حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
حكم و أقوال عن البر
إكتشف مجموعة رائعة من الحكم والأقوال والعبر عن البر مقتبسة من أفضل الإقتباسات والعبارات المميزة من أشهر المؤلفين والفلاسفة والمفكرين.
أشهر المقولات عن البر
عرض 30 من أصل 251 اقتباس
البربرية باركت الوخزة التي فجرت منك هذه الآيات الساحرة وكدت أدعو لك بالآلام والأوجاع مادت لا تكتب إلا من جرح ………….أتعجبك تمنيات هذه الصديقة البربرية ألا فليهنأ بك هذا القلم الذي اوتيتهفن ما كتبت به سيبقى دائما على آفاق هذه اللغة سحابة وحي تحمل تنزيلها. وتالله من يتذوق طعم البراءة التي تقطر بها براعتك ، ليظل من بعدها في جوع دائم كجوع الأغنياء للذهب. أرام تبتسم الآن بسمة الرضا : أفيعجبك ثناء هذه الصديقة البربرية…؟ السيد تقول إن حبك مسرف وعداوتك متقصدة وإن هذا الحب كخضوع المستبد، والاستبداد في نفسه قوة فهو إذا خضع كان واثقا أن خضوعه قوة أيضا وغن هان وإن ذل.. يا صديقي السيد …نعم ثم نعم ولكن كلمتك تجعلني أرى في صلتنا هذه نوعا من تطفل الفتاة على سيادة الرجل ، إذا تقتحم بها الفتاة وإذ تجرء ألا تضع هذه الصلة موضعها الطبيعي؟ إن هي إلا خضوع وطاعة وعبودية للسيد…. أليس كذلك ايها السيد…. أما والله إن الرجل مهما يغلب نفسه ويحملها على الرقة ليصليها بنعومة الأنوثة من جانبها المصقول الناعم، فلا بد ان تغلبه نفسه مرارا حتى تظهر حقيقته الجافية الخشنة التي خلق منها ولها.. ولو أن حجرا أحد جوانبه ماس رقيق وسائر جوانبه الاخرى حجر ثم مسته الحياة فتمثل بشرا سويا لكان رجلا متحببا متظرفا مثلك يا سيدي ….وهو من جانب واحد يعتبر المحب ، أي الماس ومن ثلاثة جوانب يعتبر السيد أي …أي الحجر…!! السيد ايضا….. لا يسوؤك أيها الصديق ! فوالله ما أنا بالتي ترغب الإساءة إلى عدو …فكيف بها إلى صديق …وإلى صديق عزيز ؟؟أيغضب السيد من وصفه بالسيد….. ولكن ما كانت الصداقة لتحمل في يدها ميزان العدل لكل كلمة وكل معنى وكل إشارة ، بل غنها لتصفح كثيراعن كثير لتجعل الحق الذي لها أن تستوفيه كاملا كأنها حق عليها تؤديه كاملا فتكبر بتسامحها وتنمو… كن أنت الحاكم على نفسك انتصافا لما ظلمت به نفسا أخرى … وإني اهز يدك بقوة تؤكد لك أن حرارة الإخلاص هي ابدا قوية من أنها إخلاص، متجددة من أنها قوية، باقية من أنها متجددة……… وبكل هذا هي الحب وهي الصداقة… هو المرض ولكن نعم هو المرض الذي استحق منى كل هذه العناية ، ولكنه المرض على أنه في جسمك أنا إنسانية اعطف على كل احزان العالم ، ولكني لو تألمت لكل المتألمين لما أثاروا في نفسي إلا الجزء الأصغر مما تثيره فيًّ آلام صديق… ولو تألمت بنفسي أو لنفسي لاحتملت ، ولكن المي بك وشفاؤه فيك …فهو الم وجزع واضطراب … أتألم بثلاثة من حيث لا تتألم انت إلا بأحدها…. نعم إن المرض هو الذي أثار فيّ كل هذا ، ولكنه المرض على انه في جسمك !!!! جو طليق وحرية.. أنت كما تقول : في الجو الطليق وفي حريتي المعبودة ، يحويني الفضاء وأحويه ولا قيد ولا حد ولكن مع كل هذا فهناك هماك في الجو جاذبية ، وهناك للحرية أشواق ، وما يعين لنا حدود مسراتنا إلا آلامنا… أضيفك كلمتك إلى سجل هفواتك في حق هذه المخلوقة التي لا ذنب لها سوى طيبة نفسها …ومن استحق أن تكون طيبة نفسه من ذنبه ، فقد استحق أن تكون من عقابه عند نفسه أتريد مني التوبة عن أن أكون لك طيبة النفس……؟ مصطفي صادق الرافعي
ولو كانت روح كل محب لا تنتزعَ إلا بقُبلة ولا تفيض إلا مع الإبتسام ولا تجد قفل باب السماء هذا الفمَ الورديّ الدقيق، لتغّير نظام القلب الإنساني ولصارت كل نبضة من نبضاته كأنها خطوة واسعة في قطع المسافة بين الدنيا والآخرة، إذ يكون للحياة وقتئذ ما عهدناه من بغض الموت. ويكون للموت ما نعرفه من حب الحياة. ولو لم تكن في الأرض هذه الوجوه الجميلة لما صلُحت الأرض للحياة العاقلة ولا نشأ فيها عقل واحد يستطيع أن يجد دليلاً على وجود الله فإن تلك الوجوه الفتانة – بما تحوي من المعاني التي تشبه في إقناعها للنفس من النظرة الأولى ما تحويه أقوى البراهين المنطقية - إنما هي في الحقيقة الصفحات الأولى من كتاب المنطق الإلهي، واعتبر ذلك بهؤلاء المَلاحِدة الذين ينكرون الخالق فإن أخبثهم إلحاداً لا يكون إلا أشدّ الناس بغضاً لطهارة الجمال.مصطفي صادق الرافعي
وزعم أن "النقاب والبرقع من أشد أعوان المرأة على إظهار ما تظهر, وعمل ما تعمل لتحريك الرغبة؛ لأنهما يخفيان شخصيتها فلا تخاف أن يعرفها قريب أو بعيد, فيقول: فلانة، أو بنت فلان، أو زوج فلان كانت تفعل كذا؛ فهي تأتي كل ما تشتهيه من ذلك تحت حماية البرقع والنقاب". فقد زال البرقع والنقاب، ولكن هل قدَّر قاسم أن المرأة السافرة ستلجأ إلى حماية أخرى، فتجعل ثيابها تعبيرًا دقيقًا عن أعضائها، وبدلًا من أن تُلبس جسمها ثوبًا يكسوه، تُلبسه الثوب الذي يكسوه ويزينه ويظهره ويحركه في وقت معًا، حتى ليكاد الثوب يقول للناظر: هذا الموضع اسمه ... وهذا الموضع اسمه ... وانظر هنا وانظر ههنا ... ما زادت المدنية على أن فككت المرأة الطيبة ثم ركبَّتها في هذه الهندسة الفاحشة!مصطفي صادق الرافعي
إن اللبن سائل ملهم.. ألا ترى هذا معي؟ ما إن تضعه على النار حتى تتداعى ذكرياتك.. وتخطر لك آلاف الأفكار العبقرية.. وتتذكر مواعيد لم تف بها.. ومكالمات هاتفية لم تجرها.. المهم أن كل شىء يدعوك لنسيان اللبن الذي على الموقد.. وتفيق لرشدك لتجد البركان الأبيض يثور بحممه.. وتدرك أنك تأخرت ثانيتين مصيريتين .. أحمد خالد توفيق
الليلة لن تكون هناك مبررات اخلاقية , ماتت المخاوف الدينية منذ زمن ,فلم يبقى الا هذا الخوف البرجوازى القديم : الخوف من الفضيحة .. أحمد خالد توفيق
قصة الزلازل الذي يريد أن يصبح مهندساً قال كليلة: ويحٌ لهذه النفس إذا لج بها مَنَزعُها وركبها سوءُ طبعها وكان من ورائها قلب أسود دوي أفسده داؤه وصرف همه وخواطره فيما تميل إليه، فقد قالت العلماء: إن الرأي لا يكون رأياً حتى يمكن له في الطبع أشد التمكين، وإن المصلح لن يقبل منه وفي طبعه ما عسى أن يتحول به عهدُه أو ينتكث، وما مَثَله إلا مثلُ الذي أراد أن يتعاطى الهندسة. قال دمنة: وكيف كان ذلك؟. قال: زعموا أن زلزالاً كان صديقاً لأحد البراكين، فقال له يوماً: قد كثر أذاك وإفسادك أيها البركان، فأنت دأباً غّيْظ للناس وهلاك ولعنة، وما تنفك بين حريق وتدمير، وإني لأرى لك حالاً ما أحسبك فيها إلا قد بُعثت من جهنم إلى هذه المدينة، وما أظنك تفلح أبداً في تغيير طبعك ومذهبك، حتى لو كنت بحراً لانقلبت على الناس طوفاناً تهدم بالماء كما أنك تهدم بالنار، فقد سئمت صحبتك وأنا ذاهب عنك ألتمس عملاً أنفع به هؤلاء المساكين، لعلي أردُّ عليهم بعض ما تأخذ منهم، فقد قال العلماء إن خير ما يكون الخير إذا هو جاء بعد شر ما كان من الشر. قال البركان: أيها الزلزال، لا تغتر بالفلسفةوالخيال، فإن الكلام أيسر ما أنت آخذه وأهون ما أنت مُعطيه وإنه لن يكون قولك قولاً ما لم يكن عليه من طبعك دليل وشاهد، ولو شئت أن أسمي هذا الحميم الذي أصهره في جوفي من الصخور والمعادن خمراً سائغة للشاربين لفعلتُ وقلت، ثم لوصفتها وزينتها بالشعر والحكمة وكابرتُ فيها وجادلت عليها، ولكن ذلك كله قول هراء إذا أنا لم أجد من يقول اسقني( ...) قال الزلزال: دعني منك فوالله لأكونن غير ما في نفسك، وأنت تعلم حدة طبعي وما قد خُصصت به من تمام القوة والذكاء، فأنا غاد فمتعلم الهندسة، وإنها لمن أوكد الأسباب فيما أريده من الإصلاح! قال كليلة: وضرب الدهر ضربة فإذا هو مهندس قد برع وفاق وأحكم وأتقن، ثم جعل يرتصد اليوم الذي يجيش فيه البركان ليعمر ما يخربه ويسد مَعاقِرَ أهل المدينة بعلمه وفضله، فلما كان اليوم الموعود لطف الله به من لُطفه ليُخرج للناس الموعظة من هذا الحُمق، فهاج البركان غير طويل وشعَّث من ههنا وههنا، ثم كظم على ما في قلبه فلم يدمر إلا ربع المدينة وبقي سائرها قائماً على نعمة وسلامة وفي أمن ورضا، فقال المهندس لنفسه: إحدى لياليكِ فهِيسي هيسي(*)، وذهب ليعمر ما خرب صاحبه، فلما جاء تحت قواعد المدينة هز أنقاض البيوت الخربة ليعيدها بزعمه قائمة فما زاد على أن هدم كل البيوت القائمة فأرجعها خربة، وأتلف البركان المفسد رُبعَ المدينة وهدم المهندس المصلحُ ... ثلاثة أرباعها. فانظر يا دمنة، إنه الجوهر والأصل لا الظاهر والحلية، وإنه العمل لا القول، وإنه الطبع لا الرأي، وإن الفاسد إذا كان معلماً فوجد طلاباً يهديهم كان كالزلزال إذا صار مهندساً فوجد بيوتاً يصلحها! (*) مثل عرب من قول القائل يخاطب إبله: إحدى لياليك فهيسي هيسي ... لا تنعمي الليلة بالتعريس يضرب للرجل يأتي من الأمر ما يحتاج فيه إلى الجد والهمة . مصطفي صادق الرافعي
إن المخ البشرى عجيب فى قدرته على التكيف و التعود .. لو أرغموك على معانقة غوريلا مليئة بالبراغيث يومياً لمدة عام، لشعرت عندما يوقفون ذلك بأنك تفتقدها .أحمد خالد توفيق
الكلام الفارغ يجب أن يقرأ بسرعة البرق، والكلام المھم يجب أن يقرأ ببطء السلحفاة .. نصيحة لن أنساها لأحد معلقي الكتب الأمريكیین. أحمد خالد توفيق
ولد فى بلاد التين والزيتون والشمس الكبيره , رماه زمانه الى المدن المغطاه بالثلج , طرق بابها قالت " تفضل " فتروجا , ورغم السقف والاولاد , قضى عمره يترك المصابيح مضاءه والمدفاءه مشتعله ... لأنه ظل يرتجف من الوحشه والبرد. رضوى عاشور
لم يسمع سعد باقي كلامها . لحظة خاطفة أسرع من ومض البرق في السماء . غض الطرف لانه لم يقدر علي مواصلة التطلع الي الوجه الذي رأه الف مرة ولم يراه أبدا إلا عندما سقطت الغشاوة عن عينيه فرأي ؛ واما رأي تزعزعت أحشاؤه وغض الطرف. رضوى عاشور
ذهب سعد وراح نعيم يتأمل ذلك الأمر العجيب بإغلاق الحمامات. أن يقاتلك عدوك مفهوم، ولكن ما الحكمة في إغلاق حمام أو إجبار الأهالي على التنصر؟ القشتاليون قوم غريبون مختالو العقول على ما يبدو، ولكن ما السبب في اختلال عقولهم؟ ألم تلدهم امهاتهم أطفال أصحاء عاديين مثل باقي الخلق؟ كيف تفسد عقولهم فيأتون بهذه الأفعال الغريبة؟ فكر نعيم في ذلك ولم يجد إجابة إجابة شافية. لعله البرد القارس في الشمال يجمد جزءا من رؤوسهم فلا يسري الدم فيه فيموت أو يفسد، أو ربما هو لحم الخنزير الذي يصرفون في أكله فيصيبهم بالخبل. رضوي عاشور
ان يقاتلك عدوك امر مفهوم , و لكن ما الحكمة في اغلاق حمام او اجبار الاهالي علي التنصر ؟! القشتاليون قوم غريبون مختلو العقول علي ما يبدو , و لكن ما السبب في اختلال عقولهم ؟ الم تلدهم امهم اطفال اصحاء عاديين مثل باقي الخلق ؟ كيف تفسد عقولهم فيأتون بهذه الافعال الغريبة ؟ لعله البرد القارس في الشمال يجمد جزءا من رءوسهم فلا يسري الدم فيه فيموت او يفسد , او ربما هو لحم الخنزير الذي يسرفون في اكله فيصيبهم بالخبل. رضوي عاشور
والحبُّ _إنْ كانَ حبَّا_ لم يكنْ إلا عذاباً؛ فما هو إلا تقديمُ البرهانِ مِنَ العاشقِ على قوةِ فعلِ الحقيقةِ التي في المعشوق, ليس حالٌ منه في عذابِه, إِلَّا وهي دليلٌ على شيءٍ منها في جَبَروتِها.مصطفي صادق الرافعي
لن يسعك أن تحكم على الآخرين إلا بما تُمليه عليك معرفتك لذاتك. والآن خبّرني: أيُّنا البرىء وأيُّنا المذنب . Kahlil Gibran
حاولت أن أفقد ذاتي بين صفحات الكتب لعلني أستأنس بأخيلة الذين طواهم الدهر ، وكم جربت أن أنسى حاضري لأعود بقراءة الأسفار إلى مسارح الأجيال الغابرة ، فلم يُجْدِني كل ذلك نفعًا ، بل كنت كمن يحاول إخماد النار بالزيت ، لأنني لم أكن أرى من مواكب الأجيال سوى أشباحها السوداء ، ولا أسمع من أنغام الأمم غير الندب والنواح ، فسفر أيوب كان عندي أجمل من مزامير داود ، ومراثي أرميا كان أحب لديّ من نشيد سليمان ، ونكبة البرامكة أشد وقعًا في نفسي من عظمة العباسيين ، وقصيدة ابن زريق أكثر تأثيرًا من رباعيات الخيام ، ورواية هملت أقرب إلى قلبي من كل ما كتبه الإفرنج . كذا يُضعف القنوط بصيرتنا ، فلا نرى غير أشباحنا الرهيبة ، وهكذا يصمّ اليأس آذاننا ، فلا نسمع غير طرقات قلوبنا المضطربة . Kahlil Gibran
أني لك أن تغني إذا كان فمُك مفعماً بالطعام ؟ و أنى ليدكَ أن ترتفع لتسأل البركة إذا كانت مترعة بالذهب . Kahlil Gibran
اذهب الى البرية تجد النحلة حائمة حول الزهور و النسر ينقض على الفريسة. ادخل بيت جارك تر الطفل مدهوشا بأشعة النار و الوالدة مشغولة بأعمال منزلها. كن أنت كالنحلة و لا تصرف أيام الربيع ناظرا أعمال النسر. كن كالطفل و افرح بأشعة النار و دع والدتك و شأنها . Kahlil Gibran
شهدت القاهرة مظاهرة حاشدة يوم الجمعة 2 نوفمبر عام 1945 احتجاجاً على السياسة البريطانية فى فلسطين، انطلق المتظاهرون من الجامع الأزهر بعد الصلاة إلى ميدان عابدين، حطموا محلات اليهود و الأوربيين فى منطقة الموسكى، و فى يومى الثالث و الرابع من ديسمبر عام 1947 قامت مظاهرات كبيرة فى مختلف المدن المصرية احتجاجاً على قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، حطم المتظاهرون محلات و مؤسسات يهودية و أوروبية، فى اليوم التالى أعلنت الحكومة حالة الطوارئ فى القاهرة، و ألغت المظاهرات المقرر القيام بها يوم 14 ديسمبر. رضوي عاشور
منذ فجر شبابي وأنا أرى في أحلام يقظتي وأحلام نومي طيف امرأة غريبة الشكل والمزايا. كنت أراها في ليالي الوحدة واقفة قرب مضجعي. وكنت أسمع صوتها في السكينة. وكنت في بعض الأحيان أغمض عيني وأشعر بملامس أصابعها على جبهتي فأفتح عيني وأهب مذعوراً مصغياً بكل ما بي من المسامع إلى همس اللاشيء. وكنت أقول لذاتي : هل تطوّح بي خيالي حتى ضعت في الضباب؟ هل صنعت من أبخرة أحلامي امرأة جميلة الوجه عذبة الصوت لينة الملامس لتأخذ مكان امرأة من الهيولى؟ هل خولطت بعقلي فاتخذت من ظلال عقلي رفيقة أحبها وأستأنس بها وأركن إليها وأبتعد عن الناس لأقترب منها وأغلق عيني ومسامعي عن كل ما في الحياة من الصور والأصوات لأرى صورتها وأسمع صوتها؟ أمجنون أنا يا ترى؟ أمجنون لم يكتفِ بالانصراف إلى العزلة بل ابتدع له من أشباح العزلة رفيقة وقرينة؟ قلت " قرينة " وأنتم تستغربون هذه اللفظة، ولكن هنام بعض الاختبارات التي نستغربها بل ونمكرها لأنها تظهر لنا بمظاهر المستحيل ولكن استغرابنا ونكراننا لا يمحوان حقيقتها في نفوسنا. لقد كانت تلك المرأة الخيالية قرينة لي، تساهمني وتبادلني كل ما في الحياة من الميول والمنازع والأفراح والرغائب، فلم أستيقظ صباحاً إلا رأيتها متكئة على مساند سريري وهي تنظر إلي بعينين يملأهما الطفولة وعطف الأمومة. ولم أحاول عملاً إلا ساعدتني على تحقيقه. ولم أجلس إلى مائدة إلا جلست قبالتي تحدثني وتبادلني الآراء والأفكار. وما جاء مساء إلا اقتربت مني قائلة : قم بنا نسر بين التلول والمنحدرات، كفانا الإقامة في هذا المنزل. فأترك إذ ذاك عملي وأسير قابضاً على أصابعها، حتى إذا ما بلغنا البرية المتشحة بنقاب المساء المغمورة بسحر السكون نجلس جنباً إلى جنب على صخرة عالية محدقين إلى الشفق البعيد. فكانت تارة تومىء إلى الغيوم المذهبة بأشعة الغروب وطوراً تسترعي سمعي إلى تغريد الطائر يبعث صوته تسبيحة شكر وطمأنينة قبيل أن يلتجىء إلى الأغصان للمبيت. وكم دخلت عليّ وأنا أشتغل في غرفتي قلقاً مضطرباً فلا تلمحها عيني حتى يتحول قلقي إلى الهدوء واضطرابي إلى الائتلاف والاستئناس. وكم لقيت الناس وفي روحي جيش يزحف متمرداً على ما أكرهه فب نفوسهم، ولكنني ما تبينت وجهها بين وجوههم إلا انقلبت الزوبعة في باطني إلى أنغام علوية. وكم جلست منفرداً وفي قلبي سيف من ألم الحياة ومتاعبها وحول عنقي سلاسل من مشاكل الوجود ومعضلاته، ثم ألتفت فأراها واقفة أمامي محدقة إليّ بعينين تفيضان نوراً وبهاء فتنقشع غيومي ويتهلل قلبي وتبدو الحياة لبصيرتي جنة أفراح ومسرات. وأنتم تسألون، يا رفاقي، ما إذا كنت مقتنعاً بهذه الحالة الشاذة الغريبة- تسألون ما إذا كان المرء وهو في عنفوان شبابه يستطيع الاكتفاء بما تدعونه وهماً وخيالاً وحلماً بل وعلة نفسية؟ أقول لكم إن الأعوام التي صرفتها في تلك الحالة لهي زبدة ما عرفته في الحياة من الجمال والسعادة واللذة والطمأنينة. أقول لكم إنني كنت ورفيقتي الأثيرية فكرة مطلقة مجردة تطوف في نور الشمس وتطفو على وجه البحار وتسعى في الليالي المقمرة وتتهلل بأغان ما سمعتها أذن وتقف أمام مشاهد ما رأتها عين. إن الحياة، كل الحياة، هي في ما نختبره بأرواحنا. والوجود، كل الوجود، هو في ما نعرفه ونتحققه فنبتهج به أو نتوجع لأجله. وأنا قد اخبرت أمراً بروحي، اختبرته كل يوم وكل ليلة حتى بلغت الثلاثين من عمري. ليتني لم أبلغ الثلاثين من عمري. ليتني مت ألف مرة ومرة قبل أن أبلغ تلك السنة التي سلبتني لباب حياتي واستنزفت دماء قلبي وأوقفتني أمام الأيام والليالي شجرة يابسة عارية مستوحدة فلا ترقص أغصانها لأغاني الهواء ولا تحوك الأطيار أعشاشها بين أوراقها وأزهارها. Kahlil Gibran
إن رؤساء الدين في الشرق لا يكتفون بما يحصلون عليه أنفسهم من المجد والسؤدد ، بل يفعلون كل ما في وسعهم ليجعلوا أنسباءهم في مقدمة الشعب ومن المستبدِّين به والمستدرّين قواه وأمواله . إن مجد الأمير ينتقل بالإرث إلى ابنه البكر بعد موته ، أما مجد الرئيس الديني فينتقل بالعدوى إلى الإخوة وأبناء الإخوة في حياته . وهكذا يصبح الأسقف المسيحي والإمام المسلم والكاهن البرهمي ، كأفاعي البحر التي تقبض على الفريسة بمقابض كثيرة وتمتصّ دماءها بأفواه عديدة . Kahlil Gibran
سأرفع في وادي ظل الموت تمثالًا للحب وأعبده . سأتخذ الحب سميرًا وأسمعه منشدًا وأشربه خمرًا وألبسه ثوبًا . عند الفجر سينبّهني الحب من رقادي ويسير أمامي إلى البرية البعيدة . وعند الظهيرة سيقودني إلى ظل الأشجار ، فأربض مع العصافير المحتمية من حرارة الشمس . وفي المساء سيوقفني أمام المغرب ويسمعني نغمة وداع الطبيعة للنور ، ويريني أشباح السكينة سابحة في الفضاء . وفي الليل سيعانقني فأنام حالمًا بالعوالم العلوية حيث تقطن أرواح العشاق والشعراء . وفي الربيع سأمشي والحب جنبًا لجنب مترنمين بين التلول والمنحدرات متبعين آثار أقدام الحياة المخططة بالبنفسج والأقحوان ، شاربين بقايا الأمطار بكؤوس النرجس والزنبق . وفي الصيف سأتكئ والحب ساندين رأسينا إلى أغمار القش مفترشين الأعشاب ملتحفين السماء ساهرين مع القمر والنجوم . وفي الخريف سأذهب والحب إلى الكروم ، فنجلس بقرب المعاصر ناظرين إلى الأشجار وهي تخلع أثوابها المذهبة متأملين بأسراب الطيور الراحلة إلى الساحل . وفي الشتاء سأجلس والحب بقرب الموقد تاليين حكايات الأجيال مرددين أخبار الأمم والشعوب . وفي أيام الشبيبة سيكون لي الحب مهذبًا ، وفي الكهولة عضدًا ، وفي الشيخوخة مؤنسًا . سيظل الحب معي يا سلمى إلى نهاية العمر ، إلى أن يجيء الموت ، إلى أن تجمعني بك قبضة الله . Kahlil Gibran
كيف تستطيع ان تغنّي اذا كان فمك ممتلئا طعاما ؟ وكيف ترتفع يدك بالبركة اذا كانت ممتلئة ذهبا . Kahlil Gibran
ويقولون لك أكثر من ذلك لأن أشباح جدودهم مازالت حية في أجسادهم فهم مثل كهوف الاودية الخالية يُرجعون صدى أصوات و لا يفهمون معناها.هم لا يعرفون شريعة الله في مخلوقاته، ولا يفقهون مفاد الدين الحقيقي ، ولا يعلمون متى يكون الإنسان خاطئا أو بارا ، بل ينظرون بأعينهم الضئيلة الى ظواهر الأعمال ولا يرون أسرارها فيقضون بالجهل ويدينون بالعماوة ويستوي أمامهم المجرم والبريء ، والصالح والشرير . فويل لمن يقضي وويل لمن يدين . Kahlil Gibran
مثلما تترك أمجاد الحروب جماجم القتلى في البرية البعيدة … إن بهرجة الأعراس الشرقية تصعد بنفوس الفتيان والصبايا صعود النسر إلى ما وراء الغيوم ، ثم تهبط بهم هبوط حجر الرحى إلى أعماق اليمّ ، بل هي مثل آثار الأقدام على رمال الشاطئ لا تلبث أن تمحوها الأمواج . Kahlil Gibran
أنت يا مي صوت صارخ في البرية . أنت صوت رباني , والأصوات الربانية تبقى متموجة في الغلاف الأثيري حتى نهاية الزمن . Kahlil Gibran
لحظة خاطفة أسرع من ومض البرق في السماء. غش الطرف لأنه لم يقدر على مواصلة التطلع إلى الوجه الذي رآه ألف مرة ولم يره أبدا إلا عندما سقطت الغشاوة عن عينيه فرأى, ولما رأى تزعزعت أحشاؤه وغض الطرف. رضوي عاشور
لمحت كومة من الأوراق عبر الطاقة الزجاجية الصغيرة. هل يمكن أن تكونأوراقًا رسمية من إدارة الجامعة أو إعلانات تجارية؟ أشفقت على قلبي الذي رحت أسمع دقاته و أنا أدير القرص لفتح الصندوق. هذه رسائل؛ رسائل بالطائرة! حملت بين يدي خمسة مظاريف مستطيلة تحمل اسمي و عنواني مكتوبة بخط مريد المرتب الواضح. و سرت ببطء في اتجاه السلم القاصد غرفتي. كانت الرسائل بين يدي هكذا في مظاريفها المغلقة، هدية غمرتني كالوردة التي حملها لي ابني تميم بعد ذلك بسنوات و هو بعدُ لم يتم العامين و قال: " أنا باحبك يا ماما... باحبك و عشان كده جبت لك وردة! ". خمس رسائل تصل امرأة من الرجل الذي تحب، تصلها معًا و في الغربة. أيها أفتح أولًا؟ فتحتها جميعًا معًا. غمرتني الدهشة، كانت قصائد! غمرتني الدهشة كما لو كنت أجهل حقيقة أن مريد شاعر، أو كأنني لم أتلقَّ منه في سنوات سابقة عشرات القصائد الجديدة بالبريد و بدأت اقرأ ..... بعد يومين وصلتني ثلاثة مظاريف أخرى تحمل باقي أجزاء القصيدة التي تتجاوز أبياتها الخمسمئة بيت. و لو أن القصيدة لشاعر آخر تحمل اسم امرأة أخرى لحملتها و انطلقت من غرفتي كالسهم البشير إلى الصحاب أطلعهم عليها. و لكن القصيدة كانت لي، مرآة مسحورة مد لي مريد بها يده عبر المسافة و قال: هي لكِ! فهل هذه حقًّا أنا؟ كانت رضوى القصيدة كزرقة النار صافية و مطلقة، وقفت أمامها موزعة بين الزهو و الحياء ومازلت. رضوي عاشور
تخيل الصراع الذي بذله موسى كي يجعل البشر يطبقون الوصايا العشر.. عشر وصايا لا أكثر لكن البشر عجزوا عن تنفيذها عبر التاريخ ومنذ قرون لا حصر لها، لكنهم يلبون أي دعوة للكراهية بسرعة البرق مهللين. أحمد خالد توفيق
(ماجي) الهشة الرقيقة،التي كانت تستطيع ان تير فوق العشب دون أن تثني منه عودا واحدا! .. ، العينان الزرقاوان الصريحتان البريئتان ،إلى حد إشعارك بأنك شيطان!.. والشعر الذهبي الثائر ..أحمد خالد توفيق
هناك تعليق أبدي.. أو كما يقولون Omnipresent (كلي الوجود) يقول: ـ "بصراحة مقالة جامدة آخر حاجة".. هذا التعليق سوف تجده في كل مقال في كل أسبوع تقريبًا، ولا أفهم بصراحة سبب وضع كلمة (بصراحة) في كل تعليق لكنها الحقيقة بصراحة. (آخر حاجة) هي التطور الطبيعي لكلمة (طحن) التي صارت قديمة و(خنيقة)، وهناك تطور آخر بذيء جدًا لا يمكن ذكره.. كان هناك تعليق على مقال عن وباء خطير يقول: "بصراحة يا جماعة الوباء ده جامد آخر حاجة"، وهي معلومات مهمة كما ترى. لكن هذا التعليق أفضل على كل حال من الشتائم، وهناك قارئ يعلق دومًا بـ(اتقوا الله في عقول الشباب) دون أن يغيّر حرفًا سواء كان المقال عن غزة أو آخر ألبوم لتامر حسني أو ارتفاع أسعار الطماطم. ذكّرني هذا بالمواطن البريطاني الذي يحتفظ بلافتة كتب عليها: (يا للعار!!) يستعملها في كل مظاهرة على سبيل توفير النفقات. وقيل إنه استعملها عندما خرجت البلدة ترحب بمرشحها في الانتخابات. أما لو كان التعليق من فتاة (روشة) فغالبًا هو: ـ "بصراحة نايس وكول آخر حاجة".. أو: ـ "ثانكس" التعليقات على قصص الستريبس غالبًا لا تخرج عن اثنين: ـ"هههههههههههههه.. بيحصل فعلاً" ولا أعرف ما هو اللي بيحصل فعلاً.. لكنه بيحصل فعلاً بالتأكيد.. أو: "بااااااااااااااااااااااااااااااااااايخة.. إيه السماجة دي؟" ناك قارئ لا يكفّ عن الشكوى في كل المقالات: ـ"أرجو من إدارة الموقع نشر تعليقي كاملاً وأن تلتزم الأمانة" وهو نفس القارئ تقريبًا حتى أنني لا أعرف سبب اضطهاده بهذا الشكل. واضح أنه لم يستطع نشر حرف منذ إنشاء الموقع.أحمد خالد توفيق