حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
حكم و أقوال عن الجمال
إكتشف مجموعة رائعة من الحكم والأقوال والعبر عن الجمال مقتبسة من أفضل الإقتباسات والعبارات المميزة من أشهر المؤلفين والفلاسفة والمفكرين.
أشهر المقولات عن الجمال
عرض 30 من أصل 137 اقتباس
ووالله خالق الجنة والنار، لو كان في سواء الجحيم غرفة من الجنة بنعيمها وزينتها، أو كان في سرارة الجنة قاع من جهنم بعذابه وآلامه، لكانا معاً أشبه بما أجد منك، فإن حبك لذة من لذات الجنة، ولكنه يتضرم فنوناً على قلبي. وإن الشوق إليك عذاب كالنار ولكنه ينفض من الأمل على روحي: مثل الطل والندى. إلا أنه ليس في الحب نصف حب أبداً، فليس في الحبيب أبداً إلا كل الجمال، فليس معاني الجميل إلا أنها كلها جميلة. والوجه الذي نعشقه هو من كل ما خلق الله الوجه الموسيقي الذي لا ينسجم غيره ولا يتطابق مع فن الروح في عاشقه: فإن أطرب أو أشجى فبلذة أشجى وبلذة أطرب .مصطفي صادق الرافعي
هدمت الأقدار هذا الصديق حتى انحط كل ما فيه من العزم والقوة فجاءت "هي" تبنيه وتشدُّ منه وتُرمِّم بعض نواحيه المتداعية وتقيمه بسحرها بناءً جديداً وتحفتْ به عنايتُها زمناً حتى صَلُحَ على ذلك شيئاً فأيسرت روحه من فقها إلى الجمال والحب.مصطفي صادق الرافعي
ولو كانت روح كل محب لا تنتزعَ إلا بقُبلة ولا تفيض إلا مع الإبتسام ولا تجد قفل باب السماء هذا الفمَ الورديّ الدقيق، لتغّير نظام القلب الإنساني ولصارت كل نبضة من نبضاته كأنها خطوة واسعة في قطع المسافة بين الدنيا والآخرة، إذ يكون للحياة وقتئذ ما عهدناه من بغض الموت. ويكون للموت ما نعرفه من حب الحياة. ولو لم تكن في الأرض هذه الوجوه الجميلة لما صلُحت الأرض للحياة العاقلة ولا نشأ فيها عقل واحد يستطيع أن يجد دليلاً على وجود الله فإن تلك الوجوه الفتانة – بما تحوي من المعاني التي تشبه في إقناعها للنفس من النظرة الأولى ما تحويه أقوى البراهين المنطقية - إنما هي في الحقيقة الصفحات الأولى من كتاب المنطق الإلهي، واعتبر ذلك بهؤلاء المَلاحِدة الذين ينكرون الخالق فإن أخبثهم إلحاداً لا يكون إلا أشدّ الناس بغضاً لطهارة الجمال.مصطفي صادق الرافعي
تلك حقيقة الجمال الذي لا يفهم إلا بمثال عليه من امرأة؛ وإن من النساء تفسيرا بديعا لهذه الحقيقة، ومنهن تفسير ناقص، وبعضهن مغالطة في التفسير ، وبعضهن مسخ،وبعضهن كالتضريب والشطب: لا يفسر شيئا صحيحا ولكن يمحو ويطمس...!مصطفي صادق الرافعي
رسالة الطيف ألم بي طيفها بالأمس ، فاقتحم بناء النسيان الذي رفعته بيني وبينها وألقيت كبريائي في أساسه حتى لا يرجف ولا يتصدع وأعليته بهمومي منها وشددته بعزائمي وثقتي وجعلته بإزائها كالمعبد من الزنديق إن لا يكن لا يسخر من ذلك إلا هذا فما يلعن هذا إلا من ذلك.... ولم ينكشف الليل حتى رأيت معبدي أطلالا دارسة قد خلعتها روح السماء فلبستها روح الأرض فتحول كما يتحول الزاهد في سمته ووقاره وتعففه إلى الشحاذ في تبذله وحرصه وإلحافه، وتصدع فنونا وتبدل أشكالا وسرى طيفها في نيتي مسرى الزلزلة الراجفة في بقعتها من أرضها تشق في الأرض والصخر والجبل ما يشق المقراض قي سرقة من الحرير (يعني شقة من الحرير الرقيق والجمع سَرَق) بل اسرع وأقطع وأمضى ...ولو حدث بعد الذي فعل طيفها أن مدفعا من المدافع ألقى ظله على الأرض فانفجرت من ظله القنابل تخرب وتدمر وتأتي على ما تناله والمدفع ذاته قار ساكت لقلت عسى ولعله ، وأمر قريب ، ولعل المدفع كان امراة... ***************** ولكن تحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي انكشف لي كنز من الخيال دخلته وملكته، ولم أر فيه الدر والجوهر والألماس والياقوت في جسم الأرض ، بل رايت فيه الحبيبة تسطع من جسمها البديع حقائق كل هذه الجواهر الكريمة حتى لكأنها والله في غرابة الحلم حسناء من در و ألماس وجوهر وأشعة تتلألأ ، وما شئت أن ارى صفاء ولا جمالا ولا حسنا ولا فتنة إلا رأيت فيها ...... طيف جاء الروح المهجورة بالحبيبة فاستنشتها كما هي نسمة طائفة على روضة من الورود ومر بروحي التي جفتها هي وجرحتها مرورا أنعم من لمس الشفة للشفة ، وغمرها بمحاسن تملؤها ذوقا وطيبا ، وتحول هو معها روح قبلة مشهاة على انتظار طويل ففيه مسها ولذتها وحلاوتها . وفي الحلم يتجلى الحبيب لمحبه كما هو داخل في نظام عقله وكما هو مستقر في امانيه ، فيكون على ذلك كأنه من خلق النفس وتصويرها، فتفتن به أشد الفتنة وكأنها لم تر معانيه في أحد قط ولا فيه هو نفسه ، ومن هذا قلما ناجى الحبيب في رؤياه أو طارحه الهوى أو الحديث أو نوله مما يشتهي إلا انتبه المحب وكأنه لم يلم به من هذا كله شيء ، بل ذاب هذا كله في دمه حلاوة روح لها طعم ومذاق... يا للرحمة من طيف يعذب العاشق بالرحمة ...إذ ينقل الحبيب كله إلا الحبيب نفسه ....ويحقق المحب أمانيه إلا بهذه الاماني ويختم على ظلمة الصدر بألوان من نهار يموت قبل النهار ....وفي عالم معذب من الهواجس والخيالات العاشقة المستلبة إرادتها ، ينصب عالم نعيم من الهواجس والخيالات المعشوقة مستلب الإرادة أيضا فكأنها سخرية النفس من جنون صاحبها........ ياللرحمة. وتحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي . . . ظفرت بقصورة كأنها من مقاصير الجنة لها جو عبق نافج مليء من الإحساس الخالد والشعور الطروب ، كما مليء بالأسرار والألغاز ، ترف عليه معاني الضحكات والنظرات والابتسامات . . تمازجه تعابير الصوت والموسيقى والثياب الحريرية والروائح العطرة يسبح في ذلك كله جلال الحب وجمال المحبوب وروحي العاشقة ! وارتفعت حقيقتنا كلينا إلى عالم الكنايات والمجازات والاستعارات ، فكان الحب ثمة يتخذ شكله السماوي فيتسع بالإدراك في كل شيء إذ يجعل الحاسية كأنها من حواس الخلود . فلا نهاية لمسرة تتصل بها ، ولا نهاية للذة تخالطها . ومن ذلك لا نهاية لأفراح قلبي في الحلم . . . وكانت هي كل تقاسيمها تعبيرات معنوية حتى لكأنها صورة متجسمة من أوصاف بارعة في الحب والجمال خصصت بعلمها أنا وحدي إذ لا يمكن أن يهتدي إليها إلا فيها وحدي وكنت مع طيفها كأني ملقى في حالة من حالات الوحي لا في ساعة من ساعات الكرى ... ورايت حبا رائعا اشعرني إذ ملكته في تلك الخطرات أن الإنسان قد يملك من الجنة نفسها ملكا وهو على الأرض في دار الشقاء إذا هو احتوى بين ذراعيه من يحبه . . . ********** وقالت نفسها لنفسي : هلمي يا حبيبتي في غفلة من هذين العقلين العدوين نهدم عليهما المنطق الذي يعذبنا بأقيسته وقضاياه وإنما نحن روحان فوق الأقيسة والقضايا . هلمي إلى حكم الحب في رقدة الفلسفة العنيدة القائمة بصاحبينا قيام محكمة بقاضيين جاهلين معا مكابرين معا فلا يرى كلاهما إلا أن صاحبه هو الجاهل وبذلك تتضاعف البلية منهما متى حكما . . . ! هلمي من وراء هذين المتغاضبين إلى شريعة الرضافليست إحدانا من الأخرى إلا كالصدى يجيب على الكلمة بالكلمة نفسها . . . إذ ليست إحدانا إلا الأخرى . . . عاد الحب أكبر من كلمة ..ورجع الرضا أكبر من ابتسام الشفتين وصارت الأذرع حدودا بعد أن كانت على فضاء وفراغ وحيا طيفها وسلم . . . حيا وسلم ثم صافح تاركا يده على الكبد التي أدماها وأتى ليعتذر الغزال ، ولجلجت كلمات فيه ، ففي فمي أخفاها ودنا ليغترف الهوى فتهالكت أسراره ، فرمت به فرماها قلب الحبيب متى تكلم لم تجد كلما ، ولكن اذرعا وشفاها . مصطفي صادق الرافعي
فأكبر الشأن هو للمرأة التي تجعل الإنسان كبيرًا في إنسانيته، لا التي تجعله كبيرًا في حيوانيته، فلو كانت هذه الثانية هي التي يصطلح الناس على وصفها بالجمال فهي القبيحة لا الجميلة، إذ يجب على المؤمن الصحيح الإيمان أن يعيش فيما يصلح به الناس، لا فيما يصطلح عليه الناس؛ فإن الخروج من الحدود الضيقة للألفاظ، إلى الحقائق الشاملة، هو الاستقامة بالحياة على طريقها المؤدي إلى نعيم الآخرة وثوابها.مصطفي صادق الرافعي
ولو سألت تاريخ النفس الإنسانية عن كل أمر عسير مُشكل ثم سألتها عما هي المرأة الجميلة، لأصبت لكل سؤال جواباً يحسن السكوت عليه ولو تسامحاً، إلا جواب هذا السؤال فإن المرأة الجميلة هي يفهمه كل إنسان منها بنفسه، لأن الجمال المتسلط بطبعه والحب الخاضع بطبعه، قد جعلاها في الطبيعة تعريف نفسها!مصطفي صادق الرافعي
كل شيء على هذه الأرض سخرية، والسخرية من الحسن الفاتن الذي تقدسه، تأتي من اشتهاء هذا الحسن؛ فذاك إسقاطه سقوطًا مقدسًا, أو ذاك تقديسه إلى أن يسقط، أو هو جعل تقديسه بابًا من الحيلة في إسقاطه. لا بد من سُفْل مع العلو يكون أحدهما كالسخرية من الآخر؛ فإذا قال رجل لامرأة قد فتنته أو وقعت من نفسه: "أحبك" أو قالتها المرأة لرجل وقع من نفسها أو استهامها, ففي هذه الكلمة الناعمة اللطيفة كل معاني الوقاحة الجنسية، وكل السخرية بالمحبوب سخرية بإجلال عظيم. وهي كلمة شاعر في تقديس الجمال والإعجاب به، غير أنها هي بعينها كلمة الجزار الذي يرى الخروف في جماله اللحمي الدهني، فيقول: "سمين!". لهذا يمنع الدين خلوة الرجل بالمرأة، ويحرم إظهار الفتنة من الجنس للجنس، ويفصل بمعاني الحجاب بين السالب والموجب، ثم يضع لأعين المؤمنين والمؤمنات حجابًا آخر من الأمر بغضّ البصر، إذ لا يكفي حجاب واحد، فإن الطبيعة الجنسية تنظر بالداخل والخارج معًا؛ ثم يطرد عن المرأة كلمة الحب إلا أن تكون من زوجها، وعن الرجل إلا أن تكون من زوجته؛ إذ هي كلمة حيلة في الطبيعة أكثر مما هي كلمة صدق في الاجتماع، ولا يؤكد في الدين صدقها الاجتماعي إلا العَقْد والشهود لربط الحقوق بها، وجعلها في حياطة القوة الاجتماعية التشريعية، وإقرارها في موضعها من النظام الإنساني؛ فليس ما يمنع أن يكون العاشق من معاني الزوج، إما أن يكون من معنى آخر أو يكون بلا معنى فلا؛ وكل ذلك لصيانة المرأة، ما دامت هي وحدها التي تلد، وما دامت لا تلد للبيع.مصطفي صادق الرافعي
كان لها في نفسي مظهر الجمال ومعه حماقةُ الرجاء وجنونه، ثم خضوعي لها خضوعًا لا ينفعني ... فبدلني الهجرُ منها مظهرَ الجلال ومعه وقارُ اليأس وعقله،...مصطفي صادق الرافعي
لن يقال في الذي تحمله عاصفة وتطير به: إنه مسافر في طيارة..... ولا في الذي رأى صورة دينار في مرآة فحطم المرآة ليأخذ الدينار: إنه وجد شيئاً .... ولكن يقال في الذي دلهه الجمال وشفه الحب: إنه في نعيم الهوى، وفي المحب الذي يحطم قلبه على امرأة إنه وجد الحب...!مصطفي صادق الرافعي
لك يا مي أن تتيهي كما شئت ولكن ترفعي في الدلال ما الذي تحمل القلوب وقد زدت بسحر الغناء سحر الجمال . Kahlil Gibran
الحياة أقدم من جميع الكائنات الحية، حتى الجمال تجنح قبل ان يولد الجميل على الأرض، والحقيقة منذ كانت حقيقة عرفت ووجد من تفوه بها . Kahlil Gibran
فمن أحبَّ و رأى حبيبته.. من فرطِ إجلاله إياها .. كأنها خيالُ مَلَكٍ يتمثل في حُلم من أحلام الجنة.. و رأى في عينيها صفاء الشريعة السماوية.. و على شفتيها احمرار الشفق الذي يخيّٓل للعاشق دائماً أن شمسَ روحه تكاد تمسي.. و رآها في جملةِ الجمال تمثال الفن الإلهي الخالد.. الذي يُدرَس بالفكر و التأمل لا بالحس و التلمُّس.. فأطاعهاكأنها إرادته.. و استند إليها كأنها قوَّتهُ.. و عاش بها كأنها روحه.. فذلك هو الذي يشعر بحقيقة الحب و يفهم معناه السماوي...مصطفي صادق الرافعي
الجمال العظيم يأسرني, ولكن الجمال الأعظم يحررني من أسر ذاته . Kahlil Gibran
آن اللين في القوة الرائعة أقوى من القوة نفسها لأنه يُظهر لك موضع الرحمة فيها، والتواضع في الجمال أحسن من الجنال لأنه ينفي الغرور عنه؛. مصطفي صادق الرافعي
خُلقت مقدَّرة تقديراً كأن كل شيء فيها وضع قبل خلقه في ميزان الجمال ووُزن هناك بأهواء القلوب ومَحَابِّها. وكأنها بعد أن تم تكوينُها أرسلت الملائكةُ في دمها نقطة عطر فهي تَنْفُحُ على القلوب برائحة الجنة.مصطفي صادق الرافعي
الجمال هِبةُ الله فليس لامرأة فيه عمل. ولكن العجيب أن أكثر ما يكون من عمل المرأة انما يكون في إفساد هذه الموهبة كأن الجمال غريبٌ حتى عن صاحبته. تفسدها بالجهل إذا كانت جاهلة وتفسدها بالعلم اذا كانت عالمة وتفسدها بلا شيء ان كانت هي لا شيء . مصطفي صادق الرافعي
تستدرك النقص فتتمه وتتناول السر فتعلنه وتلمس المقيد فتطلقه وتاخذ المطلق فتحده وتكشف الجمال فتظهره وترفع الحياة درجة فى المعنى وتجعل الكلام كانه وجد لنفسه عقلا يعيش به . مصطفي صادق الرافعي
ولم يخلق الله فيما أعرف غيرَ الحب فكراً يتمكَّن من الانسان ويضربُ الضَّرَبَات الثقيلة فيستطير في قلبه استطارةَ الصَدْع الشادخ في لوح الزجاج، يَشُقَّه على مَدّ ما تتصل اليه حركتُه وَيثلِمُهُ على غير قاعدة من هنا وههنا ويَدَعُه فُلُولاً تَتَشَظَّي وما هذا الحب الا فكرُ الجمال وأثر عمله.مصطفي صادق الرافعي
بيد أن من شقوة الطبع الإنساني أنه سخط القبح فأحاله فسادًا و عبد الجمال فأحاله فسادًا من نوع آخر، إذ كان في نفرته و حبه لا يعتبر المنافع و الحقائق و لكن الأهواء و الشهوات؛ و المنفعة و الحقيقة كلتاهما لا تكون إلّا في قيودها، أمّا الأهواء و الشهوات فهي دائمًا لا تقع إلا متخطية حدود العقل إما إلى النقص و إما إلى الزيادة و لا تُغري بشيء إلّا أوقعت به السوء إذ لا يستوي في القصد ما خرج عن الحقيقة و ما هو مقيد بالحقيقة.مصطفي صادق الرافعي
إن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة « الأم » ، وأجمل مناداة هي : يا أمي ، كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالأمل والحب والانعطاف ، وكل ما في القلب البشري من الرقة والحلاوة والعذوبة . الأم هي كل شيء في هذه الحياة ، هي التعزية في الحزن ، والرجاء في اليأس ، والقوة في الضعف ، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران ، فالذي يفقد أمه يفقد صدرًا يسند إليه رأسه ويدًا تباركه وعينًا تحرسه … كل شيء في الطبيعة يرمز ويتكلم عن الأمومة ، فالشمس هي أم هذه الأرض ترضعها حرارتها وتحتضنها بنورها ، ولا تغادرها عند المساء إلا بعد أن تنوّمها على نغمة أمواج البحر وترنيمة العصافير والسواقي ، وهذه الأرض هي أم للأشجار والأزهار تلِدُها وتُرضعها ثم تَفطمها . والأشجار والأزهار تصير بدورها أمهات حنونات للأثمار الشهية والبزور الحية . وأم كل شيء في الكيان هي الروح الكلية الأزلية الأبدية المملوءة بالجمال والمحبة . Kahlil Gibran
الجمال الحقيقي هو أشعة تنبعث من قدس أقداس النفس وتنير خارج الجسد مثلما تنبثق الحياة من أعماق النواة وتُكسب الزهرة لونا وعطراً؛ هو تفاهم كلي يتم بلحظة، وبلحظة يولد ذلك الميل المترفع عن جميع الميول، ذلك الإنعطاف الروحي ندعوه حباً . Kahlil Gibran
الجمال ضالتنا المنشودة في حياتنا كلها، وكل مادون ذلك أشكال من الإنتظار . Kahlil Gibran
يشرق الجمال أكثر لمعانا ً في قلب المشتاق إليه مما في عيني الذي يراه . Kahlil Gibran
تلاقى الجمال والقبح ذات يوم على شاطئ البحر، فقال كل منهما للآخر هل لك أن تسبح؟ثم خلعا ملابسهما، وخاضا العباب. وبعد برهة عاد القبح إلى الشاطئ وارتدى ثياب الجمال، ومضى في سبيله. وجاء الجمال أيضاً من البحر، ولم يجد لباسه ، وخجل كل الخجل أن يكون عارياً، ولذلك لبس رداء القبح، ومضى في سبيله. ومنذ ذلك اليوم والرجال والنساء يخطئون كلما تلاقوا في معرفة بعضهم البعض. غير أن هناك نفراً ممن يتفرسون في وجه الجمال، ويعرفونه رغم ثيابه. وثمة نفر يعرفون وجه القبح،والثوب الذي يلبسه لا يخفيه عن أعينهم . Kahlil Gibran
لماذا يألف المسافر النخيل ؟! لانه فارع الطول كرماح أجداد راسخين أم لان الجمال يؤنس وحشة الروح حين ترى العين الجمال غابة نخيل مكلله جذوعها بالسعف العميم والعراجين تسخو مثقلة بالثمار. رضوي عاشور
في الوجود عنصران لا ثالث لهما الجمال و الحق , الجمال في قلوب المحبلين, و الحق في سواعد من يحرثون الأرض . Kahlil Gibran
منذ فجر شبابي وأنا أرى في أحلام يقظتي وأحلام نومي طيف امرأة غريبة الشكل والمزايا. كنت أراها في ليالي الوحدة واقفة قرب مضجعي. وكنت أسمع صوتها في السكينة. وكنت في بعض الأحيان أغمض عيني وأشعر بملامس أصابعها على جبهتي فأفتح عيني وأهب مذعوراً مصغياً بكل ما بي من المسامع إلى همس اللاشيء. وكنت أقول لذاتي : هل تطوّح بي خيالي حتى ضعت في الضباب؟ هل صنعت من أبخرة أحلامي امرأة جميلة الوجه عذبة الصوت لينة الملامس لتأخذ مكان امرأة من الهيولى؟ هل خولطت بعقلي فاتخذت من ظلال عقلي رفيقة أحبها وأستأنس بها وأركن إليها وأبتعد عن الناس لأقترب منها وأغلق عيني ومسامعي عن كل ما في الحياة من الصور والأصوات لأرى صورتها وأسمع صوتها؟ أمجنون أنا يا ترى؟ أمجنون لم يكتفِ بالانصراف إلى العزلة بل ابتدع له من أشباح العزلة رفيقة وقرينة؟ قلت " قرينة " وأنتم تستغربون هذه اللفظة، ولكن هنام بعض الاختبارات التي نستغربها بل ونمكرها لأنها تظهر لنا بمظاهر المستحيل ولكن استغرابنا ونكراننا لا يمحوان حقيقتها في نفوسنا. لقد كانت تلك المرأة الخيالية قرينة لي، تساهمني وتبادلني كل ما في الحياة من الميول والمنازع والأفراح والرغائب، فلم أستيقظ صباحاً إلا رأيتها متكئة على مساند سريري وهي تنظر إلي بعينين يملأهما الطفولة وعطف الأمومة. ولم أحاول عملاً إلا ساعدتني على تحقيقه. ولم أجلس إلى مائدة إلا جلست قبالتي تحدثني وتبادلني الآراء والأفكار. وما جاء مساء إلا اقتربت مني قائلة : قم بنا نسر بين التلول والمنحدرات، كفانا الإقامة في هذا المنزل. فأترك إذ ذاك عملي وأسير قابضاً على أصابعها، حتى إذا ما بلغنا البرية المتشحة بنقاب المساء المغمورة بسحر السكون نجلس جنباً إلى جنب على صخرة عالية محدقين إلى الشفق البعيد. فكانت تارة تومىء إلى الغيوم المذهبة بأشعة الغروب وطوراً تسترعي سمعي إلى تغريد الطائر يبعث صوته تسبيحة شكر وطمأنينة قبيل أن يلتجىء إلى الأغصان للمبيت. وكم دخلت عليّ وأنا أشتغل في غرفتي قلقاً مضطرباً فلا تلمحها عيني حتى يتحول قلقي إلى الهدوء واضطرابي إلى الائتلاف والاستئناس. وكم لقيت الناس وفي روحي جيش يزحف متمرداً على ما أكرهه فب نفوسهم، ولكنني ما تبينت وجهها بين وجوههم إلا انقلبت الزوبعة في باطني إلى أنغام علوية. وكم جلست منفرداً وفي قلبي سيف من ألم الحياة ومتاعبها وحول عنقي سلاسل من مشاكل الوجود ومعضلاته، ثم ألتفت فأراها واقفة أمامي محدقة إليّ بعينين تفيضان نوراً وبهاء فتنقشع غيومي ويتهلل قلبي وتبدو الحياة لبصيرتي جنة أفراح ومسرات. وأنتم تسألون، يا رفاقي، ما إذا كنت مقتنعاً بهذه الحالة الشاذة الغريبة- تسألون ما إذا كان المرء وهو في عنفوان شبابه يستطيع الاكتفاء بما تدعونه وهماً وخيالاً وحلماً بل وعلة نفسية؟ أقول لكم إن الأعوام التي صرفتها في تلك الحالة لهي زبدة ما عرفته في الحياة من الجمال والسعادة واللذة والطمأنينة. أقول لكم إنني كنت ورفيقتي الأثيرية فكرة مطلقة مجردة تطوف في نور الشمس وتطفو على وجه البحار وتسعى في الليالي المقمرة وتتهلل بأغان ما سمعتها أذن وتقف أمام مشاهد ما رأتها عين. إن الحياة، كل الحياة، هي في ما نختبره بأرواحنا. والوجود، كل الوجود، هو في ما نعرفه ونتحققه فنبتهج به أو نتوجع لأجله. وأنا قد اخبرت أمراً بروحي، اختبرته كل يوم وكل ليلة حتى بلغت الثلاثين من عمري. ليتني لم أبلغ الثلاثين من عمري. ليتني مت ألف مرة ومرة قبل أن أبلغ تلك السنة التي سلبتني لباب حياتي واستنزفت دماء قلبي وأوقفتني أمام الأيام والليالي شجرة يابسة عارية مستوحدة فلا ترقص أغصانها لأغاني الهواء ولا تحوك الأطيار أعشاشها بين أوراقها وأزهارها. Kahlil Gibran
إن المدنية الحاضرة قد أنمت مدارك المرأة قليلًا ، ولكنها أكثرت أوجاعهابتعميم مطامع الرجل ، كانت المرأة بالأمس خادمة سعيدة فصارت اليوم سيدة تعسة . كانت بالأمس عمياء تسير في نور النهار ، فأصبحت مبصرة تسير في ظلمة الليل ، كانت جميلة بجهلها فاضلة ببساطتها قوية بضعفها ، فصارت قبيحة بتفنُّنها سطحيّة بمداركها بعيدة عن القلب بمعارفها . فهل يجيء يوم يجتمع في المرأة الجمال بالمعرفة والتفنن بالفضيلة ، وضعف الجسد بقوة النفس ؟ أنا من القائلين إن الارتقاء الروحي سنَّة في البشر ، والتقرب من الكمال شريعة بطيئة لكنها فعالة ، فإذا كانت المرأة قد ارْتقت بشيء وتأخرت بشيء آخر ؛ فلأن العقبات التي تُبلغنا قمة الجبل لا تخلو من مكامن اللصوص وكهوف الذئاب . ففي هذا الجبل الشبيه بالغيبوبة التي تتقدم اليقظة ، في هذا الجبل القابض بكفيه على تراب الأجيال الغابرة وبزور الأجيال الآتية ، في هذا الجبل الغريب بميوله وأمانيه لا تخلو مدينة من امرأة ترمز بوجودها عن ابنة المستقبل . Kahlil Gibran
وليس بين أفراح الحياة ما يضارع فرح المرأة العاقر عندما تهيئها النواميس الأزلية لتصيِّرها أمًّا . كل ما في يقظة الربيع من الجمال ، وكل ما في مجيء الفجر من المسرة يجتمع بين أضلع المرأة التي حَرَمَها الله ثم أعطاها . لا يوجد نور أشد سطوعًا وأكثر لمعانًا من الأشعة التي يبعثها الجنين السجين في ظلمة الأحشاء . Kahlil Gibran