حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
حكم و أقوال عن الحب
إكتشف مجموعة رائعة من الحكم والأقوال والعبر عن الحب مقتبسة من أفضل الإقتباسات والعبارات المميزة من أشهر المؤلفين والفلاسفة والمفكرين.
أشهر المقولات عن الحب
عرض 30 من أصل 762 اقتباس
والآن وأنا أكتب إليك... تتمثلين لي فأرى تقاسيم الحسن فيك فأقول: وما هذه التقاسيم البديعة؟ ألا رفقاً بالقلب الذي أجابني إنها تركيب المغناطيس الغرامي وتوزيعه في أماكنه على هندسة الجاذبية: رفقاً بالقلب الذي تلمسينه من جاذبيتك بالنظرة والكلمة والفكرة كأنه حولك لأنه حولك...! بالوحي، والخيال، والحسن.. من أجل الإبداع/ والسمو، والحب.. أنت في نفسك، وأنت في معانيك، وأنت فيَّ. مصطفي صادق الرافعي
ووالله خالق الجنة والنار، لو كان في سواء الجحيم غرفة من الجنة بنعيمها وزينتها، أو كان في سرارة الجنة قاع من جهنم بعذابه وآلامه، لكانا معاً أشبه بما أجد منك، فإن حبك لذة من لذات الجنة، ولكنه يتضرم فنوناً على قلبي. وإن الشوق إليك عذاب كالنار ولكنه ينفض من الأمل على روحي: مثل الطل والندى. إلا أنه ليس في الحب نصف حب أبداً، فليس في الحبيب أبداً إلا كل الجمال، فليس معاني الجميل إلا أنها كلها جميلة. والوجه الذي نعشقه هو من كل ما خلق الله الوجه الموسيقي الذي لا ينسجم غيره ولا يتطابق مع فن الروح في عاشقه: فإن أطرب أو أشجى فبلذة أشجى وبلذة أطرب .مصطفي صادق الرافعي
هدمت الأقدار هذا الصديق حتى انحط كل ما فيه من العزم والقوة فجاءت "هي" تبنيه وتشدُّ منه وتُرمِّم بعض نواحيه المتداعية وتقيمه بسحرها بناءً جديداً وتحفتْ به عنايتُها زمناً حتى صَلُحَ على ذلك شيئاً فأيسرت روحه من فقها إلى الجمال والحب.مصطفي صادق الرافعي
وأنتَ زينة السماء، ولكنّ السماء منك كمرآة سحرية اطلعت فيها حورية من حور الجنّة فأمسكت خيالَ وجهها في لجّة من النور، فأنت خيال وجهها. وأنت يا قمر ... أنت ملء الوجود ولكنك أيضاً ملء فنّ الحب.مصطفي صادق الرافعي
أحببتها جهد الهوى حتى لا مزيد فيه و لا مطمع في مزيد ، و لكن أسرار فتنتها استمرت تتعدد فتدفعني أن يكون حبي أشد من هذا ، و لا أعرف كيف يمكن في الحب أشد من هذا ؟مصطفي صادق الرافعي
البربرية باركت الوخزة التي فجرت منك هذه الآيات الساحرة وكدت أدعو لك بالآلام والأوجاع مادت لا تكتب إلا من جرح ………….أتعجبك تمنيات هذه الصديقة البربرية ألا فليهنأ بك هذا القلم الذي اوتيتهفن ما كتبت به سيبقى دائما على آفاق هذه اللغة سحابة وحي تحمل تنزيلها. وتالله من يتذوق طعم البراءة التي تقطر بها براعتك ، ليظل من بعدها في جوع دائم كجوع الأغنياء للذهب. أرام تبتسم الآن بسمة الرضا : أفيعجبك ثناء هذه الصديقة البربرية…؟ السيد تقول إن حبك مسرف وعداوتك متقصدة وإن هذا الحب كخضوع المستبد، والاستبداد في نفسه قوة فهو إذا خضع كان واثقا أن خضوعه قوة أيضا وغن هان وإن ذل.. يا صديقي السيد …نعم ثم نعم ولكن كلمتك تجعلني أرى في صلتنا هذه نوعا من تطفل الفتاة على سيادة الرجل ، إذا تقتحم بها الفتاة وإذ تجرء ألا تضع هذه الصلة موضعها الطبيعي؟ إن هي إلا خضوع وطاعة وعبودية للسيد…. أليس كذلك ايها السيد…. أما والله إن الرجل مهما يغلب نفسه ويحملها على الرقة ليصليها بنعومة الأنوثة من جانبها المصقول الناعم، فلا بد ان تغلبه نفسه مرارا حتى تظهر حقيقته الجافية الخشنة التي خلق منها ولها.. ولو أن حجرا أحد جوانبه ماس رقيق وسائر جوانبه الاخرى حجر ثم مسته الحياة فتمثل بشرا سويا لكان رجلا متحببا متظرفا مثلك يا سيدي ….وهو من جانب واحد يعتبر المحب ، أي الماس ومن ثلاثة جوانب يعتبر السيد أي …أي الحجر…!! السيد ايضا….. لا يسوؤك أيها الصديق ! فوالله ما أنا بالتي ترغب الإساءة إلى عدو …فكيف بها إلى صديق …وإلى صديق عزيز ؟؟أيغضب السيد من وصفه بالسيد….. ولكن ما كانت الصداقة لتحمل في يدها ميزان العدل لكل كلمة وكل معنى وكل إشارة ، بل غنها لتصفح كثيراعن كثير لتجعل الحق الذي لها أن تستوفيه كاملا كأنها حق عليها تؤديه كاملا فتكبر بتسامحها وتنمو… كن أنت الحاكم على نفسك انتصافا لما ظلمت به نفسا أخرى … وإني اهز يدك بقوة تؤكد لك أن حرارة الإخلاص هي ابدا قوية من أنها إخلاص، متجددة من أنها قوية، باقية من أنها متجددة……… وبكل هذا هي الحب وهي الصداقة… هو المرض ولكن نعم هو المرض الذي استحق منى كل هذه العناية ، ولكنه المرض على أنه في جسمك أنا إنسانية اعطف على كل احزان العالم ، ولكني لو تألمت لكل المتألمين لما أثاروا في نفسي إلا الجزء الأصغر مما تثيره فيًّ آلام صديق… ولو تألمت بنفسي أو لنفسي لاحتملت ، ولكن المي بك وشفاؤه فيك …فهو الم وجزع واضطراب … أتألم بثلاثة من حيث لا تتألم انت إلا بأحدها…. نعم إن المرض هو الذي أثار فيّ كل هذا ، ولكنه المرض على انه في جسمك !!!! جو طليق وحرية.. أنت كما تقول : في الجو الطليق وفي حريتي المعبودة ، يحويني الفضاء وأحويه ولا قيد ولا حد ولكن مع كل هذا فهناك هماك في الجو جاذبية ، وهناك للحرية أشواق ، وما يعين لنا حدود مسراتنا إلا آلامنا… أضيفك كلمتك إلى سجل هفواتك في حق هذه المخلوقة التي لا ذنب لها سوى طيبة نفسها …ومن استحق أن تكون طيبة نفسه من ذنبه ، فقد استحق أن تكون من عقابه عند نفسه أتريد مني التوبة عن أن أكون لك طيبة النفس……؟ مصطفي صادق الرافعي
تكون كالحبيب يزيد فى الجسم حاسة لمس المعانى الجميلة . مصطفي صادق الرافعي
لانه وجود الحب لا وجود العمر وجود سحرى ليس قيمة معنى للكلمات فلا فرق بين المال والتراب والامير والصعلوك اذ اللغة هناك احساس الدم واذ المعنى ليس فى اشياء المادة ولكن فى اشياء الارادة. مصطفي صادق الرافعي
فى الحب يتعلم القلب كيف يتألم بالمعانى التى يجردها من أشخاصها المحبوية وكانت كامنة فيهم وبالفراق يتعلم القلب كيف يتوجع بالمعانى التى يجردها هو من نفسه وكانت كامنة فيه . مصطفي صادق الرافعي
الرجل أغواه الشيطان فى السماء بثمرة فنسى الله حينا ويغوية الحب فى الأرض بثمرة أخرى فينسى معها الأم أحياناً. الرافعي
في الحب يتعلم القلب كيف يتألم بالمعاني التي يجردها من أشخاصها المحبوبة وكانت كامنة فيه، فتري العمر يتسلل يوما فيوما ولا نشعر به، ولكن متي فارقنا من نحبهم نبَّه القلب فينا بغتة معني الزمن الراحل ؛ فكان الفراق علي نفوسنا انفجار كتطاير عدة سنين من الحياة. وتري العمر يمتليء شيئا فشيئا ولا نحس الزيادة كيف تزيد. فإذا فارقنا من نحبهم نبه القلب فينا معني الفراغ؛ فكان من الفراق علي أكبادنا ظمأ كظمأ السقاء الذي فرغ ماؤه فجف وكان الفراق جفاء.مصطفي صادق الرافعي
لا عصمة على المحبّ إلا إذا وُجِد بين إيمانين ، أقواهما الإيمان بالحلالِ و الحرام؛ و بين خوفين ، أشدّهما الخوف من الله؛ و بين رغبتين ، أعظمهما الرّغبة في السّمو. فإن لم يكن العاشق ذا دين و فضيلة فلا عصمة علي الحب إلا أن يكون أقوي الإيمانين الحرص علي مكانة المحبوب في الناس ، و أشد الخوفين الخوف من القانون...و أعظم الرغبتين في نتيجة مشروعة كالزواج. فإن لم يكن شئ من هذا أو ذاك فقلّما تجد الحب إلا و هو في جراءة كفرين ، و حماقة جنونين ، و انحطاط سفالتين؛ و بهذا لا يكون في الإنسان إلا دون ما هو في بهيمتين. مصطفي صادق الرافعي
حيّا وسلّم ثم صافح تاركاً .. يده على الكبد التي أدماها وأتى لعتذر الغزال فلجلجت .. كلمات فيه ، ففي فمي أخفاها ودنا ليغترف الهوى ، فتهالكت .. أسراره فرمت به فرماها قلب الحبيب متى تكلم لم تجد .. كلماً ولكن أذرعاً وشفاها !مصطفي صادق الرافعي
في البدء الحب الأعمى وبعدها الارتباك، صغر السن وانعدام الخبرة بالحياة واهتزاز الثقة في النفس تطيل المراحل وتصعب الانتقال ولم يكن الانتقال سوى حب مكلف يشكك نصفه الأعمى فيما يراه نصفه البصير. رضوي عاشور
ن الرذيلة واحدة ويتعدد أهلها، فمهما كثروا ألوفا وملايين فهم واحد فى المعنى؛ إذيتلو كل منهم تلو صاحبه ويقتاس به، ف:انهم صور متكررة ، لأنهم فى رتبة منحطة كانبات تُخرج الحبة منه ألف حبة مثلها لا تمتاز واحدة من واحدة؛ ولكن كل من قام بفضيلة فهو فضيلة قائمة بنفسها، فمهما قل الفضلاء فهم كثيرون، لأنهم فى الرتبة العليا, ولأنهم وحدهم الناس؛ فلو صح الحب، وأطاقه أهله، وصبروا على ما يحز فى الصدور منه، وتوجروا العلاج المر إلى ساعة الشفاء لكان لكل المتحابين عالما قائما من اثنين, لإنشاء عالم لا يعد من صفات الفضائل وأنواعها..مصطفي صادق الرافعي
ويامن خصني بهذا القلب العاشق الذي يتألم ويضطرب حتى عندما ألمس كتابا أعرف ان فيه قصة حب وهو مع ذلك يتكبر على كل آلامه ولا يخضع أبدا إلا جوابا على خضوع آخر فكأنه لا يدنيني ممن أحبهم إلا لأعرف ما أكرهه فيهم ، وهو من فرط رقته آلة إحساس جامدة لا قلب حي..! ويامن جعل هذا القلب فيَّ كجناح الطائر لا يطير ولا يرتفع ولا يسمو ولا يتقاذف إلا إذا نشر هو جناحه الآخر فلا ابحث عن الحب لأجد الحبيبة وجمالها وحبها ، بل قوتي وسموي وكبريائي يا إلهي :تقدست وتباركن، إني لا أنكر حكمة آلامي فما أنا إلا كالنجم :إن يسخط فليسخط ما شاء إلا ظلمة ليله التي تشب لونه وتجلوه ولولاها لما أ رت العين شعاعة تلمع.....مصطفي صادق الرافعي
ولكن هل تصدق شيئاً من هذا، وهي تعلم من فلسفتها ومن غرائزها أن إرادة البغض إنما هي أقوى دليل على وجود الحب، وهي التي قالت لي ذات يوم: إن ازدراء رجلٍ محبٍّ لامرأةٍ يحبها هو حبٌّ جديدٌ!مصطفي صادق الرافعي
لو كانت تلك الفتاة اساحرة شجرة يابسة قد تحاتّت وكان النساء كلهن شجر أخضر لأورقت عليك وأثمرت، فإن فيك وفيها القوة والسبب، ومن مثل هذه القوة وهذا السبب تخرج معجزات الحب..مصطفي صادق الرافعي
والحب الصحيح إذا سلمت فيه دواعى الصدر , واعتدلت به نوازى الكبد ,وتوثق فيه عقد النية ,واستوى غيبه ومشهده,كان أشبه بقوة سماويه تعمل عملها لتبدع من الإنسانيه شعراً أسمى من حقائقها . مصطفي صادق الرافعي
والحبيب قد يتحول إلى كلمة أو قبلة أو معنى من المعاني إذا أراد محبه أن ينقله معه إلى أي مكان وهو باقي في مكانه؛ الكلمة والقُبلة والمعنى. هذه هي الجهات الثلاث التي تنفذ منها النفس إلى أحبابها حين يخفيهم الغمام الفاصل بين الحياة والحياة اذا ابتعدوا أو هجروا أو الغمام الضارب بين الحياة والموت اذا لحقوا بالأبد.مصطفي صادق الرافعي
ألمس المفتاح ارفع الحبل عن رقبتى .اضعه حول رقبه الصغيره .اقبل جبينها .اعطيها للرجل الطويل فيعيدها عبر السلك الى حسن فتاخذها امها منه .قلت بصوت عال :مفتاح دارنا يا حسن .هديتى الى رقيه الصغيره. رضوي عاشور
وآه إن في " ضمير الطبيعة " وفي المعنى المستتر في الهاء والياء لسراً من الحب تتجدد في الناس معانيه المُعضِلة كان فيه حياة غريبة تغذوه بتلك المعاني، فهو في علم الروح كالروح نفسها في علم الإنسان. مصطفي صادق الرافعي
وهل تحيا الالفاظ مع الموت فيكون بعده للمال معنى ؟ وللتراب معنى ؟ هى كذلك فى الحب الذى يفعل شبيها بما يفعله الموت فى نقلة الحياة الى عالم اخر. مصطفي صادق الرافعي
وهل تحيا الالفاظ مع الموت فيكون بعده للمال معنى ؟ وللتراب معنى ؟ هى كذلك فى الحب الذى يفعل شبيها بما يفعله الموت فى نقلة الحياة الى عالم اخر. مصطفي صادق الرافعي
آه! ليت الهواء الذي تتناثر فيه قبل الحسناء، وليت نسيم الصبح الذي يحمل إلى الغيب أحلامها- مما يمكن أن يُحرزَ ويُدّخر، إذن لكان في الحب شيء أسمى من الخلود نفسه، ولكن هيهات هيهات! فما رأيت كالمحب لا يملك من الماضي إلا ذاكرته، وهي مع ذلك تردُّ عليه لذَّات الماضي كلها حســــرات! وإن الظفر بزهرة ناضرة معقودة في غصن قد ذوى وتحاتَّ ورقه لأيسرُ منالاً من بقايا قبلة واحدة في ذاكرة المحب حافظةٌ نضرتها وعطرَها من أنفاس الحبيبة وريقها! هكذا كُتِب على الحب أنه من تولاه فإنه يدعه على حال كأنه فيها روح لا جسم له، فمهما يُصبْ من لذة أو ألم فإنه يتحول معه إلى اللذة والألم جميعاً فيكون ألماً لذيذاً، ومن أجل ذلك خُصَّ المحبون من بين الناس بكثرة الشكوى، لأنهم يستلذون آلامها والعاشق الذي لا يستطيع أن يُنفِّس من شكاته أو لا يجد من يستريح إلى بثِّه لاعجَ الشكوى مما برح به إنما هو في الحقيقة المثال الإنساني الشاذ الذي يمكن أن يتعرض منه العلماء معاني الجنون مع بقاء عقله، فهو المجنون العاقل. مصطفي صادق الرافعي
رسالة الطيف ألم بي طيفها بالأمس ، فاقتحم بناء النسيان الذي رفعته بيني وبينها وألقيت كبريائي في أساسه حتى لا يرجف ولا يتصدع وأعليته بهمومي منها وشددته بعزائمي وثقتي وجعلته بإزائها كالمعبد من الزنديق إن لا يكن لا يسخر من ذلك إلا هذا فما يلعن هذا إلا من ذلك.... ولم ينكشف الليل حتى رأيت معبدي أطلالا دارسة قد خلعتها روح السماء فلبستها روح الأرض فتحول كما يتحول الزاهد في سمته ووقاره وتعففه إلى الشحاذ في تبذله وحرصه وإلحافه، وتصدع فنونا وتبدل أشكالا وسرى طيفها في نيتي مسرى الزلزلة الراجفة في بقعتها من أرضها تشق في الأرض والصخر والجبل ما يشق المقراض قي سرقة من الحرير (يعني شقة من الحرير الرقيق والجمع سَرَق) بل اسرع وأقطع وأمضى ...ولو حدث بعد الذي فعل طيفها أن مدفعا من المدافع ألقى ظله على الأرض فانفجرت من ظله القنابل تخرب وتدمر وتأتي على ما تناله والمدفع ذاته قار ساكت لقلت عسى ولعله ، وأمر قريب ، ولعل المدفع كان امراة... ***************** ولكن تحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي انكشف لي كنز من الخيال دخلته وملكته، ولم أر فيه الدر والجوهر والألماس والياقوت في جسم الأرض ، بل رايت فيه الحبيبة تسطع من جسمها البديع حقائق كل هذه الجواهر الكريمة حتى لكأنها والله في غرابة الحلم حسناء من در و ألماس وجوهر وأشعة تتلألأ ، وما شئت أن ارى صفاء ولا جمالا ولا حسنا ولا فتنة إلا رأيت فيها ...... طيف جاء الروح المهجورة بالحبيبة فاستنشتها كما هي نسمة طائفة على روضة من الورود ومر بروحي التي جفتها هي وجرحتها مرورا أنعم من لمس الشفة للشفة ، وغمرها بمحاسن تملؤها ذوقا وطيبا ، وتحول هو معها روح قبلة مشهاة على انتظار طويل ففيه مسها ولذتها وحلاوتها . وفي الحلم يتجلى الحبيب لمحبه كما هو داخل في نظام عقله وكما هو مستقر في امانيه ، فيكون على ذلك كأنه من خلق النفس وتصويرها، فتفتن به أشد الفتنة وكأنها لم تر معانيه في أحد قط ولا فيه هو نفسه ، ومن هذا قلما ناجى الحبيب في رؤياه أو طارحه الهوى أو الحديث أو نوله مما يشتهي إلا انتبه المحب وكأنه لم يلم به من هذا كله شيء ، بل ذاب هذا كله في دمه حلاوة روح لها طعم ومذاق... يا للرحمة من طيف يعذب العاشق بالرحمة ...إذ ينقل الحبيب كله إلا الحبيب نفسه ....ويحقق المحب أمانيه إلا بهذه الاماني ويختم على ظلمة الصدر بألوان من نهار يموت قبل النهار ....وفي عالم معذب من الهواجس والخيالات العاشقة المستلبة إرادتها ، ينصب عالم نعيم من الهواجس والخيالات المعشوقة مستلب الإرادة أيضا فكأنها سخرية النفس من جنون صاحبها........ ياللرحمة. وتحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي . . . ظفرت بقصورة كأنها من مقاصير الجنة لها جو عبق نافج مليء من الإحساس الخالد والشعور الطروب ، كما مليء بالأسرار والألغاز ، ترف عليه معاني الضحكات والنظرات والابتسامات . . تمازجه تعابير الصوت والموسيقى والثياب الحريرية والروائح العطرة يسبح في ذلك كله جلال الحب وجمال المحبوب وروحي العاشقة ! وارتفعت حقيقتنا كلينا إلى عالم الكنايات والمجازات والاستعارات ، فكان الحب ثمة يتخذ شكله السماوي فيتسع بالإدراك في كل شيء إذ يجعل الحاسية كأنها من حواس الخلود . فلا نهاية لمسرة تتصل بها ، ولا نهاية للذة تخالطها . ومن ذلك لا نهاية لأفراح قلبي في الحلم . . . وكانت هي كل تقاسيمها تعبيرات معنوية حتى لكأنها صورة متجسمة من أوصاف بارعة في الحب والجمال خصصت بعلمها أنا وحدي إذ لا يمكن أن يهتدي إليها إلا فيها وحدي وكنت مع طيفها كأني ملقى في حالة من حالات الوحي لا في ساعة من ساعات الكرى ... ورايت حبا رائعا اشعرني إذ ملكته في تلك الخطرات أن الإنسان قد يملك من الجنة نفسها ملكا وهو على الأرض في دار الشقاء إذا هو احتوى بين ذراعيه من يحبه . . . ********** وقالت نفسها لنفسي : هلمي يا حبيبتي في غفلة من هذين العقلين العدوين نهدم عليهما المنطق الذي يعذبنا بأقيسته وقضاياه وإنما نحن روحان فوق الأقيسة والقضايا . هلمي إلى حكم الحب في رقدة الفلسفة العنيدة القائمة بصاحبينا قيام محكمة بقاضيين جاهلين معا مكابرين معا فلا يرى كلاهما إلا أن صاحبه هو الجاهل وبذلك تتضاعف البلية منهما متى حكما . . . ! هلمي من وراء هذين المتغاضبين إلى شريعة الرضافليست إحدانا من الأخرى إلا كالصدى يجيب على الكلمة بالكلمة نفسها . . . إذ ليست إحدانا إلا الأخرى . . . عاد الحب أكبر من كلمة ..ورجع الرضا أكبر من ابتسام الشفتين وصارت الأذرع حدودا بعد أن كانت على فضاء وفراغ وحيا طيفها وسلم . . . حيا وسلم ثم صافح تاركا يده على الكبد التي أدماها وأتى ليعتذر الغزال ، ولجلجت كلمات فيه ، ففي فمي أخفاها ودنا ليغترف الهوى فتهالكت أسراره ، فرمت به فرماها قلب الحبيب متى تكلم لم تجد كلما ، ولكن اذرعا وشفاها . مصطفي صادق الرافعي
ولو سألت تاريخ النفس الإنسانية عن كل أمر عسير مُشكل ثم سألتها عما هي المرأة الجميلة، لأصبت لكل سؤال جواباً يحسن السكوت عليه ولو تسامحاً، إلا جواب هذا السؤال فإن المرأة الجميلة هي يفهمه كل إنسان منها بنفسه، لأن الجمال المتسلط بطبعه والحب الخاضع بطبعه، قد جعلاها في الطبيعة تعريف نفسها!مصطفي صادق الرافعي
ألا كم في هذا الحب من العجائب المتناقضة حتى إن فضيلة الصبر في العاشق هي نفسها رذيلة الغضب فيه. مصطفي صادق الرافعي
الفرق بينهما أنك ترضى أن يكون الصديق لنفسه أكثر مما هو لك، ولكنك لا ترضى إلا أن يكون الحبيب لك أكثر مما هو لنفسه. مصطفي صادق الرافعي
وَ كنتُ أقولُ لها منذُ هنيهة إنَّ الحبَّ هوَ الخوف، فعلمتُ أنَّ منَ الخوف أشياءَ لا شيئًا واحدًا، كلّها من نكد الحبّ: الخوف نفسُه، ثمَّ رجاءُ ذهابِه، ثمَّ خشيةُ قدومِه، ثمَّ خوفٌ ليسَ فيك وَ لكنّه في النّفس التي تحبّها .. وَ الإنسان حينَ يرجو الأقدار يشعر بها بعيدةً عنه، وَ لكنّه حين يخافها يراها قد خالطته، وَ كأنّما تعتلجُ في جنبيه، وَ تعركه بكلِّ أثقالها !مصطفي صادق الرافعي