حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
حكم و أقوال عن الحكم
إكتشف مجموعة رائعة من الحكم والأقوال والعبر عن الحكم مقتبسة من أفضل الإقتباسات والعبارات المميزة من أشهر المؤلفين والفلاسفة والمفكرين.
أشهر المقولات عن الحكم
عرض 30 من أصل 203 اقتباس
فلينظر الفقير الجائع وقد أخذه كلب الجوع وسطعَ في عينه وهجُه ودارت به معدته ذات اليين وذات الشمال، إلى رجلٍ غنيٍّ ممعود، في كفه معنى الحياة وفي جوفه معنى الموت، وقد ابتاع مما تشتهيه معدة خياله التي لا تشبع لأنها لا تنال شيئاً.... سلُوا صاحبنا الفقير يقلْ لكم أيُّ لذةٍ يا قومُ تكون في غير هذا الطعام يُقتل به داء البن وتنفتق عليه الخواصر شبعاً وسمنة. وهل هذه إلا روح مائدةٍ من موائد الجنة، فيها ما تشتهي الأنفس وتقرُّ الأعين، ثم سلُوا الممعود المسكين يقل لكم وهو صادق صدقاً يتمنى بما ملكت يداه من الدنيا لو أنه كذب، يقل لكم: تاللهِما أجدُ في هذا كله ولا في بعضه من لذةٍ ولا سعادة، ولو أبحته جوفي لكان الموت عينه!. إذن فلا بدَّ في كلِّ شيءٍ إنساني من حقيقةٍ باطنةٍ في نفس الإنسان تعطيه بصحتها أو مرضها قوّة اللذة أو الألم، وبهذا يقضي العدل الإلهيُّ كل ذي حق بالنَّصفة والتسوية، لا فرق بين الغني في غناه وبين الفقير في فقره، فلكل منهما لذة وألم، ولعلنا لو سألنا أغنى الناس عما هي لذة الغني لرأيناه في حقيقة التعاسة النفسية كأفقر الناس إذا أجابنا عما هو ألم الفقر. وقد فُطر أكثر الخلق- لطبيعة الخوف المتمكنة منهم على أن يتسعوا في فهم الآفات وحدها، حتى صار الوهم الخيالي أكبر الآفات الحقيقية، فالفقير الذي لا يفهم حقيقة الفقر يتألم بإدراكٍ ووهمٍ وفلسفةٍ، إذ يقيس حاضره على ماضيه وعلى ماضي غيره من الفقراء، ويقيس مستقبله على حاضر الأغنياء ومن في حكمهم فقط، وبهذا يكون ألمه عملاً عقلياً في شيءٍ موهوم، فما دام يتمنّى أكثر مما يستحق فهو يتألم بأكثر مما يستحق، ولو تأمل الناس لرأوا أنَّ نصف الفقر كاذب، فآهِ لو كان مع ضعف الفقر قوة الإرادة! إذن لوجد الحكماء في الأرض شيئاً حقيقياً يسمونه الغنى. أيها الناس، إن الفصل بين الغنى والفقر من الأمور التي تتعلق بالضمير وحده، ورُبَّ غنيٍّ يزيد أهله بالحرص والدَّناءة فقراً، فانظروا فيها، فأفكارٌ إلهية لا تطلب إلا الفضيلة التي يمكن أن تكون بلا ثمن، ولا يمكن أن يكون شيء ثمناً لها. انظروا إلى بعض الأغنياء الذين تموت في قلوبهم كلُّ موعظةٍ إنسانيةٍ أو غلهيةٍ فلا تُثمر شيئاً حتى إذا ماتوا نبتت كلها في قبورهم فأثمرت لنفوس المساكين والفقراء عزاءً وسلوةً وموعظةً من زوال الدنيا، انظروا بعين الحقيقة التي تعطي هذه الطبيعة النظر فتعطيها محاسنُ الطبيعة الفكر.مصطفي صادق الرافعي
قصة الزلازل الذي يريد أن يصبح مهندساً قال كليلة: ويحٌ لهذه النفس إذا لج بها مَنَزعُها وركبها سوءُ طبعها وكان من ورائها قلب أسود دوي أفسده داؤه وصرف همه وخواطره فيما تميل إليه، فقد قالت العلماء: إن الرأي لا يكون رأياً حتى يمكن له في الطبع أشد التمكين، وإن المصلح لن يقبل منه وفي طبعه ما عسى أن يتحول به عهدُه أو ينتكث، وما مَثَله إلا مثلُ الذي أراد أن يتعاطى الهندسة. قال دمنة: وكيف كان ذلك؟. قال: زعموا أن زلزالاً كان صديقاً لأحد البراكين، فقال له يوماً: قد كثر أذاك وإفسادك أيها البركان، فأنت دأباً غّيْظ للناس وهلاك ولعنة، وما تنفك بين حريق وتدمير، وإني لأرى لك حالاً ما أحسبك فيها إلا قد بُعثت من جهنم إلى هذه المدينة، وما أظنك تفلح أبداً في تغيير طبعك ومذهبك، حتى لو كنت بحراً لانقلبت على الناس طوفاناً تهدم بالماء كما أنك تهدم بالنار، فقد سئمت صحبتك وأنا ذاهب عنك ألتمس عملاً أنفع به هؤلاء المساكين، لعلي أردُّ عليهم بعض ما تأخذ منهم، فقد قال العلماء إن خير ما يكون الخير إذا هو جاء بعد شر ما كان من الشر. قال البركان: أيها الزلزال، لا تغتر بالفلسفةوالخيال، فإن الكلام أيسر ما أنت آخذه وأهون ما أنت مُعطيه وإنه لن يكون قولك قولاً ما لم يكن عليه من طبعك دليل وشاهد، ولو شئت أن أسمي هذا الحميم الذي أصهره في جوفي من الصخور والمعادن خمراً سائغة للشاربين لفعلتُ وقلت، ثم لوصفتها وزينتها بالشعر والحكمة وكابرتُ فيها وجادلت عليها، ولكن ذلك كله قول هراء إذا أنا لم أجد من يقول اسقني( ...) قال الزلزال: دعني منك فوالله لأكونن غير ما في نفسك، وأنت تعلم حدة طبعي وما قد خُصصت به من تمام القوة والذكاء، فأنا غاد فمتعلم الهندسة، وإنها لمن أوكد الأسباب فيما أريده من الإصلاح! قال كليلة: وضرب الدهر ضربة فإذا هو مهندس قد برع وفاق وأحكم وأتقن، ثم جعل يرتصد اليوم الذي يجيش فيه البركان ليعمر ما يخربه ويسد مَعاقِرَ أهل المدينة بعلمه وفضله، فلما كان اليوم الموعود لطف الله به من لُطفه ليُخرج للناس الموعظة من هذا الحُمق، فهاج البركان غير طويل وشعَّث من ههنا وههنا، ثم كظم على ما في قلبه فلم يدمر إلا ربع المدينة وبقي سائرها قائماً على نعمة وسلامة وفي أمن ورضا، فقال المهندس لنفسه: إحدى لياليكِ فهِيسي هيسي(*)، وذهب ليعمر ما خرب صاحبه، فلما جاء تحت قواعد المدينة هز أنقاض البيوت الخربة ليعيدها بزعمه قائمة فما زاد على أن هدم كل البيوت القائمة فأرجعها خربة، وأتلف البركان المفسد رُبعَ المدينة وهدم المهندس المصلحُ ... ثلاثة أرباعها. فانظر يا دمنة، إنه الجوهر والأصل لا الظاهر والحلية، وإنه العمل لا القول، وإنه الطبع لا الرأي، وإن الفاسد إذا كان معلماً فوجد طلاباً يهديهم كان كالزلزال إذا صار مهندساً فوجد بيوتاً يصلحها! (*) مثل عرب من قول القائل يخاطب إبله: إحدى لياليك فهيسي هيسي ... لا تنعمي الليلة بالتعريس يضرب للرجل يأتي من الأمر ما يحتاج فيه إلى الجد والهمة . مصطفي صادق الرافعي
قال كليلة: واحذر يا دمنة مصارع الجرأة في الرأي وما يكون مثله من الرجل الحَمق إذا تكلمت حماقتُه في لسانه، فإن الرأي ميزان لغته على الوفاء والنقص مما يوزن فيه لا من اليد التي تزن به، فإن هو ترك لما يلقى عليه أبان فصدق وحدد، وإذا عَبثت به اليد إمالة أو تعويجاً أبان فكذب وغش، وإن الجراءة هي علم الجاهل حين يكون له علم، وجهل العالم حين يكون للعالم جهل، وقد قالت الحكماء إن هذه الجرأة كانت امرأة فتزوجها العلم وتحفَّى بها وبالغ في إكرامها ورعايتها وفلسف لها الحياة ما شاء، فلما ولدت ولدت ت له الحمق، فقال: واسوءتاه! نزع الولد إلى أمه الخبيثة، وسبقت حكمة الله أن لا يخلق حياً إلا من اثنين، كي تلد الأمهات النعمة مضاعفة والمصيبة مضاعفة أو لينقص شيء من شيء غيره، أو ليزيد أمر في أمر سواه، أو ليبطل عمل من عمل آخر، وما يخرج النقيضان ولا المتجاذبان إلا من اثنين. ثم إنه بتَّ عقدة الجرأة وطلقها، فخلف عليها الجهل، وكان بعلاً سيئاً عنيفاً جعل يمكر في أذاها كلّ حيلة ويغلظ عليها بكل سوء ويعسفها عسف الأجير دابت، فلما ولدت ولدت له السخرية، فقال: وامصيبتاه! جاءت نعل طِباقَ نَعْل. ثم شب الحمق والسخرية معاً، فتشاتما يوماً وتعالظا ولأبت عليهما الطباع إلا أن يكون لكل منهما القهر والغلبة، ففزع كلاهما إلى أبيه وجاء به، فذهب العم يحتج ومضى الجهل يخاصم، فأقبلت الجراءة على صوتهما وقالت: ويحكما! فيم هذا التنازع؟ ثم أرادت الصلح، فالتفت الجهل إلى العلم وقال: يا أخي يا أبا الحمق، قال العلم : لا غرو يا أبا السخرية ... فإنما هي الجراءة اللئيمة ولدت وولدت لك فجمعتنا بولديها وجعلتني أخا سوء وأبا سوء وعم سوء!مصطفي صادق الرافعي
لا جرم أن أولى الناس بالحكم أصرهم بالمحكوم فيه، وإلا كان حكمه في الخصومة خصومة أخرى تحتاج إلى حكم من غيره. مصطفي صادق الرافعي
المعرفة تختلف عن الحكمة، ومعرفة عدد رمال الشاطيء أو عدد أشجار الغابة لن تقودك إلى الحكمة. ربما تقودك إلى الضياع الأبدي.. ثمة أمور يحسن أن تبقى تحت غطاء، والخطر كل الخطر أن يراها أمثالك، ولربما كان ثمن الحقيقة نهايتك لأن الشمس إصر على كاهل الواهنين..أحمد خالد توفيق
لأن المعارضة السياسية في المحروسة تحوِّلُك بين ليلة و ضحاها إلى غريبٍ على أرضك، مطاردٍ فيها‘ وتعلِّمُك أن مترتبات الحكم المستبدّ لا تختلف كثيرًا عن مترتبات الاحتلال و الغزو الأجنبي. هل تفهمينني يا سيدتي أم أستفيض في الشرح. رضوى عاشور
ذهب سعد وراح نعيم يتأمل ذلك الأمر العجيب بإغلاق الحمامات. أن يقاتلك عدوك مفهوم، ولكن ما الحكمة في إغلاق حمام أو إجبار الأهالي على التنصر؟ القشتاليون قوم غريبون مختالو العقول على ما يبدو، ولكن ما السبب في اختلال عقولهم؟ ألم تلدهم امهاتهم أطفال أصحاء عاديين مثل باقي الخلق؟ كيف تفسد عقولهم فيأتون بهذه الأفعال الغريبة؟ فكر نعيم في ذلك ولم يجد إجابة إجابة شافية. لعله البرد القارس في الشمال يجمد جزءا من رؤوسهم فلا يسري الدم فيه فيموت أو يفسد، أو ربما هو لحم الخنزير الذي يصرفون في أكله فيصيبهم بالخبل. رضوي عاشور
لا بؤس ولا حظ في القاعدة الطردة التي تجري على وتيرة واحدة وكن حين تختار الحكمة الإلية شخصا بعينه لتجري عليه الحكم الشاذ من القاعدة وتهيئ له الأحوال الشاذة فهناك إما حقيقة البؤس وإما حقيقة الحظ .وما أصل الهم والشقاء في الإنسان إلا أن كل إنسان يتمنى لنفسه ان يشذ من قاعدة ما..........مصطفي صادق الرافعي
أولئك يتأوهون لا بالأنين كغيرهم من الناس ولكن برعد الأرواح يرجف إذ تنفجر بكهربائها ، ويبكون لا بالدموع ، ولكن بسحائب من معانيهم يؤلفها القدر وي ا ركمها ويضربها فيسوقها لتمطر على ناحية الجدب الإنساني أولئك يتألمون لا بالألم ولكن بتمزيق في أنفسهم كتمزيق الأرض حين تودع أس ا رر الزرع ويتوجعون لا بمقدار عمل الواحد منهم بنفسه ولكن بمقدار عمل الدنيا به ، وليسمنهم البائس الحزين الذي نزل به الألم رغما وذلا ، ولكن البائس الجميل الذي اتخذته الحكمة ليبدع الصورة الكلامية من جمال نفسه لجمال الكون شعرا وبيانا وفنا . . في موضع تقع الشرارة لتنطفئ ، وقد تنطفئ قبل وقوعها . . . وفي موضع آخر تقع وكأنها ولدت ثمة لتحيا وتكبر . . .فإذا هي من بعد نار تعمل أعمالها . . .وكذلك الألم ومن يتألمون . . . "وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة . مصطفي صادق الرافعي
ان يقاتلك عدوك امر مفهوم , و لكن ما الحكمة في اغلاق حمام او اجبار الاهالي علي التنصر ؟! القشتاليون قوم غريبون مختلو العقول علي ما يبدو , و لكن ما السبب في اختلال عقولهم ؟ الم تلدهم امهم اطفال اصحاء عاديين مثل باقي الخلق ؟ كيف تفسد عقولهم فيأتون بهذه الافعال الغريبة ؟ لعله البرد القارس في الشمال يجمد جزءا من رءوسهم فلا يسري الدم فيه فيموت او يفسد , او ربما هو لحم الخنزير الذي يسرفون في اكله فيصيبهم بالخبل. رضوي عاشور
! وما رأت الحكماء أحدا قط جهل حقيقة معنى الحياة إلا وجدوا هذه الحقيقة في بطنه.... ولذلك قالوا: من كانت همته ما يدخل جوفه كانت قيمته ما يخرج منه ... وإنما البطن جوع فشبع وشبع فجوع، وعلى هذا القياس لا تكون حياة هؤلاء إلا جوعا في الشهوات والآمال، فلا يطفئه إلا ما يسعره، ولا يجلب الراحة فيه إلا ما لا بد أن يرجع التعب به.مصطفي صادق الرافعي
أورد بهاء الدين العاملي في كتابه الكشكول عن رأي ابن سينا في العشق بطريقة فلسفية، وهو يرى أن حب الصورة الجميلة باعتبار عقلي هو الوسيلة إلى الرفعة والزيادة في الخيرية، وإنه لا يكاد يوجد أحد من أهل الفطنة والحكمة إلا وفي قلبه صورة حسنة إنسانية.مصطفي صادق الرافعي
الناس يزاحمون في الدنيا لأجسامهم، فإما بؤس وإما سعادة، والحكماء والمحبون يزاحمون لأرواحهم، فإما بؤسان وإما سعادتان.مصطفي صادق الرافعي
إن محبة الوطن عاطفة وضعية في الانسان فإذا عانقت الحكمة هذه العاطفة تنقلب فضيلة علوية ولكنها إذا خاصرت الادعاء والبهورة تتحول الى رذيلة قبيحة . Kahlil Gibran
و الشبيبة حلم جميل تسترق عذوبته معميات الكتب و تجعله يقظة قاسية, فهل يجيء يوماً يجمع فيه الحكماء بين أحلام الشبيبة ولذة المعرفة مثلما يجتمع العتب بين القلوب المتنافرة . Kahlil Gibran
الشعر حكمة يُفتَن القلبُ بها. والحكمة شعرٌ يطرب العقل به . Kahlil Gibran
عن ميلاد يسوع لقد عزف جبران أنشودة ميلادٍ كما لم يعزفها أحدٌ من قبل، رسم بقلمه لوحةً مزج فيها السرّ بالواقع .. الرمز بالحقيقة .. كلماته أشبه بأنغامٍ نستمع إليها، كما لمعزوفات الموسيقى، بالوجدان أكثر من العقل، والوجدان ينقل خبرة ميلاد يسوع الطفل عبر شريان المشاعر إلى أعمق أعماق النفس والروح لتحفرها نقشًا لا تمحوه نقرات الموت مهما اشتدّت. يقول جبران: “كان اليهود يترقّبون مجيء عظيم موعودٌ به منذ ابتداء الدهور ليُخلِّصهم من عبوديّة الأمم، وكانت النفس الكبيرة في اليونان ترى أنّ عبادة المشتري ومينرفا قد ضعفت، فلم تعد الأرواح تشبع من الروحيّات، وكان الفكر السامي في روما يتأمّل فيجد أن ألوهيّة آبولون أصبحت تتباعد من العواطف، وجمال فينوس الأبدي قد أخذ يقترب من الشيخوخة، وكانت الأمم كلّها تشعر على غير معرفة منها بمجاعة نفسيّة إلى تعاليم مترفِّعة عن المادة وبميلٍ عميق إلى الحريّة الروحيّة التي تُعلِّم الإنسان أن يفرح مع قريبه بنور الشمس وجمال الحياة. تلك هي الحريّة الجميلة التي تخوِّل الإنسان أن يقترب من القوّة غير المنظورة بلا خوفٍ ولا وجلٍ بعد أن يقنع الناس طرًّا بأنه يقترب منهم من أجل سعادتهم … ففي ليلة واحدة، بل في ساعة واحدة، بل في لمحة واحدة تنفرد عن الأجيال، لأنّها أقوى من الأجيال، انفتحت شفاه الروح ولفظت ‘كلمة الحياة’ التي كانت في البدء عند الروح، فنزلت مع نور الكواكب وأشعّة القمر وتجسّدت وصارت طفلاً بين ذراعي ابنة من البشر، في مكانٍ حقير، حيث يحمي الرعاة مواشيهم من كواسر اللّيل .. ذلك الطفل النائم على القشّ اليابس في مذود البقر ـ ذلك الملك الجالس فوق عرشٍ مصنوعٍ من القلوب المثقّلة بنير العبوديّة، والنفوس الجائعة إلى الروح، والأفكار التائقة إلى الحكمة ـ ذلك الرضيع الملتف بأثواب أمّه الفقيرة قد انتزع بلطفه صولجان القوة من المشتري وأسلمه للراعي المسكين المتّكئ على الأعشاب بين أغنامه، وأخذ الحكمة من مينرفا برقّته ووضعها على لسان الصيّاد الفقير الجالس في زورقه على شاطئ البحيرة، واستخلص الغبطة بحزن نفسه من آبولون ووهبها لكسير القلب الواقف مستعطيًا أمام الأبواب، وسكب الجمال بجماله من فينيس وبثــّه في روح المرأة الساقطة الخائفة من قساوة المضطّهِدين، وأنزل البعل عن كرسي جبروته وأقام مكانه الفلاّح البائس الذي ينثر في الحقل البذور مع عرق الجبين … هذا الحبّ العظيم الجالس في هذا المذود المنزوي في صدري، هذا الحبّ الجميل الملتف بأقمطة العواطف، هذا الرضيع اللّطيف المتّكِئ على صدر النفس قد جعل الأحزان في باطني مسرّة، واليأس مجدًا، والوحدة نعيمًا. هذا الملك المتعالي فوق عرش الذات المعنويّة قد أعاد بصوته الحياة لأيامي المائتة، وأرجع بملامسة النور إلى أجفاني المقرّحة بالدموع، وانتشل بيمينه آمالي من لجّة القنوط. كان كلّ الزمن ليلاً .. فصار فجرًا وسيصير نهارًا لأنّ أنفاس الطفل يسوع قد تخلّلت دقائق الفضاء ومازجت ثانويات الأثير. وكانت حياتي حزنًا فصارت فرحًا وستصير غبطة لأنّ ذراعي الطفل قد ضمّتا قلبي وعانقتا نفسي . Kahlil Gibran
النفس زهرة لينة في مهب ريح التقادير .. نسيمات الصباح تهزها .. وقطرات الندى تلوي عنقها .. كذا تغريدة عصفور تنبه إنسان من غفلته .. فيصغي .. ويشعر .. ويمجّد معه الحكمة مبدعة نغمة الطائر العذبة وشعوره الرقيق .. وتهيّج تلك التغريدة قوى فكرته .. فيسأل ذاته عما أسرّه لحن ذلك الطائر الصغير فحرّك أوتار عواطفه وأوحى إليه معاني ما حوتها كتب الأُلى تقدَّمَوه .. يسأل مستفهماً عما إذا كان العصفور يناجي زهور الحقل أم يحاك أغصان الأشجار أم يقلّد خرير مجاري المياه أم ينادم الطبيعة بأسرها! ... ولكنه لا يستطيع إلى الحصول على الجواب سبيل. Kahlil Gibran
إن الجمال دين الحكماء. Kahlil Gibran
بعد كل قصة من قصصي أكتشف أي أحمــق كنته بالأمس بل و أي ساذج كنته منذ لحظات .. و أحسب أني وصلت ذروة الحكمة .. ثم أكتشف – في مغامرتي التالية - أن هناك ذروة أخرى لم أعرف عنها شيئاُ على الإطلاق. أحمد خالد توفيق
الحكمة ذبابة خضراء مهما حاولت اقتناصها بالجهد تفشل ، فإن نسيت أمرها ، وجلست تتأمل ، حطت على ذراعك من تلقاء نفسها .. لكنهم يقتلون الذباب الأخضر ، وما عليك أن تعرف كيف تحميه. أحمد خالد توفيق
رأيت الكهناء يروغون كالثعلب ، والمسحاء الكذبة يحتالون على ميول النفس ، والإنسان يصرخ مستنجداً بالحكمة . Kahlil Gibran
بيان الإذاعة المصرية حول حريق القاهرة 26 يناير 1952م : دعاة الفتنة فى البلاد و فريقاً من الذين فسدت ضمائرهم لم يتورعوا عن استغلال هذا الظرف فأثاروا الفتنة و أشاعوها و عرضوا مدينة القاهرة للفوضي و الدمار و الحريق و النهب و السلب محاولين بذلك قلب نظام الحكم فى البلاد وفقاً لخطة مدبرة و مطمعين العدو أن يتخذ من ذلك ذريعة إلى التدخل فى شئون الوطن. رضوي عاشور
هل استحققنا هذه الثورة فعلاً أم أنها كانت أكبر مننا؟ ربما كانت تصلح لشعب آخر أكثر تحضرًا وتماسكًا. أعط السويديين أو الكنديين ثورة عظيمة كهذه وَ لْتَرَ النتيجة.. أما نحن فقد جعلت الثورة شيطان العنف يتحرر فى نفوسنا. الكل دكتاتور.. الكل طاغية.. من فى الحكم لا يصغى ومن فى المعارضة لا يصغى... لقد صار تحملنا لبعضنا صفرًا...أحمد خالد توفيق
الحكمة شمس تشع على الجميع ولا تدخر ضياءها حتى إذا وجدت النفوس حقيرة منحطة. لكنكم لا تصدقونني بل تصدقون هراء المتلعثمين القابعين فوق جبال الجليد. الحكمة في الأكواخ وفي الأزقة وفي الجحور، لكنكم لن تجدوها فوق قمة إفرست ولا في أديرة التبت ولا مياه الجانج كما تتوههمون. الحكم تأتي لمن يبتغيها حقًا.. لمن يريدها حقًا.. شريطة أن يستحقها حقًا فهل استحققتم الحكمة؟أحمد خالد توفيق
إن هذا الأديب الشاب - أحمد صبري غباشي - يلعب بعدة أوراق رابحة لا شك فيها: الورقة الأولى هي حبه الشديد للأدب والكلمة المكتوبة. هذا الحب أوشك أن يصير هاجسًا وقد أقلقني عليه في فترة من الفترات. تأمل عنوان المجموعة (نادمًا خرج القط).. هذه التركيبة اللغوية التي تضع الحال في بداية الكلام، مع الغموض المتعمد في المعنى. إنها تحمل تلك الرائحة التي لا توصف ولا يمكن التعبير عنها بكلمات والتي تجعل الأدب يختلف عن كلام الصحف والمحاورات اليومية. الورقة الثانية هي سنه الصغيرة جدًا والتي تثير ذهول كل من يقرأ عملاً من أعماله. إن في انتظاره رصيدًا هائلاً من الأعوام والخبرات والوجوه التي سيقابلها.. سوف يصطدم بكثيرين ويحب كثيرين، ويسافر لأماكن لم نرها ويقرأ كتبًا لم نسمع عنها. هذا يعني أن الحكم عليه لم يكتمل بعد. الورقة الثالثة هي كمية هائلة من الأدينوسين ثلاثي الفوسفات في خلاياه .. أي أنه يملك الكثير من الحماس والاندفاع والطاقة وهي طاقة قادرة على تحريك الجبال لو خرجت كاملة. يبدو أنني أردد مقاطع كاملة من قصيدة (حسد) للشاعر السوفييتي العظيم (إيفتوشنكو)، لكني أحاول أن أضعك في الصورة لا أكثر.أحمد خالد توفيق
كأن العلو يرتبط بالحكمة ويرتبط بوضوح الرؤية .. لهذا لن يدهشني لو أن الملائكة تعرف عنا كل شيء ونبدو لها نحن البشر كائنات متخبطة تحبو هلعى في متاهة عاجزة عن رؤية الطريق السديد ..أحمد خالد توفيق
كأن العلو يرتبط بالحكمة ويرتبط بوضوح الرؤية .. لهذا لن يدهشني لو أن الملائكة تعرف عنا كل شيء ونبدو لها نحن البشر كائنات متخبطة تحبو هلعى في متاهة عاجزة عن رؤية الطريق السديد ..أحمد خالد توفيق
وعندما اتهم بعضهم الشيخ بأنه شيخ أزهري (معمم ومقفطن) لا يدري من علوم الدنيا شيئًا؛ إذا بالشيخ يرد عليه بما نصُّه: «كتب إليَّ كاتب، يُعَنفني بأنني أحبس نفسي في قمقم التصوف، وأتقوقع في صدفة التدين المتأخر، وأعيش متخلفًا في عصور الجمود الماضية، بينما نحن في عصر تقدمي متحضر لم تعرفه دنيانا من قبل ... إلخ. والذي أحب أن يعرفه هذا الأخ وأمثاله، أنني وأنا رجل معمَّم مقفطن لا أزال أثقف نفسي، وأزودها بكل ثقافة من المشرق أو المغرب، باحثًا عن الحكمة، جاريًا وراء الحقيقة، كلما أذنت لي صحتي وأوقاتي وقدرتي. فكما أقرأ تاريخ الإسلام والفلسفة وتدرج المذاهب، ونشوء الفرق والنحل، وأتابع الصوفية والسلفية، وتطور تاريخ المسلمين، وأتابع أدباء العرب وقصَّاصيه وناقديه ومهرِّجيه ومفسديه. كذلك أدرس ملامح الفن القوطي وتدرجه إلى الريسانس، إلى الكلاسيكية القديمة فالجديدة، إلى الرومانتيكية، إلى التأثرية، إلى الواقعية، إلى الرمزية، إلى الالتزامية، إلى التجريدية، حتى بيكاسو في التصوير، وأندريه في الأدب، واسترافنسكي في الموسيقى !!. وأنا أقرأ لشكسبير، وبوب، وشيلي، وبيكون، وهيجل، وفلامريون، وجيته، ونيتشه، إلى سارتر، وسومرست موم، وبرتراند راسل، وأقرأ كذلك لرونسار، وفارلين، ورامبو، وبودلير، وأفرق بين لوحات جنيسبورو، ورينو لدزر، وأميز في مدارس الموسيقى بين صامويل جونسون، وبوالوا، إلى كل ما يتعلق بفن المسرح والسينما ... إلخ. فلست بـمقمقم ولا مقوقع ولا جامد، ولا متخلف بحمد الله، إنني أعيش في عصري مندمجًا فيه ثقافة ودعوة ومعاشًا، غريب عنه أخلاقًا وعبادة واتجاهًا، ولكن على قدر مقدور لا بد منه للدعاة إلى الله. محمد زكي الدين إبراهيم
الحكم بما أنزل الله تعالى من توحيد الربوبية لأنه تنفيذ لحكم الله الذي هو مقتضى ربوبيته، وكمال ملكه وتصرفه" الشيخ ابن عثيمين- شرح الأصول الثلاثة. محمد بن صالح العثيمين