حكم و أقوال
تصنيفات حكم وأقوال
هذه الحكم والأقوال هي خلاصة تجارب الأمم والشعوب على مر العصور، يمكنها أن تكون مصدر إلهام، وعوناً في اتخاذ القرارات، ومرآة نرى فيها أنفسنا والعالم من حولنا بشكل أوضح.
حكم و أقوال عن الأب
إكتشف مجموعة رائعة من الحكم والأقوال والعبر عن الأب مقتبسة من أفضل الإقتباسات والعبارات المميزة من أشهر المؤلفين والفلاسفة والمفكرين.
أشهر المقولات عن الأب
عرض 30 من أصل 296 اقتباس
غريب أمر الأباطرة يمنحون المدن أسماءهم. يتصورونها بغالاً أو أحصنة يركبونها. يأبّدون صورتهم على صهواتها في تماثيل الحديد. للمدن دهاؤها، تبقى الإسم لنفسها، تسقط عنه صاحبه وتمضى في أمان الله، لا تلوى على شىء. رضوي عاشور
إن اللبن سائل ملهم.. ألا ترى هذا معي؟ ما إن تضعه على النار حتى تتداعى ذكرياتك.. وتخطر لك آلاف الأفكار العبقرية.. وتتذكر مواعيد لم تف بها.. ومكالمات هاتفية لم تجرها.. المهم أن كل شىء يدعوك لنسيان اللبن الذي على الموقد.. وتفيق لرشدك لتجد البركان الأبيض يثور بحممه.. وتدرك أنك تأخرت ثانيتين مصيريتين .. أحمد خالد توفيق
والحبيب قد يتحول إلى كلمة أو قبلة أو معنى من المعاني إذا أراد محبه أن ينقله معه إلى أي مكان وهو باقي في مكانه؛ الكلمة والقُبلة والمعنى. هذه هي الجهات الثلاث التي تنفذ منها النفس إلى أحبابها حين يخفيهم الغمام الفاصل بين الحياة والحياة اذا ابتعدوا أو هجروا أو الغمام الضارب بين الحياة والموت اذا لحقوا بالأبد.مصطفي صادق الرافعي
وما الإيمان إلا صورة معنوية كاملة لها أجزاء ولأجزائها ألوان ولألوانها مقادير، فقل الآن في رجل أشل اليد أو سقيم النظر فاسد الذوق تريده أن يرسم صورة امرأة جميلة ويكون من بعض آفاته أنه رجلُ منطق وتعليل وإبداع واختراع يزعمه. إن الحاجب أسود، والأسود يضادُّه الأبيض، والضد يظهر حسنَه الضد، فالعين يجب أن تكون بيضاء، والخد أحمر، والأحمر لون النار وللنار دخان يزينها من حواشيها، فعارضا المرأة يجب أن يكون لونهما في الصورة أسود ويمرّ في هذا المنطق ثم يخرج لك الصور الجميلة فإذا هي صورة امرأة عمياء ملتحية، لم يخرجها من الطبيعة والفن، بل من المنطق والحدس.مصطفي صادق الرافعي
، وأنا لا أمزح.. هذا حدث فعلاً.. أتاتورك فعل شيئًا مماثلاً عندما جعل التركية تكتب بحروف لاتينية، لكنه لم يجرؤ على أن يضع أرقاماً في تلك الأبجدية.. هنا تتساءل سؤالاً منطقياً: لماذا لا تكتبون عربية جيدة مفهومة؟.. يقولون لأنهم لا يحفظون مواضع المفاتيح العربية.. إنهم يجدون الكتابة بالعربية صعبة فعلاً.. تسألهم لماذا لا يكتبون إنجليزية جيدة إذن؟.. لأنهم لا يجيدون الإنجليزية!.. وهكذا تكتشف أن الفرانكو آراب هي لغة من لا يجيد أي لغة.. لا بد أن التفاهم مع سحالي الإجوانا شبيه بهذا.. في النهاية لا تملك سوى أن تقول 7aga Teganen .. أحمد خالد توفيق
لغة الفرانكو آراب تزحف على كل شيء.. هناك شاب من أقاربي يكتب قصائد شعرية عربية فصيحة بهذه اللغة، وأنا لا أمزح.. هذا حدث فعلاً.. أتاتورك فعل شيئًا مماثلاً عندما جعل التركية تكتب بحروف لاتينية، لكنه لم يجرؤ على أن يضع أرقاماً في تلك الأبجدية.. هنا تتساءل سؤالاً منطقياً: لماذا لا تكتبون عربية جيدة مفهومة؟.. يقولون لأنهم لا يحفظون مواضع المفاتيح العربية.. إنهم يجدون الكتابة بالعربية صعبة فعلاً.. تسألهم لماذا لا يكتبون إنجليزية جيدة إذن؟.. لأنهم لا يجيدون الإنجليزية!.. وهكذا تكتشف أن الفرانكو آراب هي لغة من لا يجيد أي لغة.. لا بد أن التفاهم مع سحالي الإجوانا شبيه بهذا.. في النهاية لا تملك سوى أن تقول 7aga Teganen .. أحمد خالد توفيق
لي تجارب شعرية كثيرة توقفت عنها منذ عشرين عامًا لحسن حظ اللغة العربية.. اكتشفت أمل دنقل وصلاح عبد الصبور فوجدت أنهما يكتبان بالنيابة عني لذا قررت أن أصمت.. لا أعرف السبب لكن شعراء العامية (بيرم التونسي - فؤاد حداد – الحريري – الأبنودي – جاهين – فؤاد نجم) استطاعوا الوصول لذلك المعنى المراوغ للشعر أسرع وأفضل من شعراء الفصحى .. أحمد خالد توفيق
هناك آية في القرآن الكريم دوما في ذهني " أما الزبد فيذهب جفاءً و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض " لا أعتقد أنني إذا قدمت رواية بها صراع بين الأبطال وضرب متبادل بينهم فقط سأكون قد أفدت القارئ بشيء ما .. أحمد خالد توفيق
المعرفة تختلف عن الحكمة، ومعرفة عدد رمال الشاطيء أو عدد أشجار الغابة لن تقودك إلى الحكمة. ربما تقودك إلى الضياع الأبدي.. ثمة أمور يحسن أن تبقى تحت غطاء، والخطر كل الخطر أن يراها أمثالك، ولربما كان ثمن الحقيقة نهايتك لأن الشمس إصر على كاهل الواهنين..أحمد خالد توفيق
فاقتصر فكره عن هذا الشئ ما هو ؟ وكيف هو ؟ و ما الذي يربطه بذلك الجسد وإلى أين صار ومن أين أي الأبواب خرج عند خروجه من الجسد؟ وما السبب الذي أزعجه إن كان خرج كارهاً؟ و مالسبب الذي كره إليه الجسد حتى فارقه, إن كان خرج مختاراً. رضوى عاشور
هل وهبنا الله نسمة الحياة لنضعها تحت أقدام الموت ؟ وأعطانا الحرية لنجعلها ظلًّا للاستعباد ؟ إن من يخمد نار نفسه بيده يكون كافرًا بالسماء التي أوقدتها . ومن يصبر على الضيم ولا يتمرد على الظلم يكون حليف البطل على الحق وشريك السفّاحين بقتل الأبرياء . قد أحببتك يا سلمى وأحببتِني ، والحب كنز ثمين يودِعه الله النفوس الكبيرة الحساسة ، فهل نرمي بكنزنا إلى حظائر الخنازير لتبعثره بأنوفها وتذريه بأرجلها ؟ أمامنا العالم مسرحًا واسعًا مملوءًا بالمحاسن والغرائب ، فلماذا نسكن في هذا النفق الضيق الذي حفره المطران وأعوانه ؟ أمامنا الحياة وما في الحياة من الحرية وما في الحرية من الغبطة والسعادة ، فلماذا لا نخلع النير الثقيل عن عاتقينا ونكسر القيود الموثقة بأرجلنا ، ونسير إلى حيث الراحة والطمأنينة ؟ قومي يا سلمى نذهب من هذا المعبد الصغير إلى هيكل الله الأعظم . هلمي نرحل من هذه البلاد وما فيها من العبودية والغباوة إلى بلاد بعيدة لا تطالها أيدي اللصوص ولا يبلغها لهاث الأبالسة ، تعاليْ نسرع إلى الشاطئ مستترين بوشاح الليل ، فنعتلي سفينة تقلّنا إلى ما وراء البحار ، وهناك نحيا حياة مكتنفة بالطهر والتفاهم ، فلا تنفثنا الثعابين بأنفاسها ، ولا تدوسنا الضواري بأقدامها . لا تترددي يا سلمى ، فهذه الدقائق أثمن من تيجان الملوك وأسمى من سرائر الملائكة . قومي نتبع عمود النور فيقودنا من هذه الصحراء القاحلة إلى حقول تنبت الأزاهر والرياحين . Kahlil Gibran
إن هذا العلم هو الذي وضع المسدس في يد المرأة الأوروبية لعاشقها، أو معشوقها! ثم أطرقت قليلًا وتنهدت وقالت: والعلم هو الذي جعل الفتاة هناك تتزوج بإرشاد الرواية التي تقرؤها ولو انقلب الزواج رواية, والعلم هو الذي كشف حجاب الفتاة عن وجهها، ثم عاد فكشف حياء وجهها، وأوجب عليها أن تواجه حقائق الجنس الآخر وتعرفها معرفة علمية, والعلم هو الذي جعل خطأ المرأة الجنسي معفوًّا عنه ما دام في سبيل مواجهة الحقائق لا في سبيل الهرب منها, والعلم هو الذي جعل المرأة مساوية للرجل،وأكد لها أن واحدًا وواحدًا هما واحد وكلاهما أول. والعلم هو الذي عرى أجسام الرجال والنساء ببرهان أشعة الشمس, والعلم - يا عزيزي- هو العلم الذي محا من العالم لفظة "أمس" لا يعرفها وإن كانت فيها الأديان والتقاليد. قال صاحبها: فقلت لها: كأن العلم إفساد للمرأة! وكأنه تعليم معراتها ونقائصها، لا تعليم فضائلها ومحاسنها. قالت: لا، ولكن عقل المرأة هو عقل أنثى دائمًا، ودائمًا عقل أنثى؛ وفي رأسها دائمًا جو قلبها، وجو قلبها دائمًا في رأسها؛ فإذا لم تكن مدرستها متممة لدارها وما في دارها، تممت فيها الشارع وما في الشارع. العلم للمرأة؛ ولكن بشرط أن يكون الأب وهيبة الأب أمرًا مقررًا في العلم، والأخ وطاعة الأخ حقيقة من حقائق العلم، والزوج وسيادة الزوج شيئًا ثابتًا في العلم، والاجتماع وزواجره الدينية والاجتماعية قضايا لا ينسخها العلم. بهذا وحده يكون النساء في كل أمة مصانع علمية للفضيلة والكمال والإنسانية، ويبدأ تاريخ الطفل بأسباب الرجولة التامة؛ لأنه يبدأ من المرأة التامة.مصطفي صادق الرافعي
وسألوا الطفلين أسئلة سياسية... ما وطنهما؟ ما جنسُهما؟ أي من أي شارع ومن أي والد؟ ألا ضل ضلالُكم أيها الناس! فلو أنهما يعرفان من أي شارع ومن أي والد لما كان منهما ما ترون، على أن الطفلة لجلجْت في بعض كلمات تشبه اضطراب قلبها، وكان الصواب كله ماثلاً لعينيها مجتمعاً في ذهنها، فالبيت والشارع والأب والأم كل ذلك واضح في خيالها، ولكن الذي استبهم عليها هو تحديدُ نسبته إلى هذا الوجود الذي تراه كله بيوتاً وشوارع ورجالاً ونساء. وإنما تحديد الشيء هو تعبير الطبيعة عنه، وإنما تعيين نسبته من غيره هو تعبير الشيء عن خصائصه، فإذا أنت عرفت نسبتك من سواك، وحصرت هذه النسبة في حدودها وأسوارها، فقد أمنت الخطأ في سعادة نفسك، وأصبحت بتلك المعرفة أسعد إنسان.مصطفي صادق الرافعي
أولا ترى أن أجمل ما في الديانات والشرائع قد تحول إلى حجارة البيع والصوامع والمساجد والأضرحة والحبوس وكثير من مثلها حتى صارت هذه الأبنية تُفهِم الناس من ضروب المعاني أكثر مما تفهمهم الكتب السواوية في الأرض، والأرضية في السماء.مصطفي صادق الرافعي
وانظر -بعيشك- ما فعلت الحرية بكلمة "التقاليد"، وكيف أصبحت هذه الكلمة السامية من مبذوء الكلام ومكروهه حتى صارت غير طبيعية في هذه الحضارة، ثم كيف أحالتها فجعلتها في هذا العصر أشهر كلمة في الألسنة، يُتهكم بها على الدين والشرف وقانون العرف الاجتماعي في خوف المعَرَّة والدنيئة والتصاون من الرذائل والمبالاة بالفضائل؛ فكل ذلك "تقاليد". وقد أخذت الفتيات المتعلمات هذه الكلمة بمعانيها تلك، وأجرينها في اعتبارهن مكروهة وحشية، وأضفن إليها من المعاني حواشي أخرى، حتى ليكاد الأب والأم يكونان عند أكثر المتعلمات من "التقاليد" أهي كلمة أبدعتها الحرية، أم أبدعها جهل العصر وحماقته، وفجوره وإلحاده؟ أهي كلمة تعلقها الفتيات المتعلمات لأنها لغة من اللغة، أم لأنها من لغة ما يحببن؟ "تقاليد"؟ فما هي المرأة بدون التقاليد؟ إنها البلاد الجميلة بغير جيش، إنها الكنز المخبوء معرضًا لأعين اللصوص، تحوطه الغفلة لا المراقبة. هب الناس جميعًا شرفاء متعففين متصاونين؛ فإن معنى كلمة "كنز" متى تُركت له الحرية وأغفل من تقاليد الحراسة، أوجدت حريته هذه بنفسها معنى كلمة "لص".مصطفي صادق الرافعي
إن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة « الأم » ، وأجمل مناداة هي : يا أمي ، كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالأمل والحب والانعطاف ، وكل ما في القلب البشري من الرقة والحلاوة والعذوبة . الأم هي كل شيء في هذه الحياة ، هي التعزية في الحزن ، والرجاء في اليأس ، والقوة في الضعف ، هي ينبوع الحنو والرأفة والشفقة والغفران ، فالذي يفقد أمه يفقد صدرًا يسند إليه رأسه ويدًا تباركه وعينًا تحرسه … كل شيء في الطبيعة يرمز ويتكلم عن الأمومة ، فالشمس هي أم هذه الأرض ترضعها حرارتها وتحتضنها بنورها ، ولا تغادرها عند المساء إلا بعد أن تنوّمها على نغمة أمواج البحر وترنيمة العصافير والسواقي ، وهذه الأرض هي أم للأشجار والأزهار تلِدُها وتُرضعها ثم تَفطمها . والأشجار والأزهار تصير بدورها أمهات حنونات للأثمار الشهية والبزور الحية . وأم كل شيء في الكيان هي الروح الكلية الأزلية الأبدية المملوءة بالجمال والمحبة . Kahlil Gibran
لا تحفظ الأبدية إلا المحبة لأنها مثلها . Kahlil Gibran
كان نجاراً ماهراً، وكان ما يصنعه من الأبواب لا يقوى اللصوص على فتحه أبداً. Kahlil Gibran
لا تحفظ الأبدية إلا المحبة لأنها مثلها. Kahlil Gibran
والمرأة العاقر مكروهة في كل مكان ؛ لأن الأنانية تصور لأكثر الرجال دوام الحياة في أجساد الأبناء ، فيطلبون النسل ليظلُّوا خالدين على الأرض . Kahlil Gibran
لا حقائق ولا مسلمات انما هو الضوء يمارس خدعته السرمدية فى شبكيات عيوننا الأبيض لا وجود له بل هو سبعة ألوان وقد جاءت معا والأسود لا وجود له انما هو سبعة أوان وقد غابت معا تدنو من الشئ او الشخص او الحقيقة فتدرك أنه ليس واحدا وان التجانس المزعوم وهم هناك حقيقتان ثلاث حقائق ريما سبع...ربما لا حقيقة على الأطلاق أحمر..برتقالى..أصفر..أخضر..أزرق..نيلى.. بنفسجى...انه قوس قزح. أحمد خالد توفيق
أنا أعيش كآباء الزمن السعيد الذين كانوا يعودون ظهرًا ليتناولوا الغداء ويناموا وفي المساء يسهرون مع أسرهم .. خاصة إنني لا اكتب إلا ليلاً بعد نوم الجميع. مشكلة المجتمع المصري أن الأب دائمًا في الخليج أو في عمل ما بعد الظهر، ولا يراه الأبناء أبدًا .. هذا الوضع مختلف بالنسبة لي ولعل مشكلة زوجتي هي أنني موجود أكثر من اللازم . أحمد خالد توفيق
قالت صحيفة ورق بيضاء كالثلج: (قد بُرئتُ نقية طاهرة وسأظلّ نقية إلى الأبد. وإنني لأوثر أن أُحرق وأتحول إلى رماد أبيض؛ على أن آذن للظلمة فتدنو مني وللأقذار فتلامسني). فسمعت قنينة الحبر قولها وضحكت في قلبها القاتم المظلم ولكنها خافت ولم تدنُ منها. وسمعتها الأقلام أيضاً على اختلاف ألوانها ولم تقربها قط. وهكذا ظلت صحيفة الورق البيضاء كالثلج -نقية طاهرة- ولكن .... فارغة. Kahlil Gibran
انها شبية بالحياة يتمتع بها كل الرجال،و شبيهة بالموت تقهر كل الرجال،و شبيهة بالأبدية تحتضن كل الرجال . Kahlil Gibran
هل يرحمني الله ويمنحني موهبة الطرش ... فأحيا سعيداً في جنة السكون الأبدي . Kahlil Gibran
استعطفك يا صديقتي أن تكتبي إليَّ واستعطفك أن تكتبي إليَّ بالروح المطلقة المجردة المجنحة التي تعلو فوق سبل البشر . أنت وأنا نعلم الشيء الكثير عن البشر وعن تلك الميول التي تقربهم إلى بعضهم البعض ، وتلك العوامل التي تبعد بعضهم عن البعض . فهلا تنحينا ولو ساعة واحدة عن تلك السبل المطروقة ووقفنا محدقين...ولو مرة واحدة بما وراء الليل ، بما وراء النهار , بما وراء الزمن بما وراء الأبدية . Kahlil Gibran
مساء العيد جاء المساء وغمر الظلام فشعشعت الأنوار في القصور والمنازل وخرج الناس إلي الشوارع بملابس العيد الجديدة وعلي وجوههم سيماء البشر والاستكفاء ومن بين دقائق لهاثهم تنبعث رائحة المآكل والخمور ... أما أنا فسرت وحيداً منفرداً مبتعداً عن الزحام والضجيج أفكر بصاحب العيد. أفكر بنابغة الأجيال الذي ولد فقيراً وعاش متجرداً ومات مصلوباً ... أفكر بالشعلة النارية التي أوقدها الروح الكلي في قرية حقيرة بسوريا (فلسطين أثناء زمان الكاتب) فطافت مرفرفة فوق رؤوس العصور مخترقة مدنية بعد مدنية ... ولما بلغت الحديقة العمومية، جلست علي مقعد خشبي أنظر من خلال أغصان الأشجار العارية نحو الشوارع المزدحمة وأسمع عن بُعد أناشيد المعَيدين السائرين في موكب اللهو و الخلو .. وبعد ساعة مفعمة بالأفكار والأحلام التفت وإذا برجل جالس بقربي علي المقعد وفي يده عصاه يرسم بطرفها خطوطاً ملتبسة علي التراب .. فقلت في نفسي "هو مستوحد مثلي" ثم تفرست إليه متبصراً شكله فألفيته رغم أثوابه القديمة وشعره المسترسل المشوش ذا هيبة ووقار .. وكأنه قد شعر بأنني أنظر إليه متفحصاً شكله وملامحه فالتفت نحوي وقال بصوت عميق هادى "مساء الخير" فأرجعت التحية قائلاً "أسعد الله مساءك" ثم عاد يرسم الخطوط بعكازه علي أديم الأرض، وبعد هنيهة وقد أعجبت بنغمة صوته خاطبته ثانية قائلاً:"هل أنت غريب في هذه المدينة؟" فأجاب "أنا غريب في هذه المدينة وأنا غريب في كل مدينة أخرى". قلت "أن الغريب في مثل هذه المواسم يتناسى ما في الغربة من الضيم والوحشة لما يجده في الناس من الأنس والانعطاف". فأجاب "أنا غريب في مثل هذه الأيام أكثر مني في غيرها". قال هذا ونظر إلي الفضاء الرمادي فاتسعت عيناه وارتعشت شفتاه كأنه رأى علي صفحة الفضاء رسوم وطن بعيد .. قلت "إن القوم في هذه المواسم يعطفون علي بعضهم البعض فالغني يذكر الفقير والقوى يرحم الضعيف". فأجاب "نعم وما رحمة الغني بالفقير سوى نوع من حب الذات وليس انعطاف القوى علي الضعيف إلا شكلاً من التفوق والافتخار". قلت "قد تكون مصيباً، ولكن ماذا يهم الفقير الضعيف ما يجول في باطن الغني القوى من الرغائب والأميال؟ إن الجائع المسكين يحلم بالخبز ولكنه لا يفكر بالكيفية التي يعجن بها الخبز". فأجاب "إن الموهوب لا يفتكر أما الواهب فيجب عليه أن يفتكر ويفتكر طويلاً". فأعجبت بكلامه وعدت أتأمل منظره الغريب وأثوابه القديمة وبعد سكينة نظرت إليه قائلاً "يلوح لي أنك في حاجة فهلا قبلت درهماً أو درهمين؟" فأجاب وقد ظهرت علي شفتيه ابتسامة محزنة "نعم أنا بحاجة ولكن إلي غير المال". قلت "وماذا تحتاج؟" فقال "أنا بحاجة إلي مأوى ..أنا بحاجة إلي مكان أسند إليه رأسي" قلت "خذ مني درهمين واذهب إلي النزل وأستأجر غرفة". فأجاب "قد ذهبت إلي كل نزل في هذه المدينة فلم أجد لي مأوى، وطرقت كل باب فلم أري لي صديقاً، ودخلت كل مطعم فلم أعط خبزاً". فقلت في نفسي: ما أغربه فتي يتكلم تارة كالفيلسوف وطوراً كالمجنون. ولكن لم أهمس لفظة "مجنون" في أذن روحي حتى حدق بي شاخصاً ورفع صوته عن ذي قبل وقال "نعم أنا مجنون ومن كان مثلي يرى نفسه غريباً بلا مأوى وجائعاً بلا طعام". قلت مستدركاً مستغفراً "سامح ظنوني فأنا لا أعرف من أنت وقد استغربت كلامك، فهلا قبلت دعوتي وذهبت معي لتصرف الليلة في منزلي؟" فأجاب "قد طرقت بابك ألف مرة ولم يُفتح لي". قلت وقد تحققت جنونه "تعال الآن وأصرف الليلة في منزلي؟" فرفع رأسه وقال "لو عرفت من أنا لما دعوتني؟". فقلت "ومن أنت؟". قال وفي صوته هدير مياه غزيرة "أنا الثورة التي تقيم ما أقعدته الأمم. أنا العاصفة التي تقتلع الأنصاب التي أنبتتها الأجيال. أنا الذي جاء ليلقي في الأرض سيفاً لا سلاماً". ووقف منتصباً وتعالت قامته وسطع وجهه وبسط ذراعيه فظهر أثر المسامير في كفيه: فارتميت راكعاً أمامه وصرخت قائلاً "يا يسوع الناصري ..." وسمعته يقول إذ ذاك "العالم يعَيد لأسمي وللتقاليد التي حاكتها الأيام حول أسمي. أما أنا فغريب أطوف تائهاً في مغارب الأرض ومشارقها وليس بين الشعوب من يعرف حقيقتي". للثعالب أو جرة ولطيور السماء أوكار وليس لابن الإنسان أن يسند رأسه. ورفعت رأسي إذ ذاك ونظرت فلم أرى أمامي سوى عمود من البخور ولم أسمع سوى صوت الليل آتياً من أعماق الأبدية . Kahlil Gibran
عن ميلاد يسوع لقد عزف جبران أنشودة ميلادٍ كما لم يعزفها أحدٌ من قبل، رسم بقلمه لوحةً مزج فيها السرّ بالواقع .. الرمز بالحقيقة .. كلماته أشبه بأنغامٍ نستمع إليها، كما لمعزوفات الموسيقى، بالوجدان أكثر من العقل، والوجدان ينقل خبرة ميلاد يسوع الطفل عبر شريان المشاعر إلى أعمق أعماق النفس والروح لتحفرها نقشًا لا تمحوه نقرات الموت مهما اشتدّت. يقول جبران: “كان اليهود يترقّبون مجيء عظيم موعودٌ به منذ ابتداء الدهور ليُخلِّصهم من عبوديّة الأمم، وكانت النفس الكبيرة في اليونان ترى أنّ عبادة المشتري ومينرفا قد ضعفت، فلم تعد الأرواح تشبع من الروحيّات، وكان الفكر السامي في روما يتأمّل فيجد أن ألوهيّة آبولون أصبحت تتباعد من العواطف، وجمال فينوس الأبدي قد أخذ يقترب من الشيخوخة، وكانت الأمم كلّها تشعر على غير معرفة منها بمجاعة نفسيّة إلى تعاليم مترفِّعة عن المادة وبميلٍ عميق إلى الحريّة الروحيّة التي تُعلِّم الإنسان أن يفرح مع قريبه بنور الشمس وجمال الحياة. تلك هي الحريّة الجميلة التي تخوِّل الإنسان أن يقترب من القوّة غير المنظورة بلا خوفٍ ولا وجلٍ بعد أن يقنع الناس طرًّا بأنه يقترب منهم من أجل سعادتهم … ففي ليلة واحدة، بل في ساعة واحدة، بل في لمحة واحدة تنفرد عن الأجيال، لأنّها أقوى من الأجيال، انفتحت شفاه الروح ولفظت ‘كلمة الحياة’ التي كانت في البدء عند الروح، فنزلت مع نور الكواكب وأشعّة القمر وتجسّدت وصارت طفلاً بين ذراعي ابنة من البشر، في مكانٍ حقير، حيث يحمي الرعاة مواشيهم من كواسر اللّيل .. ذلك الطفل النائم على القشّ اليابس في مذود البقر ـ ذلك الملك الجالس فوق عرشٍ مصنوعٍ من القلوب المثقّلة بنير العبوديّة، والنفوس الجائعة إلى الروح، والأفكار التائقة إلى الحكمة ـ ذلك الرضيع الملتف بأثواب أمّه الفقيرة قد انتزع بلطفه صولجان القوة من المشتري وأسلمه للراعي المسكين المتّكئ على الأعشاب بين أغنامه، وأخذ الحكمة من مينرفا برقّته ووضعها على لسان الصيّاد الفقير الجالس في زورقه على شاطئ البحيرة، واستخلص الغبطة بحزن نفسه من آبولون ووهبها لكسير القلب الواقف مستعطيًا أمام الأبواب، وسكب الجمال بجماله من فينيس وبثــّه في روح المرأة الساقطة الخائفة من قساوة المضطّهِدين، وأنزل البعل عن كرسي جبروته وأقام مكانه الفلاّح البائس الذي ينثر في الحقل البذور مع عرق الجبين … هذا الحبّ العظيم الجالس في هذا المذود المنزوي في صدري، هذا الحبّ الجميل الملتف بأقمطة العواطف، هذا الرضيع اللّطيف المتّكِئ على صدر النفس قد جعل الأحزان في باطني مسرّة، واليأس مجدًا، والوحدة نعيمًا. هذا الملك المتعالي فوق عرش الذات المعنويّة قد أعاد بصوته الحياة لأيامي المائتة، وأرجع بملامسة النور إلى أجفاني المقرّحة بالدموع، وانتشل بيمينه آمالي من لجّة القنوط. كان كلّ الزمن ليلاً .. فصار فجرًا وسيصير نهارًا لأنّ أنفاس الطفل يسوع قد تخلّلت دقائق الفضاء ومازجت ثانويات الأثير. وكانت حياتي حزنًا فصارت فرحًا وستصير غبطة لأنّ ذراعي الطفل قد ضمّتا قلبي وعانقتا نفسي . Kahlil Gibran
لسبب ما لم أكن مولعا جدا بالأبطال الجبابرة الذين يضعون أقنعة ويطيرون , ولكنني وقعت في غرام دونالد داك كأي واحد آخر.. أحمد خالد توفيق
أتذكر هنا مقطعًا من (صلاة الجندي) للعبقري الأمريكي مارك توين، يسخر فيه من فكرة الحرب، لكن الغريب أن هذا ما أريده للإسرائيليين فعلاً: " يا رب ساعدنا على أن نملأ قلوب أراملهم بحزن لا طائل منه .. ساعدنا على طردهم من بيوتهم مشردين منبوذين في الخراب الباقي من أرضهم المدمرة، عراة يتضورون جوعًا وظمأ.. يعانون قيظ الشمس وبرد الشتاء محطمي الروح أنهكهم العذاب... يسألونك رحمة القبر لكنهم يحرمون منها. من أجلنا يا رب دمر أحلامهم وافسد حياتهم .. اجعل خطاهم ثقيلة واغرق دربهم بالدموع، ولطخ الثلج الأبيض بالدم النازف من أقدامهم. نسألك هذا يا رب يا من هو ملاذ من يطلبون عونه بقلوب مفعمة بالندم.. آمين !!!أحمد خالد توفيق