حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
نتائج البحث عن حكم و أقوال عن : "الأرض"
عرض 30 من أصل 479 اقتباس
يقولون كنت صارمة معنا. يقولون كان أبي أحن علينا منك. أستغرب. أتساءل ما الذي تفعله إمرأة تشعر أنها بالصدفة، بالصدفة المحضة بقيت على قيد الحياه ؟ كيف تسلك في الدنيا إن كان وجودها كل السنين والشهور و الأيام واللحظات الحلوة والمرة التي عاشتها، فضلة حركة عشوائية لقدر غريب؟ كيف تسلك في الدنيا ؟ تعي ضمناً أو صراحةً أنها عارية، عارية من المنطق، لإستحالة ايجاد أية علاقة بين السبب والنتيجة أو للدقة إستحالة فهم الأسباب حين تتساقط على رأسها نتائج لاتفهم نتائج ماذا، ولم تفعل أي شيء ولم تعِ بعد أي شيء، لا لأنها صغيرة فحسب بل لأن وقوع السقف على رأسها كان نقطة البداية، فلماذا سقط السقف في الأول لا الآخر ؟ ماذا تفعل ؟ كيف تتعامل مع الدنيا؟ أقول : اختياران لا ثالث لهما، إما أن يجتاحها حس عارم بالعبث، لا فرق، تعيش اللحظة كما تكون وليكن ما يكون ما دام المعنى غائباً والمنطق لا وجود له والضرورة وهم من بِدع الخيال؛ أو تغدو ، وهذا هو الإختيار الآخر، وقد وفّرها الزلزال، كأنها الانسان الأخير على هذه الأرض، كأن من ذهبوا أورثوها حكايتهم لتعمر الأرض باسمهم وإسم حكايتهم، أو كأنها تسعى في الدنيا وهم نصب عينيها ليرضوا عنها وعن البستان الصغير الذين حلموا ربما أن يزرعوه. تصيبها حمى من نوع غريب، حمى الزراعة، زراعة عجيبة خارج الأرض، لأن الأرض سرقت واستحالت الزراعة إلا في الحيز المنزلي. رضوي عاشور
و لكن كوابيس النوم تقتصر في الغالب على بضع صور صامتة و خوف المطارَد أو الشعور بالاختناق. الكوابيس وديعة و طيبة و لها حدود. هنا يفيض الجنون: طائرات تقصف. بوارج. مدفعيات ثقيلة. قنابل. ... ينقطع الماء. تنقطع الكهرباء. و الخبز ينقطع. تذهب للبحث عنه، تنفجر الأرض بين قدميك. سماء الله تعاديك على مدار اليوم. حصار من الجهات الستّ. رضوي عاشور
ولو كانت روح كل محب لا تنتزعَ إلا بقُبلة ولا تفيض إلا مع الإبتسام ولا تجد قفل باب السماء هذا الفمَ الورديّ الدقيق، لتغّير نظام القلب الإنساني ولصارت كل نبضة من نبضاته كأنها خطوة واسعة في قطع المسافة بين الدنيا والآخرة، إذ يكون للحياة وقتئذ ما عهدناه من بغض الموت. ويكون للموت ما نعرفه من حب الحياة. ولو لم تكن في الأرض هذه الوجوه الجميلة لما صلُحت الأرض للحياة العاقلة ولا نشأ فيها عقل واحد يستطيع أن يجد دليلاً على وجود الله فإن تلك الوجوه الفتانة – بما تحوي من المعاني التي تشبه في إقناعها للنفس من النظرة الأولى ما تحويه أقوى البراهين المنطقية - إنما هي في الحقيقة الصفحات الأولى من كتاب المنطق الإلهي، واعتبر ذلك بهؤلاء المَلاحِدة الذين ينكرون الخالق فإن أخبثهم إلحاداً لا يكون إلا أشدّ الناس بغضاً لطهارة الجمال.مصطفي صادق الرافعي
إن الابرة الممغنطة التى تهدى السفن باتجاها لهى القلب الذى تحمل فيه السفينة روح الأرض والقلب الإنسانى هو كتلك الإبرة غير انه يحمل روح السماء ولولا حاسة الإتجاه الإلهى فيه لتمزقت علينا جهات الأرض فى أنفسنا فضَلِلنا فيها وارتبكنا فى فُتُوقها الواسعة حتى لا يهتدى إنسان إلى الجهة الإنسانية ولكنا نتغافل عن الحاسة فيه وترى أكثر الناس لا يُقبلون بأنفسهم إلا على جهة أجسامهم ويطوى أحدهم الدهر الفسيح من عمره وما ارتفع قليلاً ولا كثيراً بل يكون كالطير فى قفصه يتخبط بين أرض وسماء ، وما بين سمائع وأرضه إلا علو ذراع ! وإن أشد ما كانت الحياة وأشدّ ما هى كائنة على من لا يجد لذة قلبه فيها وأصعب ما تكون الإنسانية على من يعظم بحيوانيته وحسب فتراه وكأن مئة حمار ركَّبت منه فى حمار واحد ولكنه حمار عظيم !مصطفي صادق الرافعي
الرجل أغواه الشيطان فى السماء بثمرة فنسى الله حينا ويغوية الحب فى الأرض بثمرة أخرى فينسى معها الأم أحياناً. الرافعي
وَ لقد يكون في الدنيا ما يغني الواحدَ منَ النّاس عن أهل الأرض كافّة ، وَ لكنّ الدّنيا بما رَحُبتْ لا يمكنُ أبداً أنْ تغنيَ محبّاً عنِ الواحد الذي يحبُّه ..هذا "الواحد" لهُ حسابٌ عجيبٌ غيرُ حسابِ العقل ، فإنَّ الواحدَ في الحساب العقليّ : أوّلُ العدد , أمّا في الحساب القلبيّ فهوَ أوّلُ العدد وَ آخرِه ، ليسَ بعدهُ آخر إذْ ليسَ معه آخر!مصطفي صادق الرافعي
وكأن ليس في الأرض غني عقيم بلغ من الدنيا ومن الكِبر ومن العقم جميعاً، ثم نظر إلى كنوزه العريضة ونظر معها إلى طفل يلعب في بيت رجل فقير ويملؤه الضحك فعرف من هذه الحقيقة الحية مقدار ذلك الوهم الميت الذي يسميه الغنى وكأن ليس في الأرض رجل ذكي عبقري لا يملك إلا عقله وهمة نفسه وهو مع ذلك لا يسرُّه أن تكون له بهما كنوز فَدمٍ غبي له من المال وبلادة العقل وصغر النفس مقادير يوازن بعضها بعضاً، وكأن ليس في الأرض محب دَنف يهوى غادة فاتنة وقد عرف ما هو الغنى في اصطلاح القلب كما عرفه الذكي في اصطلاح العقل وكما عرفه العقيم في اصطلاح النفس. إن الطبيب الحكيم لا يجاري العليل ولكنه ينظر إلى العلة، وإن الله سبحانه وله العزة لا يبالي باصطلاح الناس ولكنه ينظر مصلحتهم حين يعطي ويمنع، فليس في الأرض فقير قط إلا عند نفسه، ولو اطَّلع كل إنسان على الغيب لما اختار إلا ما هو فيه.مصطفي صادق الرافعي
فلينظر الفقير الجائع وقد أخذه كلب الجوع وسطعَ في عينه وهجُه ودارت به معدته ذات اليين وذات الشمال، إلى رجلٍ غنيٍّ ممعود، في كفه معنى الحياة وفي جوفه معنى الموت، وقد ابتاع مما تشتهيه معدة خياله التي لا تشبع لأنها لا تنال شيئاً.... سلُوا صاحبنا الفقير يقلْ لكم أيُّ لذةٍ يا قومُ تكون في غير هذا الطعام يُقتل به داء البن وتنفتق عليه الخواصر شبعاً وسمنة. وهل هذه إلا روح مائدةٍ من موائد الجنة، فيها ما تشتهي الأنفس وتقرُّ الأعين، ثم سلُوا الممعود المسكين يقل لكم وهو صادق صدقاً يتمنى بما ملكت يداه من الدنيا لو أنه كذب، يقل لكم: تاللهِما أجدُ في هذا كله ولا في بعضه من لذةٍ ولا سعادة، ولو أبحته جوفي لكان الموت عينه!. إذن فلا بدَّ في كلِّ شيءٍ إنساني من حقيقةٍ باطنةٍ في نفس الإنسان تعطيه بصحتها أو مرضها قوّة اللذة أو الألم، وبهذا يقضي العدل الإلهيُّ كل ذي حق بالنَّصفة والتسوية، لا فرق بين الغني في غناه وبين الفقير في فقره، فلكل منهما لذة وألم، ولعلنا لو سألنا أغنى الناس عما هي لذة الغني لرأيناه في حقيقة التعاسة النفسية كأفقر الناس إذا أجابنا عما هو ألم الفقر. وقد فُطر أكثر الخلق- لطبيعة الخوف المتمكنة منهم على أن يتسعوا في فهم الآفات وحدها، حتى صار الوهم الخيالي أكبر الآفات الحقيقية، فالفقير الذي لا يفهم حقيقة الفقر يتألم بإدراكٍ ووهمٍ وفلسفةٍ، إذ يقيس حاضره على ماضيه وعلى ماضي غيره من الفقراء، ويقيس مستقبله على حاضر الأغنياء ومن في حكمهم فقط، وبهذا يكون ألمه عملاً عقلياً في شيءٍ موهوم، فما دام يتمنّى أكثر مما يستحق فهو يتألم بأكثر مما يستحق، ولو تأمل الناس لرأوا أنَّ نصف الفقر كاذب، فآهِ لو كان مع ضعف الفقر قوة الإرادة! إذن لوجد الحكماء في الأرض شيئاً حقيقياً يسمونه الغنى. أيها الناس، إن الفصل بين الغنى والفقر من الأمور التي تتعلق بالضمير وحده، ورُبَّ غنيٍّ يزيد أهله بالحرص والدَّناءة فقراً، فانظروا فيها، فأفكارٌ إلهية لا تطلب إلا الفضيلة التي يمكن أن تكون بلا ثمن، ولا يمكن أن يكون شيء ثمناً لها. انظروا إلى بعض الأغنياء الذين تموت في قلوبهم كلُّ موعظةٍ إنسانيةٍ أو غلهيةٍ فلا تُثمر شيئاً حتى إذا ماتوا نبتت كلها في قبورهم فأثمرت لنفوس المساكين والفقراء عزاءً وسلوةً وموعظةً من زوال الدنيا، انظروا بعين الحقيقة التي تعطي هذه الطبيعة النظر فتعطيها محاسنُ الطبيعة الفكر.مصطفي صادق الرافعي
الحياة الحياة, إذا أنت لم تفسدها جاءتك دائمًا هداياها. وإذا آمنت لم تعد بمقدار نفسك، ولكن بمقدار القوة التي أنت بها مؤمن. {فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ} [الروم: 50]. وانظر كيف يخلق في الطبيعة هذه المعاني التي تبهج كل حي، بالطريقة التي يفهمها كل حي. وانظر كيف يجعل في الأرض معنى السرور، وفي الجو معنى السعادة. وانظر إلى الحشرة الصغيرة كيف تؤمن بالحياة التي تملؤها وتطمئن؟ انظر انظر! أليس كل ذلك ردًّا على اليأس بكلمة: لا . مصطفي صادق الرافعي
النوم والقدر والموت كالشئ الواحد ، أو ثلاثتها أجزاء لشئ واحد.فالنوم غفلة تخرج الحي هنيهة من الحياة وهو فيها على حالة أخرى ، والموت غفلة تخرجه من الحياة كلها إلى حالة أخرى، والقدر منزلة بين المنزلتين ، يقع هنيا على أهل السعادة بأسلوب النوم ، ويجئ لأهل الشقاء عنيفا في أسلوب الموت !ولن يجلب شيئا أو يدفع عن نفسه شيئا من هذه الثلاثة ، إلا الذي لم يخلق على الأرض.مصطفي صادق الرافعي
في اليوم التالي كان البلد يغلي ويفور. كأن مئات الآلاف من البشر تناسخوا بين الليل والنهار في جسد واحد لحيوان خرافي له رهبة وجلال، يتقدم وئيدًا بخطوات تُزَلْزِل الأرض. رضوي عاشور
فى الصباح حاولت استدعاء ممرّضة لتساعدنى على قضاء حاجتى.انزلق الجرس وسقط على الأرض. انتبهت إلى عجزى التام عن استعادته أو رفع صوتى لتسمعه أىٌ من الممرضات. حين أتت الممرضة بعد نصف ساعة أو ساعة, كنت بللت فراشى؛ كان هذا هو أقسى ما مرّ بى منذ دخلت المستشفى ظهر اليوم السابق. غيّرت لى الممرضة الملاءة وقبل أن تستبدل بثوب المستشفى المُبَلّل ثوباً آخر, أشرت عليها بقميص نوم أبيض حملته معى. ولما لامس الثوب جسمى شملتنى سكينة غريبة. كان القميص لأمى, قطنيًّا أبيض طويلًا وبسيطًا وجميلًا. هل أتى لى القميص بأمى فانكسرَتْ تلك الغربة الغالبة التى أتفنّن فى تجاهل قسوتها؟ربما. رضوي عاشور
ما علاقة هذا الصليب بجيوش خوان دي استوريا و ذبح اهالى البشرات ؟ ما العلاقة بين الوجه الشاحب و الرأس المائل بتاج الشوك، و ما نحن فيه من عذاب؟ و أىّ رابطة تربط الجسد العارى النحيل لمسيح تبكيه امه، بالأسياد و ملاك الأرض و المكزس و الملك و ديوان التحقيق. رضوي عاشور
قال الطفل لأخته: هلمي فلنذهب من هنا فنقف على باب "السيما" نتفرج مما بنا, فنرى أولاد الأغنياء الذين لهم أب وأم. انظري هاهم أولاء يرى عليهم أثر الغنى, وتعرف فيهم روح النعمة؛ وقد شبعوا... إنهم يلبسون لحما على عظامهم؛ أما نحن فلنبس على عظامنا جلدا كجلد الحذاء؛ إنهم أولاد أهليهم؛ أما نحن فأولاد الأرض؛ هم أطفال, ونحن حطب إنساني يابس؛ يعيشون في الحياة ثم يموتون؛ أما نحن فعيشنا هو سكرات الموت, إلى أن نموت؛ لهم عيش وموت, ولنا الموت مكررا.مصطفي صادق الرافعي
وأما من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد روينا: "إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". فقد اشترط الدين، على أن يكون مرضيّاً لا أي الدين كان؛ ثم اشترط الأمانة، وهي مظهر الدين كله بجميع حسناته, وأيسرها أن يكون الرجل للمرأة أميناً، وعلى حقوقها أميناً، وفي معاملتها أميناً؛ فلا يبخسها ولا يُعْنتها، ولا يسيء إليها؛ لأن كل ذلك ثَلْم في أمانته؛ فإن ردت المرأة من هذه حاله وصفته من أجل المهر, تقدم إليها بالمهر من ليست هذه حاله وصفته، فوقعت الفتنة، وفسدت المرأة بالرجل، وفسد هو بها، وفسد النسل بهما جميعاً، وأهمل من لا يملك، وتعنست من لا تجد، ويرجع المهر الذي هو سبب الزواج سبباً في منعه، ويتقارب النساء والرجال على رغم المهر والدين والأمانة؛ فيقع معنى الزواج، ويبقى المعطل منه هو اللفظ والشرع.مصطفي صادق الرافعي
جلس سعيد على الشاطئ، كانت السّماء صافية مرصعة بآلاف النجوم. راح يتطلع إليها وقد تذكر ما قاله عمَّار له وهو طفل صغير " هذه النجوم في السماء هي أرواح أحبابنا الذين ذهبوا، نارها عذاب الفراق ونورها شوق الوصل والتلاقي " قال له عمَّار: إن السّماء رحبة ورحيمة لا تترك إنساناً وحده في العراء بل تضم الغريب تحت سقفها وتؤنس وحشته بأهِلّه النجوم، إن نظر إليهم رآهم، وهم يصاحبونه حتى وهو يمشي وعيناه مثبتتان على الأرض. فهل يمكن أن يجد محموداً بين كل هذه النجوم، راح سعيد ينتقل بعينيه من نجم إلى نجم يقول: هذا محمود ثم يقول: ليس هذا محموداً فيرحل إلى نجم آخر ويتطلع فيه محدّقاً، وحين كاد سعيد يستسلم لليأس ويمضي وجده. ولما وجده بكى حتى اختلطت دموعه برذاذ البحر على وجنته. رضوي عاشور
رسالة الطيف ألم بي طيفها بالأمس ، فاقتحم بناء النسيان الذي رفعته بيني وبينها وألقيت كبريائي في أساسه حتى لا يرجف ولا يتصدع وأعليته بهمومي منها وشددته بعزائمي وثقتي وجعلته بإزائها كالمعبد من الزنديق إن لا يكن لا يسخر من ذلك إلا هذا فما يلعن هذا إلا من ذلك.... ولم ينكشف الليل حتى رأيت معبدي أطلالا دارسة قد خلعتها روح السماء فلبستها روح الأرض فتحول كما يتحول الزاهد في سمته ووقاره وتعففه إلى الشحاذ في تبذله وحرصه وإلحافه، وتصدع فنونا وتبدل أشكالا وسرى طيفها في نيتي مسرى الزلزلة الراجفة في بقعتها من أرضها تشق في الأرض والصخر والجبل ما يشق المقراض قي سرقة من الحرير (يعني شقة من الحرير الرقيق والجمع سَرَق) بل اسرع وأقطع وأمضى ...ولو حدث بعد الذي فعل طيفها أن مدفعا من المدافع ألقى ظله على الأرض فانفجرت من ظله القنابل تخرب وتدمر وتأتي على ما تناله والمدفع ذاته قار ساكت لقلت عسى ولعله ، وأمر قريب ، ولعل المدفع كان امراة... ***************** ولكن تحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي انكشف لي كنز من الخيال دخلته وملكته، ولم أر فيه الدر والجوهر والألماس والياقوت في جسم الأرض ، بل رايت فيه الحبيبة تسطع من جسمها البديع حقائق كل هذه الجواهر الكريمة حتى لكأنها والله في غرابة الحلم حسناء من در و ألماس وجوهر وأشعة تتلألأ ، وما شئت أن ارى صفاء ولا جمالا ولا حسنا ولا فتنة إلا رأيت فيها ...... طيف جاء الروح المهجورة بالحبيبة فاستنشتها كما هي نسمة طائفة على روضة من الورود ومر بروحي التي جفتها هي وجرحتها مرورا أنعم من لمس الشفة للشفة ، وغمرها بمحاسن تملؤها ذوقا وطيبا ، وتحول هو معها روح قبلة مشهاة على انتظار طويل ففيه مسها ولذتها وحلاوتها . وفي الحلم يتجلى الحبيب لمحبه كما هو داخل في نظام عقله وكما هو مستقر في امانيه ، فيكون على ذلك كأنه من خلق النفس وتصويرها، فتفتن به أشد الفتنة وكأنها لم تر معانيه في أحد قط ولا فيه هو نفسه ، ومن هذا قلما ناجى الحبيب في رؤياه أو طارحه الهوى أو الحديث أو نوله مما يشتهي إلا انتبه المحب وكأنه لم يلم به من هذا كله شيء ، بل ذاب هذا كله في دمه حلاوة روح لها طعم ومذاق... يا للرحمة من طيف يعذب العاشق بالرحمة ...إذ ينقل الحبيب كله إلا الحبيب نفسه ....ويحقق المحب أمانيه إلا بهذه الاماني ويختم على ظلمة الصدر بألوان من نهار يموت قبل النهار ....وفي عالم معذب من الهواجس والخيالات العاشقة المستلبة إرادتها ، ينصب عالم نعيم من الهواجس والخيالات المعشوقة مستلب الإرادة أيضا فكأنها سخرية النفس من جنون صاحبها........ ياللرحمة. وتحت أطلال نسياني وما تخرب من عزيمتي . . . ظفرت بقصورة كأنها من مقاصير الجنة لها جو عبق نافج مليء من الإحساس الخالد والشعور الطروب ، كما مليء بالأسرار والألغاز ، ترف عليه معاني الضحكات والنظرات والابتسامات . . تمازجه تعابير الصوت والموسيقى والثياب الحريرية والروائح العطرة يسبح في ذلك كله جلال الحب وجمال المحبوب وروحي العاشقة ! وارتفعت حقيقتنا كلينا إلى عالم الكنايات والمجازات والاستعارات ، فكان الحب ثمة يتخذ شكله السماوي فيتسع بالإدراك في كل شيء إذ يجعل الحاسية كأنها من حواس الخلود . فلا نهاية لمسرة تتصل بها ، ولا نهاية للذة تخالطها . ومن ذلك لا نهاية لأفراح قلبي في الحلم . . . وكانت هي كل تقاسيمها تعبيرات معنوية حتى لكأنها صورة متجسمة من أوصاف بارعة في الحب والجمال خصصت بعلمها أنا وحدي إذ لا يمكن أن يهتدي إليها إلا فيها وحدي وكنت مع طيفها كأني ملقى في حالة من حالات الوحي لا في ساعة من ساعات الكرى ... ورايت حبا رائعا اشعرني إذ ملكته في تلك الخطرات أن الإنسان قد يملك من الجنة نفسها ملكا وهو على الأرض في دار الشقاء إذا هو احتوى بين ذراعيه من يحبه . . . ********** وقالت نفسها لنفسي : هلمي يا حبيبتي في غفلة من هذين العقلين العدوين نهدم عليهما المنطق الذي يعذبنا بأقيسته وقضاياه وإنما نحن روحان فوق الأقيسة والقضايا . هلمي إلى حكم الحب في رقدة الفلسفة العنيدة القائمة بصاحبينا قيام محكمة بقاضيين جاهلين معا مكابرين معا فلا يرى كلاهما إلا أن صاحبه هو الجاهل وبذلك تتضاعف البلية منهما متى حكما . . . ! هلمي من وراء هذين المتغاضبين إلى شريعة الرضافليست إحدانا من الأخرى إلا كالصدى يجيب على الكلمة بالكلمة نفسها . . . إذ ليست إحدانا إلا الأخرى . . . عاد الحب أكبر من كلمة ..ورجع الرضا أكبر من ابتسام الشفتين وصارت الأذرع حدودا بعد أن كانت على فضاء وفراغ وحيا طيفها وسلم . . . حيا وسلم ثم صافح تاركا يده على الكبد التي أدماها وأتى ليعتذر الغزال ، ولجلجت كلمات فيه ، ففي فمي أخفاها ودنا ليغترف الهوى فتهالكت أسراره ، فرمت به فرماها قلب الحبيب متى تكلم لم تجد كلما ، ولكن اذرعا وشفاها . مصطفي صادق الرافعي
المرأة الأولى أضاعت على الرجل جنته، ومن نسلها نساءٌ يُضيِّعن على الرجل الجنة وحيالها!... ولو استطاعت الأرض أن تفر من تحت قدمَيْ مخلوق براءةً منه، لكان أول من تَنخزل تحت رجليه واحدة من هذا النوع! مِلحُ الله لا يحلو أبداً، فماذا تصنعُ في نفس لو سالت لكانت بُحيرَة؟مصطفي صادق الرافعي
وجعلْتَني أرى الابتسامةَ الجميلةَ هي أقوى حكومةٍ في الأرض...مصطفي صادق الرافعي
كل شيء على هذه الأرض سخرية، والسخرية من الحسن الفاتن الذي تقدسه، تأتي من اشتهاء هذا الحسن؛ فذاك إسقاطه سقوطًا مقدسًا, أو ذاك تقديسه إلى أن يسقط، أو هو جعل تقديسه بابًا من الحيلة في إسقاطه. لا بد من سُفْل مع العلو يكون أحدهما كالسخرية من الآخر؛ فإذا قال رجل لامرأة قد فتنته أو وقعت من نفسه: "أحبك" أو قالتها المرأة لرجل وقع من نفسها أو استهامها, ففي هذه الكلمة الناعمة اللطيفة كل معاني الوقاحة الجنسية، وكل السخرية بالمحبوب سخرية بإجلال عظيم. وهي كلمة شاعر في تقديس الجمال والإعجاب به، غير أنها هي بعينها كلمة الجزار الذي يرى الخروف في جماله اللحمي الدهني، فيقول: "سمين!". لهذا يمنع الدين خلوة الرجل بالمرأة، ويحرم إظهار الفتنة من الجنس للجنس، ويفصل بمعاني الحجاب بين السالب والموجب، ثم يضع لأعين المؤمنين والمؤمنات حجابًا آخر من الأمر بغضّ البصر، إذ لا يكفي حجاب واحد، فإن الطبيعة الجنسية تنظر بالداخل والخارج معًا؛ ثم يطرد عن المرأة كلمة الحب إلا أن تكون من زوجها، وعن الرجل إلا أن تكون من زوجته؛ إذ هي كلمة حيلة في الطبيعة أكثر مما هي كلمة صدق في الاجتماع، ولا يؤكد في الدين صدقها الاجتماعي إلا العَقْد والشهود لربط الحقوق بها، وجعلها في حياطة القوة الاجتماعية التشريعية، وإقرارها في موضعها من النظام الإنساني؛ فليس ما يمنع أن يكون العاشق من معاني الزوج، إما أن يكون من معنى آخر أو يكون بلا معنى فلا؛ وكل ذلك لصيانة المرأة، ما دامت هي وحدها التي تلد، وما دامت لا تلد للبيع.مصطفي صادق الرافعي
إذا كنت شاعراً فأضللت نفسك فنشدتها طويلاً ، وقلبت عليها آفاق النفوس وأفلاك القلوب ، فإنك لن تصيبها إلا في نفس امرأةٍ جميلة يجعلها مهندس الكون مركزاً للدائرة التي تنفسح بأقطار نفسك ذاهبة بكل قطر الى جهة من اماني الحياة. وإذا كنت حكيماً فسألت نفسك سؤال الفلاسفة : من أنا ؟ ووجدت في نفسك ذلك السر الخفي يقول عنك : من هو ؟ فإنه لن يظهر لك معنى (( أنا وهو )) إلا إذا وضع الحب بينهما (( هي )) ... وإذا كنت رجلاً من عامة الأرض اندمج في جلدة من الثرى فإن نفسك لن تحس جوهرها الإلهي إلا في نفس حبيبة ، وإذا كانت من عامة السماء ..... فالحب يجعل الناس ، أعلاهم وأسفلهم ، صاعدين أبداً من أسفل إلى أعلى . من رسائل الأحزان . مصطفي صادق الرافعي
هناك آية في القرآن الكريم دوما في ذهني " أما الزبد فيذهب جفاءً و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض " لا أعتقد أنني إذا قدمت رواية بها صراع بين الأبطال وضرب متبادل بينهم فقط سأكون قد أفدت القارئ بشيء ما .. أحمد خالد توفيق
اعتقادي أن هناك وعدا آخر.. ثمة شخص جمع الأوغاد والأفاقين وفاقدي الهمة من أرجاء الأرض في وطن قومي واحد هو مصر .. لهذا لا تجد في اليابان فاقد همة .. لهذا لا تجد في ألمانيا وغدا .. لهذا لا تجد في الأرجنتين أفاقا .. كلهم هنا يا صاحبي!" هتف في دهشة وهو يطلق أبخرة الحشيش " -"يا سلام .. هناك من وعد الـ..." ثم لم يستكمل العبارة لأن رأسه مال علي صدره ونام .. خيط لعاب يسيل على ذقنه..أحمد خالد توفيق
لنقل إن تركيبك النفسى فريد من نوعه .. أنت غير قادرة على مواجهة عالمك بأى شكل من الأشكال .. كأنك كائن فضائى هبط على الأرض شاعراً بالعجز عن التكيف .. الكل يطالبه بالتكيف .. الحقيقة هى أنه لن يتكيف أبداً .. سيظل مشتاقاً إلى الكوكب الذى جاء منه حيث يتنفسون النتروجين ويأكلون الديوتيريوم .. كوكبك الذى جئت منه هو ( فانتازيا ) .. إليه تنتمين وتشعرين نحوه بالانتماء والولاء بلا حد . أحمد خالد توفيق
سألته في فضولٍ حقيقي: - عبير: لماذا لم تنتحر حتى الآن؟ - كامو: لابد من شجاع يضحي، ويقبل البقاء على الأرض لينصح الناس بالانتحار !أحمد خالد توفيق
كيف احتملت ؟ كيف احتملنا وعشنا وانزلقت شربة الماء من الحلق دون أن نشنق بها ونختنق ؟ وما جدوى استحضار ما تحملناه واعادته بالكلام ؟ عند موت من نحب نكفنه. نلفه برحمة ونحفر في الأرض عميقا .نبكي.نعرف أننا ندفنه لنمضي إلى مواصلة الحياة . أي عاقل ينبش قبور أحبابه ؟ ما المنطق في أن أركض وراء الذاكرة وهي شاردة تسعى إلى الهروب من نفسها. رضوى عاشور
اختياران لا ثالث لهما ، إما أن يجتاحها حس عارم بالعبث ،لا فرق ، تعيش اللحظة كما تكون وليكن ما يكون ما دام المعنى غائبا والمنطق لا وجود له والضرورة وهم من بدع الخيال ؛أو تغدو ،وهذا هو الأختيار الآخر ،وقد وفّرها الزلزال ،كأنها الإنسان الأخير على هذه الأرض ، كأن من ذهبوا أورثوها حكايتهم لتعمر الأرض باسمهم وباسم حكايتهم ، أو كأنها تسعى فى الدنيا وهم نصب عينيها ليرضوا عنها وعن البستان الصغير الذى حلموا ربما أن يزرعوه. رضوى عاشور
حكايته يعرفها و يعرف ما عاشه و خبره من ناحية كلمة الحياة.ولكنه لا يعرف تفاصيل الحكاية الأكبر عن أهله العرب و المسلمين،والبشر يقتلون و يُقتلون على هذه الأرض المتعلقة بالسماء؟يعجزه الفهم لأن الحكاية فى حكاية فى حكاية.صندوق فى صندوق فى صندوق،ولا يملك سوى صندوقه الصغير الذى صنعه بيديهوأودع فيه كل ما يخصه من أوراق ومفاتيحوتذكارات. رضوى عاشور
لا يدري إن كان عليه أن يسلم بالنهايات أم يكابر و يواصل و ما الذي يواصله و كيف و لماذا و إلى أين. أم يحرن كالبغال و يتمسمر في الأرض. رضوى عاشور
تتنفس الأرض فنولد ثم تسترجع أنفاسها فنموت . Kahlil Gibran