حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
نتائج البحث عن حكم و أقوال عن : "الجوهر"
عرض 26 من أصل 26 اقتباس
قصة الزلازل الذي يريد أن يصبح مهندساً قال كليلة: ويحٌ لهذه النفس إذا لج بها مَنَزعُها وركبها سوءُ طبعها وكان من ورائها قلب أسود دوي أفسده داؤه وصرف همه وخواطره فيما تميل إليه، فقد قالت العلماء: إن الرأي لا يكون رأياً حتى يمكن له في الطبع أشد التمكين، وإن المصلح لن يقبل منه وفي طبعه ما عسى أن يتحول به عهدُه أو ينتكث، وما مَثَله إلا مثلُ الذي أراد أن يتعاطى الهندسة. قال دمنة: وكيف كان ذلك؟. قال: زعموا أن زلزالاً كان صديقاً لأحد البراكين، فقال له يوماً: قد كثر أذاك وإفسادك أيها البركان، فأنت دأباً غّيْظ للناس وهلاك ولعنة، وما تنفك بين حريق وتدمير، وإني لأرى لك حالاً ما أحسبك فيها إلا قد بُعثت من جهنم إلى هذه المدينة، وما أظنك تفلح أبداً في تغيير طبعك ومذهبك، حتى لو كنت بحراً لانقلبت على الناس طوفاناً تهدم بالماء كما أنك تهدم بالنار، فقد سئمت صحبتك وأنا ذاهب عنك ألتمس عملاً أنفع به هؤلاء المساكين، لعلي أردُّ عليهم بعض ما تأخذ منهم، فقد قال العلماء إن خير ما يكون الخير إذا هو جاء بعد شر ما كان من الشر. قال البركان: أيها الزلزال، لا تغتر بالفلسفةوالخيال، فإن الكلام أيسر ما أنت آخذه وأهون ما أنت مُعطيه وإنه لن يكون قولك قولاً ما لم يكن عليه من طبعك دليل وشاهد، ولو شئت أن أسمي هذا الحميم الذي أصهره في جوفي من الصخور والمعادن خمراً سائغة للشاربين لفعلتُ وقلت، ثم لوصفتها وزينتها بالشعر والحكمة وكابرتُ فيها وجادلت عليها، ولكن ذلك كله قول هراء إذا أنا لم أجد من يقول اسقني( ...) قال الزلزال: دعني منك فوالله لأكونن غير ما في نفسك، وأنت تعلم حدة طبعي وما قد خُصصت به من تمام القوة والذكاء، فأنا غاد فمتعلم الهندسة، وإنها لمن أوكد الأسباب فيما أريده من الإصلاح! قال كليلة: وضرب الدهر ضربة فإذا هو مهندس قد برع وفاق وأحكم وأتقن، ثم جعل يرتصد اليوم الذي يجيش فيه البركان ليعمر ما يخربه ويسد مَعاقِرَ أهل المدينة بعلمه وفضله، فلما كان اليوم الموعود لطف الله به من لُطفه ليُخرج للناس الموعظة من هذا الحُمق، فهاج البركان غير طويل وشعَّث من ههنا وههنا، ثم كظم على ما في قلبه فلم يدمر إلا ربع المدينة وبقي سائرها قائماً على نعمة وسلامة وفي أمن ورضا، فقال المهندس لنفسه: إحدى لياليكِ فهِيسي هيسي(*)، وذهب ليعمر ما خرب صاحبه، فلما جاء تحت قواعد المدينة هز أنقاض البيوت الخربة ليعيدها بزعمه قائمة فما زاد على أن هدم كل البيوت القائمة فأرجعها خربة، وأتلف البركان المفسد رُبعَ المدينة وهدم المهندس المصلحُ ... ثلاثة أرباعها. فانظر يا دمنة، إنه الجوهر والأصل لا الظاهر والحلية، وإنه العمل لا القول، وإنه الطبع لا الرأي، وإن الفاسد إذا كان معلماً فوجد طلاباً يهديهم كان كالزلزال إذا صار مهندساً فوجد بيوتاً يصلحها! (*) مثل عرب من قول القائل يخاطب إبله: إحدى لياليك فهيسي هيسي ... لا تنعمي الليلة بالتعريس يضرب للرجل يأتي من الأمر ما يحتاج فيه إلى الجد والهمة . مصطفي صادق الرافعي
رسالة الطيف ألم بي طيفها بالأمس ، فاقتحم بناء النسيان الذي رفعته بيني وبينها وألقيت كبريائي في أساسه حتى لا يرجف ولا يتصدع وأعليته بهمومي منها وشددته بعزائمي وثقتي وجعلته بإزائها كالمعبد من الزنديق إن لا يكن لا يسخر من ذلك إلا هذا فما يلعن هذا إلا من ذلك.... ولم ينكشف الليل حتى رأيت معبدي أطلالا دارسة قد خلعتها روح السماء فلبستها روح الأرض فتحول كما يتحول الزاهد في سمته ووقاره وتعففه إلى الشحاذ في تبذله وحرصه وإلحافه، وتصدع فنونا وتبدل أشكالا وسرى طيفها في نيتي مسرى الزلزلة الراجفة في بقعتها من أرضها تشق في الأرض والصخر والجبل ما يشق المقراض قي سرقة من الحرير (يعني شقة من الحرير الرقيق والجمع سَرَق) بل اسرع وأقطع وأمضى ...ولو حدث بعد الذي فعل طيفها أن مدفعا من المدافع ألقى ظله على الأرض فانفجرت من ظله القنابل تخرب وتدمر وتأتي على ما تناله والمدفع ذاته قار ساكت لقلت عسى ولعله ، وأمر قريب ، ولعل المدفع كان امراة... ***************** ولكن تحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي انكشف لي كنز من الخيال دخلته وملكته، ولم أر فيه الدر والجوهر والألماس والياقوت في جسم الأرض ، بل رايت فيه الحبيبة تسطع من جسمها البديع حقائق كل هذه الجواهر الكريمة حتى لكأنها والله في غرابة الحلم حسناء من در و ألماس وجوهر وأشعة تتلألأ ، وما شئت أن ارى صفاء ولا جمالا ولا حسنا ولا فتنة إلا رأيت فيها ...... طيف جاء الروح المهجورة بالحبيبة فاستنشتها كما هي نسمة طائفة على روضة من الورود ومر بروحي التي جفتها هي وجرحتها مرورا أنعم من لمس الشفة للشفة ، وغمرها بمحاسن تملؤها ذوقا وطيبا ، وتحول هو معها روح قبلة مشهاة على انتظار طويل ففيه مسها ولذتها وحلاوتها . وفي الحلم يتجلى الحبيب لمحبه كما هو داخل في نظام عقله وكما هو مستقر في امانيه ، فيكون على ذلك كأنه من خلق النفس وتصويرها، فتفتن به أشد الفتنة وكأنها لم تر معانيه في أحد قط ولا فيه هو نفسه ، ومن هذا قلما ناجى الحبيب في رؤياه أو طارحه الهوى أو الحديث أو نوله مما يشتهي إلا انتبه المحب وكأنه لم يلم به من هذا كله شيء ، بل ذاب هذا كله في دمه حلاوة روح لها طعم ومذاق... يا للرحمة من طيف يعذب العاشق بالرحمة ...إذ ينقل الحبيب كله إلا الحبيب نفسه ....ويحقق المحب أمانيه إلا بهذه الاماني ويختم على ظلمة الصدر بألوان من نهار يموت قبل النهار ....وفي عالم معذب من الهواجس والخيالات العاشقة المستلبة إرادتها ، ينصب عالم نعيم من الهواجس والخيالات المعشوقة مستلب الإرادة أيضا فكأنها سخرية النفس من جنون صاحبها........ ياللرحمة. وتحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي . . . ظفرت بقصورة كأنها من مقاصير الجنة لها جو عبق نافج مليء من الإحساس الخالد والشعور الطروب ، كما مليء بالأسرار والألغاز ، ترف عليه معاني الضحكات والنظرات والابتسامات . . تمازجه تعابير الصوت والموسيقى والثياب الحريرية والروائح العطرة يسبح في ذلك كله جلال الحب وجمال المحبوب وروحي العاشقة ! وارتفعت حقيقتنا كلينا إلى عالم الكنايات والمجازات والاستعارات ، فكان الحب ثمة يتخذ شكله السماوي فيتسع بالإدراك في كل شيء إذ يجعل الحاسية كأنها من حواس الخلود . فلا نهاية لمسرة تتصل بها ، ولا نهاية للذة تخالطها . ومن ذلك لا نهاية لأفراح قلبي في الحلم . . . وكانت هي كل تقاسيمها تعبيرات معنوية حتى لكأنها صورة متجسمة من أوصاف بارعة في الحب والجمال خصصت بعلمها أنا وحدي إذ لا يمكن أن يهتدي إليها إلا فيها وحدي وكنت مع طيفها كأني ملقى في حالة من حالات الوحي لا في ساعة من ساعات الكرى ... ورايت حبا رائعا اشعرني إذ ملكته في تلك الخطرات أن الإنسان قد يملك من الجنة نفسها ملكا وهو على الأرض في دار الشقاء إذا هو احتوى بين ذراعيه من يحبه . . . ********** وقالت نفسها لنفسي : هلمي يا حبيبتي في غفلة من هذين العقلين العدوين نهدم عليهما المنطق الذي يعذبنا بأقيسته وقضاياه وإنما نحن روحان فوق الأقيسة والقضايا . هلمي إلى حكم الحب في رقدة الفلسفة العنيدة القائمة بصاحبينا قيام محكمة بقاضيين جاهلين معا مكابرين معا فلا يرى كلاهما إلا أن صاحبه هو الجاهل وبذلك تتضاعف البلية منهما متى حكما . . . ! هلمي من وراء هذين المتغاضبين إلى شريعة الرضافليست إحدانا من الأخرى إلا كالصدى يجيب على الكلمة بالكلمة نفسها . . . إذ ليست إحدانا إلا الأخرى . . . عاد الحب أكبر من كلمة ..ورجع الرضا أكبر من ابتسام الشفتين وصارت الأذرع حدودا بعد أن كانت على فضاء وفراغ وحيا طيفها وسلم . . . حيا وسلم ثم صافح تاركا يده على الكبد التي أدماها وأتى ليعتذر الغزال ، ولجلجت كلمات فيه ، ففي فمي أخفاها ودنا ليغترف الهوى فتهالكت أسراره ، فرمت به فرماها قلب الحبيب متى تكلم لم تجد كلما ، ولكن اذرعا وشفاها . مصطفي صادق الرافعي
النساء منجم السعادة فرجل واحد لا يكاد يمد يده حتى يضعها على الجوهرة المشرقة ومائه رجل يُغر بلون حصى المرأة وترابها ليجدوا فيها شذرة تلمع . مصطفي صادق الرافعي
أنا لا أجيد تقديم الكثير من النصائح فقط أستطيع أن أتقاسم معك هذا الحزن ، أستطيع ان أخبرك أنه مثل الريح التي تعري الجوهرة التي بداخلنا ، الجوهرة التي تلوثت بفعل البيئة المختنقة والأماني المنكسرة والأحلام المبعثرة الحزن العتيق كفيل بالنبش عن أجمل مافينا وابرازه .محمد حامد
علاقتنا برمتها لم تكن أكثر من صدفة غير متقنة. الآن اكتشفتُ بشعور مختلط بين الألم والراحة أنّ الجوهرة الصغيرة التي احتفظت بها في صندوق مخمليّ في أقصى القلب، كانت مزيفة ولا تستحق سوى ثمنٍ بخس من النزوات الطارئة. محمد حسن علوان
إني حين أدرس أحداث التاريخ أشعر كأني أنظر إلى أحداث تجري في أيامنا. لا أنكر أن هناك فروقا كثيرة بين أحداث الماضي والحاضر , ولكننا يجب أن لا ننسى أن هذه الفروق ظاهرية , أما الجوهر فهو واحد لا يتغير , وأقصد به هذا الحيوان العاقل الذي يدعى الإنسان . علي الوردي
ان سلفيتنا: التزام بالأصول وعودة للمنابع الجوهرية والنقية .. ورفض ونفض لركام الإضافات والنواقص والبدع عن الجوهر الإلهي للدين , حتى تنبت أصوله الفروع الجديدة التي يستظل بها الواقع الجديد .. واستضاءة وإضاءة للواقع المعاصر بهذا الجوهر الإلهي الثابت.. فهي , إذن عين التجديد , وليست مقابلاً له ولا نقيضاً . محمد عمارة
إن سلفيتنا ليست هى الأرثوذكسية المسيحية , التى وقفت وتقف عند تقديم الأصول - وقفة جمود وسكون - رافضة للجديد وللتجديد , و إنما سلفيتنا : التزام بالأصول وعودة للمنابع الجوهرية والنقية . ــ محمد عمارة " معالم المنهج الإسلامي . محمد عمارة
إن تاريخ أمتنا لم يكن ظلاماً كله.. وإن التناقض بين "التطبيق" في هذا التاريخ، وبين "الفكر" لم يكن كاملاً ولا حادّاً ولا دائماً.. إن البعض منا قد قسا ويقسو، وبالغ ويبالغ في تصوير مظالم ذلك التاريخ؛ لينفِّر من الظلم والاستبداد، وليزكي الدعوة إلى استلهام فكرنا الغني، ونحن نجاهد للنهوض بالواقع الذي نعيش فيه.. وهذا مقبول ومفهوم.. لكن الكثيرين من أعداء هذه الأمة، ومعهم نفر من المنتسبين إليها، يسلكون هذا السبيل ليصلوا بواسطته إلى غرض خبيث.. فهم يصورون تاريخنا ظلماً وظلاماً، كي ينزعوا سلاح الأمة المتمثل في هذا التاريخ، وهي تواجه ما يفرضونه عليها من تحديات.. وهم يوحون إلى الناظر في تراثنا الفكري أن ما بهذا التراث من حديث عن "السماحة" و"حقوق الإنسان"، هو "فكر نظري" لم يوضع يوماً ما في "الممارسة والتطبيق"، مستهدفين من وراء ذلك - أيضاً - نزع سلاح الأمة المتمثل في هذا "التراث الفكري"، كي لا يسعى الجيل الحاضر إلى استلهام أصول حضارته وسمات قوميته والجوهري من معتقداته، وما هو متقدم وفاعل من القيم التي ورثناها عن الأسلاف.. فظلم الماضي، والقسوة في تقييم تطبيقات السلف سلاح ماض ذو حدين،قد يدفع الأمة إلى عكس ما تريد، وضد ما هو مفيد... محمد عمارة
إن حقيقة الإنسان جوهر غير مادي، يتميز به على جميع المخلوقات، ويُطلق على هذا الجوهر أسماء مختلفة، بينهما فوارق دقيقة، فهو الروح، وهو النفس، وهو العقل، وهو القلب. لقد صرنا بشرا، بهذا الجوهر المدرِك العالِم العارِف، وليس بجارحة من الجوارح. وهذا الجوهر هو المخَاطب والمطالَب والمُعاتَب والمُعاقَب. أبو حامد محمد الغزالي
وإني لأكاد أرى المعركة أمامي.. أرى وقع السيوف، وقذف الحراب.. أرى قطع الرقاب، وتمزيق الأجساد.. أرى وحشية المجرمين، وصمود المتقين.. أرى ذلك كله، فلا يخدعني الشكل الفاجع عن الجوهر المجيد..! ولا تصرفني مأساة الموت، عن عظمة الشهادة..! ولا يشغلني مأتم الأرض، عن انبهار السماء..! خالد محمد خالد
ان المعارف الأولية و إن كانت تحصل للانسان بالتدريج ، إلا أن هذا التدريج ليس معناه أنها حصلت بسبب التجارب الخارجية ، لأننا برهنا على أن التجارب الخارجية لايمكن أن تكون المصدر الأساسي للمعرفة ، بل إن التدرج إنما هو باعتبار الحركة الجوهرية و التطور في النفس الانسانية ، فهذا التطور و التكامل الجوهري هو الذي يجعلها تزداد كمالا و وعيا للمعلومات الأولية و المبادئ الأساسية فيفتح ما كمن فيها من طاقات و قوى . محمد باقر الصدر
ان المعارف الأولية و إن كانت تحصل للانسان بالتدريج ، إلا أن هذا التدريج ليس معناه أنها حصلت بسبب التجارب الخارجية ، لأننا برهنا على أن التجارب الخارجية لايمكن أن تكون المصدر الأساسي للمعرفة ، بل إن التدرج إنما هو باعتبار الحركة الجوهرية و التطور في النفس الانسانية ، فهذا التطور و التكامل الجوهري هو الذي يجعلها تزداد كمالا و وعيا للمعلومات الأولية و المبادئ الأساسية فيفتح ما كمن فيها من طاقات و قوى . محمد باقر الصدر
بعض الإيمان "غضب"... الذين يصورون الإيمان على انه محض طمأنينة وهدوء وسعادة وراحة بال، لا بد أن يكونوا في خانة من اثنتين: إما أنهم أغبياء. أو أنهم جاهلون. أنهم يروجون عن الإيمان مفهوما في غاية النقص، في غاية القصور، في غاية البعد عن الجوهر الحقيقي للإيمان. وذلك إما أنهم لا يعرفون مفهوما أخرا للإيمان، غير هذا المفهوم البارد عن الطمأنينة وراحة البال والهدوء والدعة – وهذا يعني أنهم جاهلون. .. أو أنهم يحاولون الترويج لهذا المفهوم المنقوص مستخدميه كطعم في استدراج المزيد من الناس المتعبين المرهقين بوهم السعادة وراحة البال المنشودتين.. وما دام الطعم مزيفا، فالصيد سيكون متفلتا.. .. وهذا يعني أنهم أغبياء. .. وبين جهل الجهلاء وغباء الأغبياء – يقدم الإيمان كما لو كان حبة فاليوم، كما لو كان حقنة من المهدئ، كما لو كان ترنيمة تساعد الأطفال على النوم الهادئ المطمئن.. لكن الإيمان الحقيقي، يظل شيئا آخر – مناقضا لذلك كله. * * * وأحيانا يكون الإيمان ارتفاعا حادا في الضغط. يكون تصلبا مزمنا في الشرايين. يكون توترا مرهقا في الأعصاب. يكون أرقا. يكون قلقا. يكون انشطارا في الروح يسبب صداعا رهيبا في الرأس. يكون انفجارا في الدماغ. يكون ألما هائلا يمتد على طول وعرض وعمق الأعصاب. طمأنينة؟ راحة بال؟ هه! أنهم لا يعرفون. دعك من جهل الجهلاء. دعك من غباء الأغبياء. يكون الإيمان أحيانا، عندما يكون حقا، عندما تمتلك الغيرة، عذابا هائلاً. يكون زحفا عاريا على درب الزجاج المطحون. يكون رحلة إلى الدرك الأسفل من جحيم المعاناة. وذلك.. عندما يكون حقا. * * * المعضلة انك عندما تمتلك غيرة على دينك – ستولد في أعماقك بالتدريج، ثورة ضد السلبيات. ستنبت لديك مجسات خاصة تستشعر بها الخطأ لتثور عليه. ستنمو عندك قرون صغيرة، خاصة بالاستشعار، وستمشي في الشارع وأنت لا يعجبك شئ فيه. لا أقول ذلك لأننا يجب أن نخاصم الناس ونضربهم ونصفعهم لنوقظهم مما هم فيه – فقط اقصد إن استشعارك للسلبيات سيكسر أغشية الروتين والبلادة التي تعودنا عليها. كل المعاصي والكبائر التي نمر عليها دون أن يرف لنا جفن، كيف صارت كذلك؟ بالعادة. بالتعويد. بالروتين. بالتكرار. شيئا فشيئا حاك الوقت والزمن خيوط العنكبوت والبلادة على المعصية، فصارت تكرارا، صارت روتينا، صارت عادة. " .. الغيرة – في الداخل – تكسر جدران الروتين. تقشط شرنقة الرتابة، تزيح عناكب التكرار، فإذا بالمعصية مهما تكررت، تظل معصية، تظل قادرة على استفزازك وإثارة غضبك ورفضك وتمردك.. الغيرة تجدد رفضك. تشحذه كالسيف. تحده كالخنجر. تجعل عيناك أكثر بصيرة واحد بصراً. الغيرة تكنس الألفة عن المعصية، وتبقيها غر. أحمد خيري العمري
المعاني الجوهرية في الحياة قليلة جدا. وهذا ما تلمسه في بعضنا الكثير من القصص والقصائد. بعض الكُتاب يضعون أيديهم على بعض هذه المعاني القليلة، فتصل للكثير من القراء في الكثير من الصور. تعددت المسميات والمُسمَّى واحد. أحمد الديب
لعل هذا هو حال البلد كلها تدين بلا دين هم لا يدركون الجوهر العميق ولا الأصول والجذور لكنهم متمسكون بالطقوس والشعائر كغرقى في بحر لجى. إبراهيم عيسى
كرس هذا الأمر مبدعون حقيقيون، أنتجوا إبداعا لا شك في أصالته، لكن حياتهم كانت مثالا للتفلت من كل منظومة قيمية و أخلاقية، طبعا كان هناك مبدعون لم يكن في حياتهم شيء كهذا، على الأقل ليس هناك فضيحة مدوية، لكن الصورة التي رسخت عن الإبداع و المبدعين، هي الصورة المتفلتة، كما لو أن التفلت هو صنو الإبداع، و ساعد ذلك على الترويج للتفلت عند فئة تتمنى أن تكون مبدعة، أو تدعي أنها كذل، لذلك نراهم يتفلتون من كل شيء، من المظاهر (في أبسط تفاصيل النظافة أحيانا) إلى الجوهر، الذي يجعل حياتهم عارية من كل التزام شخصي أو عائلي أو اجتماعي، و كل ذلك تحت شعار الإبداع، و لأن الإبداع عملية أعقد بكثير من ترهات سطحية كهذه، فهم لا ينتجون حقا إلا سخافات، لا يراها إبداعا إلا نقاد على شاكلتهم.. و هذا لا ينفي أبدا وجود مبدعين حقيقيين متفلتين.. لكن الصورة النمطية للمبدع المتفلت عممت هذا الأمر، و جعلتهما يتماهيان بطريقة غير مقبولة. أحمد خيري العمري
أعرف الآن أن زيادة المعلومات كثيرا ما تؤدي إلى تقليل الفهم بدلا من زيادته ، خاصة إذا قدمت إلينا على النحو الذي تقدمها به إلينا عادة وسائل الإعلام : أخبار سريعة و غير مترابطة و خالية في معظم الأحيان من أي تحليل ، و تختلط فيها المعلومات الهامة بغير الهامة ، الضرورية مع غير الصرورية . لقد اكتشفت أيضا بعد سنوات كثيرة ، أن أكثر الكتب أيضا من هذا النوع الذي يعطيك من المعلومات أكثر بكثير مما يعطيك من التحليل و الفهم ، وأن هذا التحيل ، إذا وجد ن نادرا ما ينصب على الجوهري و المهم ، ونادرا ما يجيب على الأسئلة التي كنت تنتظر أن يجيب عليها ، ومن ثم نادرا ما يزيد من فهمك لشيء تريد فهمه . جلال أمين
علينا أن نميز الفرق الجوهري بين المعلومات من جهة وبين المعرفة والوعي من جهة أخرى كما نميز الفرق بين الحقائق والحقيقة، فتراكم المعلومات لا يزيد الوعي أو العلم، إنه يزيد من استهلاك خلايا الذاكرة فحسب. الوعي والمعرفة يكون بمثابة بوصلة تلم وتشد هذه المعلومات وتنظمها في إطار الرؤية المتكاملة التي تأخذ فيها المعلومات حجمها الحقيقي. التطور التقني والتكنولوجي أنتج أشخاصا يمكنهم حل الكلمات المتقاطعة في الجريدة بسهولة أكبر، المشكلة أنهم غير قادرين على معرفة "كلمة السر" أو الصورة الأكبر. أحمد خيري العمري
وضع العلامات بالحديد المحمي على ظهورهم، علامات ال (LL) لقد وضعوا عليهم علامة تجارية، براند، ربما بدأ تسليع الإنسان هناك، صار أولا سلعة تباع وتشترى، ثم بالتدريج صارت قيمته بكمية السلع التي شراءها. كل منا الآن يحمل علامة مماثلة لكن بالحديد المحمي، أولئك الذين يتباهون بشرائهم أغلى العلامات التجارية ويحرصون على إظهارها، لا يختلفون في الجوهر عن كونهم (سلع) أيضاً. أحمد خيري العمري
كيف وصلنا إلى حيث تنتصر الهوامش على المتون؟ وتنتصر تفاصيل المظاهر والهيئات على الجوهر الأعمق للأمور؟. أحمد خيري العمري
و في دراسة القرآن و تفسيره استسلمت الحكمة للمماحكات اللفظية ، و استسلم الجوهر للشكل ، و عظمة الفكر للمهارة و الحفظ ،و تحت التأثير المستمر للشكلية الدينية قلّت قراءة القرآن و كثر الاستماع إلأى تلاوته بصوت غنائي ، أما ما يحث على القرآن من جهاد و استقامة و تضحية بالنفس و المال ( و هي أمور شاقة بغضية إلى النفوس الواهنة) كل ذلك ق ذاب و تلاشى في ضباب الصوت الجميل لتلاوة القرآنو حفظه عن ظهر قلب ،هذه الحا...لة الشاذة قد اصبحت الآن مقبولة كنموذج سائد بين الشعوب المسلمة، لأنها تتناسب مع أعداد متزايدة من المسلمين لا يستطيعون الانفصام عن القرآن و لكنهم من ناحية أخرى لا يملكون القوة أو الإرادة على تنظيم حياتهم وفق منهج القرآن. إن الإخلاص للكتاب لم يتوقف ، و لكنه فقد خصوصيته الفاعلة ، لقد استبقى الناس في أفئدتهم من القرآن ما أشيع حوله من تصوف و لا عقلانية ، فقد القرآن سلطانه كقانون و منهج حياة و اكتسب قداسته ((كشئ)) . علي عزت بيجوفيتش
وفي دراسة القران وتفسيره استسلمت الحكمة للمماحكات اللفظية واستسلم الجوهر للشكل و عظمة الفكر للمهارة و الحفظ وتحت التأثير المستمر للشكلية الدينية قلت قراءة القران وكثر الاستماع الي تلاوته بصوت غنائئ اما ما يحث عليه القران من جهاد واستقامة و تضحية بالنفس والمال وهي امور شاقة بغيضة الي النفوس الواهنة كل ذلك قد ذاب وتلاشي في ضباب الصوت الجميل لتلاوة القران وحفظه عن ظهر قلب هذه الحالة الشاذة قد أصبحت الان مقبولة كنموذج سائد بين الشعوب المسلمة الانها تتناسب مع اعداد متزايدة من المسلمين لايتستطيعون الانفصام عن القران ولكنهم من ناحية أخري لايملكون القوة او الارادة علي تنظيم حياتهم وفق منهج القرآن . علي عزت بيجوفيتش
إن المعادلة القرآنية المألوفة التى تَجْمَعُ بين الصلاة والزكاة ليست إلى صيغة مُعَيَّنة من معادلة أخرى (ثنائية القطب) أكثر تكرارًا وأكثر عمومية وهي (آمن .. وافعل الخير) .. (قل آمنت ثم استقم) والتى يُمكِن اعتبارها الأساس الجوهري للأوامر الدينية والأخلاقية والاجتماعية في القرآن. وهذه المعادلة تُحَدِّد العمودين اللذين لا بديل لهما واللذين يَقوم عليهما الإسلام كلّه، ولعلَّ من المناسب النظر إلى هذه المعادلة باعتبارها أول صيغة للإسلام وأرفعها، فالإسلام بكامله يقع تحت صيغة (الوحدة ثنائية القطب). علي عزت بيجوفيت
إن المعادلة القرآنية المألوفة التي تجمع بين الصلاة و الزكاة ليست إلا صيغة معينة من معادلة أخرى "ثنائية القطب" أكثر تكراراً و أكثر عمومية و هي " آمن و افعل خيراً" والتي يمكن اعتبارها الأساس الجوهري للأوامر الدينية و الأخلاقية والاجتماعية في القرآن. علي عزت بيجوفيتش
احكم على الجوهر لا على المظهر. إيزوب