث، لا فرق، تعيش اللحظة كما تكون وليكن ما يكون ما دام المعنى غائبا والمنطق لا وجود له والضرورة وهم من بدع الخيال؛ أو تغدو، وهذا هو الاختيار الآخر، وقد وفرها الزلزال، كأنها الإنسان الأخير على هذه الأرض، كأن من ذهبوا أورثوها حكايتهم لتعمر الأرض باسمهم وباسم حكايتهم، أو كأنها تسعى في الدنيا وهم نصب عينيها ليرضوا عنها وعن البستان الصغير الذين حلموا ربما أن يزرعوه. تصيبها حمى من نوع غريب، حمى الزراعة، زراعة غريبة خارج الأرض، لأن الأرض سرقت واستحالة الزراعة إلا في الحيز المنزلي. رضوي عاشور
لماذا تباغتني رشاقة مئذنة مسجد الحسين في كل مرة أراها كأنني لم أرها أبدًا من قبل؟ و لماذا يعاودني الإحساس نفسه بأنّني منفية من تاريخ الأزهر كلما لمحت أفاريزه و مآذنه و لو في الخيال؟ جلست على حافة سريري، عند العمود يجلسون، كل مجموعة تحيط بأستاذها، تنصت إليه، و تملأ دلاءها و تروح إلى جفاف الأرض ترويه. و أنا الحبيسة في تاء التأنيث لم تخط قدماي العاريتان أبسطة المسجد الألفي إلا كزائرة غريبة، و لا أستند ظهري إلى عامود رخامي بباحته، و لا قلت ظهيرة صيف في ظلِّه احلم بالممكن و المستحيل، و لا دعوت مع الداعين لنصرة قائد في الحرب أو بسقوط طاغية من الحكام. قلت هذا الألفيّ تاريخ مغلق دوني. رضوي عاشور
هذه هي القاعدة التي وجدتها الولايات المتحدة مفيدة مع الهنود، اقتلهم بلا رحمة، اقتلهم كالدجاج! حاصر من يبقى حيًّا منهم، بعد قليل سوف يستسلمون ويكتفون ببيع التذكارات للسياح، والظهور في الأفلام السينمائية ليرقصوا حول النار وهم يغنون، لن يبقى من الحضارة الهندية سوى بعض الأشياء الطريفة الموحية بالغموض والسحر لأن هذا يثير الخيال الغربي، مثلما لا يجب أن يبقى من الحضارة العربية سوى الأهرام والجمال وبعض لمحات ألف ليلة وليلة..أحمد خالد توفيق
إن الإنسان لا يختار لا موضوع الرواية ولا الوقت الذي يكتبها فيه، الروايات بتطلع زي العفاريت بتلاقيها عفريت وطلع لك وتضطر تتعامل معه، في هذه الحالة أنت تتبع الشخصيات وهي تقودك أنت لا تعرف قبل ثلاثة أيام مثلا إلى أين ستذهب بك الرواية أو الحكي أو الشخصية المعينة ولكن هنا يأتي الخيال ويأتي ما قد تكون في داخلك أنت تعرفه لكن أنت لا تعي كل تفاصيله. رضوي عاشور
إن الليل والوحدة يُثيران الخيال .أحمد خالد توفيق
الكسب المشروع كالحقيقة مخيب للآمال وبطئ جدا .. بينما المال الحرام كالخيال .. يأتي بسرعة البرق ويأتي بسخاء. أحمد خالد توفيق
كنت أرفض .. أن أكون ضحية معتادة لكلاسيكيات الحياة: كالحب مثلاً. شعرت أنه من الغباء أن نستمر حزانى بعد ملايين السنين من اختراع الحزن، من دون أن نكتشف بعد طريقة السري في داخلنا . أريد اليوم أن أكون أقل حزنًا فقط. لا أريد أن أكون أكثر نبلاً، أو شعرًا، أو احتراقًا تحت مظلة الوهن، أو تذمرًا من معاندة الزمن. لا تعنيني كل المدن المركبة من أرق العاشقين، ودموع المتعبين ، كل هذه الخيالات الزائفة ليست إلا محاولة لتعويض فشلنا في أن نكون أقل حزنًا ، وأنا أفضل النجاح على الفشل، وأريد أن أكون أقل حزنـًا .. فقط. محمد حسن علوان
الخيال هو ابن الكذب الذي يفتح لنا آفاق نحو المضي باتجاه أماكن لم نكن قادرين على الوصول إليها لو التزمنا بمنطقية الواقع. محمد حامد
ما الذي يجبرنا أن نقول الحقيقه دائماً، وحين تكون الحقيقة مبتورة تكون بؤساً ، لذلك الخيال هو ابن الكذب الذي يفتح لنا آفاق نحو المضي باتجاه أماكن لم نكن قادرين على الوصول إليها لو التزمنا بمنطقية الواقع محمد حامد
مديحُ الماء قد يري ظمأ عطاشَى الخيال. ياسر ثابت